السلام عليكم ورحمة الله
ترك الإعلام أهمية التفتيش عن تموين رمضان واكتفى بمتابعة تمويل الإخوان فبعد أن صدرت تصريحات وزيرة خارجية أمريكا أن أمريكا قامت بعقد اتصالات مع الإخوان منذ فترة طويلة ثم أعلنتها على الملأ أن أمريكا دفعت شوية ملايين دولارات لبعض المؤسسات في مصر لتدعيم الديموقراطية وهنا تحركت مدافع الإعلام نحو الإخوان وربطت بين الخبرين بروابط ولا روابط الصوديوم بالبوتاسيوم في ذرة الطعمية بتاعة يوم الجمعة الصبح فتوالت شتائم العمالة والخيانة نحو الإخوان رغم أن الست هيلاري والتي تجاوزت أحزانها بعد ما جوزها كان بيلعب بديله وسيرته بقت على كل لسان فقد ذكرت أنه هناك مجرد اتصالات وظهر جليا أن الإعلام لم يتغير بعد الثورة فوضح أن إعلامنا لا يفرق بين اتصالات أمريكا وفودافون مصر ولو عاوز جرنانك يتنشر اشتم الإخوان بالمفتشر.
ولكني هنا أخاطب العقول التي لم تتغير طبيعتها من أثر طبق الفول طوال 30 عاما لماذا صدر التصريح من الست هيلاري هذه الأيام بالتحديد قبل الانتخابات البرلمانية بالتوازي مع نغمة ضمان الإخوان لمقاعد البرلمان بنسبة 150% من المقاعد رغم مشاركة الإخوان بنسبة لن تزيد عن 50% لأن هناك اتفاق مع المجلس العسكري تقضي بتقسيم المجلس 50%فئات و50 % إخوان وفلاحين باعتبار المرشحين سيكونون من الإخوة العاملين فهل ظهر الآن لأمريكا انها تحب الإخوان وأنها كانت ظالماهم فالإخوان حلوين وديموقراطيين اديني عقلك يا عمونا أمريكا التي أقامت الاحتفالات والمهرجانات يوم اغتيال الإمام البنا رحمه الله في شهادة رواها سيد قطب رحمه الله ولم يكن من الإخوان وقتها حين وجد احتفالات ضخمة في أمريكا سواء في الشوارع أو في وسائل الإعلام وحين سأل عن سبب الاحتفالات أخبروه أن هذا يوم تاريخي لأمريكا فقد مات عدو أمريكا اللدود "حسن البنا" وسبحان الله كان هذا الموقف وراء انضمام سيد قطب رحمه الله للإخوان فهل من الممكن تحت أي ظرف أن تتغير نظرة أمريكا للإخوان؟؟
الجميع يعلم أن المؤسسة الأمريكية تتحرك بأوامر اللوبي الصهيوني المتحكم في المال والإعلام ومن مصلحة أمريكا وإسرائيل بالتبعية ألا يكون هناك أي حاكم يوحد ربنا في مصر فضلا عن كونه من الإسلاميين يا راجل يا طيب لما تحرك مجموعة من المصريين الغير منتمين للتيارات الإسلامية نحو الحدود تم استهلاك جميع أدوية الإسهال والتشنجات في الصيدليات الإسرائيلية فضلا عن اقتراب منظومة الصرف الصحي في تل أبيب من الانفجارنتيجة للأحمال الزائدة فهل من المعقول لدى أي ذي عقل أن تكون أمريكا ممولة للإخوان للوصول للحكم.
لذا من أهم مصالح أمريكا في الفترة الحالية هي محاولة صنع شبيه مبارك في حكم مصر بأن يكون مواليا لمصالحها ومصالح إسرائيل وإن لم تفلح في إيجاد ذلك الشبيه فعلى الأقل يهمها عدم استقرار البلاد ولعل برامج التوك شو المنتشرة على كل القنوات تلعب دورا مهما في إشعال تلك الفوضى والغريب أنه قد ظهرت أخيرا بعض الشخصيات التي حملت لواء تلك الاتهامات الموجهة نحو كل شيء في البلاد بدءا من المجلس العسكري مرورا بالإخوان طبعا وانتهاءا بألتراس الأهلي وعم عبده بواب عمارتنا وطبعا لا أعرف من أين يأتي تمويل تلك القنوات فعندما تجد قنوات لا تزال وليدة يظهر فيها بعض الصحفيين الذين كانوا يتشحتفون أيام مبارك بأنهم بيتوهم اتخربت من إيقاف أعمالهم من قبل مبارك ونجد دعاية رهيبة لتلك القنوات التي تتخذ من التعبيرات الثورية سبيل نحو مشاهدة أكبر.
والملاحظ للفترة السابقة هي الظهور المكثف لأفكار معينة تتخذ من الثورة شعارا لها بل وتتحدث على منصات "ولا ننسى قول أحدهم المنصة دي بفلوسي" وتلفزيونات وصور يا عم نقراشي والغريب أنهم يتشدقون بأن الإخوان ضحكوا عالشعب المصري في موضع التعديلات عشان كده هنعمل مواد فوق التعديلات لأومش كده كمان احنا اللي هنعين الوزراء حسب رؤيتنا الثورية لأننا أغلبية طب يا عم الأغلبية البينة على من ادعى واليمين على من أنكر اثبت لي إنك أغلبية لأن هل القيادة تكون بالتواجد مع الشعب في الشوارع أم بشرب الشيشة مع الشعب باعتبار أن الثورة جت عالريحة ويتم طبخ مطالبها عالفحم ولكن تناسى هؤلاء المتناضلون "التاء مقصودة" أن الشعب المصري غلبان أينعم ولكن لم يكن يوما من الأيام غبيا ولأن الكلام اللي بيخرج من القلب بيدخل للقلب فقد ثبت أن مناضلي الفضائيات الذين ملأوا الدنيا صراخا ضد التعديلات الدستورية ليس لهم أي تواجد في الشارع المصري حتى لو استمالوا بعض قيادات شباب الثورة بفلوسهم والصبح قريب بإذن الله.
منقول











المفضلات