قالت الممحاة للقلم : كيف حالكَ يا صديقي؟
رد القلم بغضب : أنا لست صديقك

قالت بدهشة : لماذا ؟

رد القلم : لأنني…أكرهكِ

قالت بحزن : ولمَ تكرهني؟

قال : لأنكِ تمحين ما أكتب

قالت : أنا لا أمحو إلا الأخطاء

قال لها : وما شأنكِ أنتِ ؟
!
قالت : أنا ممحاة ، وهذا عملي

قال : هذا ليس عملاً

قالت : عملي نافع مثل عملك

قال القلم : أنتِ مخطئة ومغرورة

قالت : لماذا ؟

قال : لأنّ مَنْ يكتبُ أفضلُ ممّنْ يمحو

قالت : ولكن إزالةُ الخطأ تعادلُ كتابةَ الصواب

رفع القلم رأسه وقال : ولكنني أراكِ تصغرين يوماً بعد يوم

قالت : لأنني أضحّي بشيءٍ من جسمي كلّما محوْتُ خطأ

قال القلم محزوناً : وأنا أحسُّ أنني أقصرُ مم كنت
…:11y:
قالت الممحاة تواسيه : لا نستطيع إفادةَ الآخرين،

إلا إذا قدّمنا تضحية من أجلهم
ثم نظرت الممحاة إلي القلم بعطف بالغ قائلة:

أما زلت تكرهني؟

ابتسم القلم وقال :
كيف أكرهك وقد جمعتنا التضحيات!!