السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا تتعجبوا من العنوان فالأمر جد خطير
هل جربت مرة أن انقطع خط الـ(ADSL)فانقطع اتصالاك بالإنترنت واضطريت لاستعمال خط التليفون(Dial up)
؟؟؟؟؟
بالطبع حدث هذا لـ معظمنا كثير وكثيرا
هل لاحظت الفرق في تعاملك مع الإنترنت أثناء الحالتين
؟؟؟؟؟
بمجرد أن تضطر لاستعمال خط التليفون تجد نفسك حريصا أن تدخل على المواقع المهمة والأشياء الضرورية فقط.
أقل القليل ولـ الضرورة ولـ لحظات معدودة.
لا وقت لـ الدردشة مع أحد ولا الحديث مع أحد ولا الردود ولا الجدال
فقط إنجاز ما دخلت من أجله في أسرع وقت ممكن.
وطبعا عدم التفكير في تحميل أي ملف حجمه كبير وكيف يحدث هذا كله والساعات تحسب والفاتورة تزيد
؟!؟!؟!؟!؟!؟
نعم فـ أنت تخشى من الحساب أن يزيد ويزيد فقط تدخل مقدار ما يبلغك الحاجة
لكن
إذا انتقلنا إلى حالك وقد أنعم الله عليك بخط الإنترنت السريع ( ADSL) فحدث ولا حرج
ماسنجر مفتوح إلى ما شاء الله حتى وأنت نائم
كلام وكلام وكلام وكأن الإنسان خلق ليتكلم فقط.
تحميل ملفات كبير وكثيرة لا تشاهد نصفها وكـ أنك تحملها لـ من يأتي بعدك.
مشاركات هنا وهناك .. مناوشات .. محاورات جدال بلا حدود.
طبعا ولما لا وفي النهاية الحساب يسير ومدفوع مقدما ولا تحمل عناء ما تفعله فلا ثم حساب.
ونأتي لـ دنيانا .. معظمنا إلا من رحم الله يتعامل مع الدنيا على أنها خط ( ADSL) ونسي حقيقة هذه الدنيا .
نسي الفاتورة التي سيضطر لدفعها في الآخر وسيحاسب فيها عل كل ثانية ولحظة
فاتورة ستدفعها قريبا جدا وصدق الله القائل في محكم تنزيله :
{اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ }الأنبياء1
اخوانى ..اخواتى فى الله
كل ما تحمله من ذنوب ستجده على ظهرك هناك على الصراط .. خفف حملك فالموقف صعب
غير نظرتك للحياة واقنع منها بزاد المسافر لعل الحساب يكون يسيرا
حسابا لا ظلم فيه ولا تكاليف باهظة . انظر إلى هذا الموقف المفزع :
وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُواْ عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُواْ بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُواْ العَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ }الأنعام30
ما أعظم ما سيدفعون ويتكلفون وكله بالحق ولا يظلم ربك أحدا
إنما كانت فكرة الكافرين عن الدنيا ماهي إلا كخط (ADSL) مدفوع التكاليف مقدما ألم يقولوا :
{وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ }الجاثية24
إنما الموحد كان يعلم حقيقتها وماهي إلا كخط (Dial Up) يعقبه حساب على كل ثانية يخشاه ويترقبه وقد قال الله فيهم :
{الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ وَهُم مِّنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ}الأنبياء49
الناس بين فريقين .. فريق يتذكر الفاتورة والحساب :
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ{19} إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيهْ{20} فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ{21} فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ{22} قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ{23} كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ{24} ( الحاقة )
وفريق نسي الحساب :
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيهْ{25} وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيهْ{26} يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ{27} مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيهْ{28} هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيهْ{29} ( الحاقة )
اختر لـ نفسك .. فـ غدا لا تلومن إلا نفسك
-
-
-
منقول






المفضلات