كم انتى جميله طفلتى !!
حينما اتذكرها تنهمر دموعى دون ان اشعر بنفسي
انا المذنب ... انا من اضعتها من بين يدى !!
استغفركـ الهى .. فـأنت وحدكـ من يشعر بناارى ولهيبهاا
ما يثلج صدرى هو انى الآن على الطريق الصحيح بفضل طفلتى بعدكـ الهى
اتذكر تلك الايام .. فهى دائما تراودنى حينما اختلى بنفسي وكأنها تحدث الآن
اتذكر كم كنت قاسي القلب
اتذكر جبروتى حينما كنت اضربها ووالدتها كل يوم بمجرد ان اراهم ليلا ينتظران عودتى من لهوى وعبثي !!
نعم كنت يوميا انتهى من عملى واذهب لرفاقى او من كنت اراهم انهم رفاق لنلهو معا حتى الصباح الباكر ونفترق على اذان الفجر على وعد بلقاء آخر فى اليوم التالى
كنا نشرب الخمور ونتعاطى كل ما يذهب العقل ويمحو الاحساس ويلغى الضمير و حولنا نساء ضائعات كل ما يهمها ان تحصل على النقود مقابل سعادتنا وتلبيه رغباتنا دون معاناه
آه يا الهى كم كنت اعمى القلب والعقل .. لا اعلم ما تخبئه لى الايام
اذكر ذلك اليوم حينما كنت عائدا كعادتى الى المنزل فـ أجد زوجتى فى حاله لا يرثي لها ترقد بجوارها طفلتى المسكينه تتأوه من شده ضربى لها بالامس فقد ضربتها "بالحزام" فى كل جسمها الضعيف الذى لا يحتمل نقرة عصفور صغير لمجرد انها سألتنى الى متى سأظل بعيدا عنها فهى مشتاقه الى !!
لا ادرى اين كان عقلى وقتها بل اين كان قلبى ومشاعر الابوة داخلى .. كل شئ بداخلى كان قد مات واصبحت رجلا شهوانيا كالحيوانات جُل ما يريده هو سعادته وعبثه فقط!!
اتذكر نظرة زوجتى وهى تبكى بجوار حبيبتى الصغيره حينها قالت لى
"سيبقى الدهر شاهدا على اب ليس له من هذه الكلمه الا اسمها .. وستعرف يوما حين تفيق ان هناك ربا منتقم جبار"
كم كانت تلك الكلمات قاسيه ولكنى يا لبلاهتى لم آبه بما تقول وصعدت الى غرفتى كى ارتاح قليلا قبل ان ابدأ يومى المعهود !!
وانا اغط فى نومى اذا بيد ناعمه صغيره تتحسسنى وتداعب شعرى فاستيقظت مفزوعا لاجد طفلتى والدموع محبوسه فى عيناها ووجهها احمر مثل الدم ويداها ترتجفان
نظرت اليها متعجبا متسائلا
"اهناكـ شئ !!"
فابتسمت وقالت لى:
" لا ابى ولكنى احببت ان اراك واتحسسك قبل ان افارق الحياه "
تعجبت من تلك الطفله
و قولت لها وانا اتثاءب
" ما هذا الهراء ف جسمك ملتهب ويبدو انك تهزين بكلمات لا تفهمين معناها"
فعانقتنى بقوه وقالت لى
" ابى انا اعلم ما اقول وقد جئت اليك كى اقول لك .. يوما ما ستفارق الحياه بنعيمها ولذاتها فتذكر ابى اننا عائدون جميعا الى علاّم الغيوب .. "
قبلتنى طفلتى ورحلت
لم اكن اعلم وقتها ان كنت احلم ام ان هذا واقع ولكنى علمت بعدها بدقائق انه لم يكن حلما ابدا
فـ سمعت صوت والدتها وهى تصرخ
"رحلت ابنتى .. رحلت حبيبتى .. اخبرنى ما هو حالك اانت سعيد الان .. قلبك ارتاح برحيلها .. آواه يابنتى "
ظلت تصرخ فى وجهى وانا لا ادرى ماذا افعل
شعرت بان كل شئ يضيع من بين يدى
رايت صورتها امامى تبتسم وتختفى
بكيت
نعم بكيت لانى احسست بعجزى
احسست بقذارتى وحقارتى
وهمت على وجهى لا ادرى الى اين اذهب
اهملت كل شئ
وخسرت عملى وحياتى
وها انا الان
لا ادرى ان كنت سعيدا او حزينا
فكل رفاقى تخلوا عنى .. حينما علموا بما حدث لى فلم ارى احدا منهم
و زوجتى لم يتبقى لها شئ يربطها بى فطالبتنى بالطلاق ولبيت رغبتها
واعيش الآن وحدى ادفع ثمن لهوى ولعبى
ولكنى استيقظت من غفلتى
تبت لبارئي وكل ما اطلبه هو ان يعفو عنى
قال تعالى :
{ أَلَمْ يَأْنِ لِلذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الحَقِّ}







المفضلات