آلسلآمـ عليكمـ و رحمة الله و بركآتهـ


,,

رقآبة ذآتية !




رفعت الرقابة عن الصحف، وانشئت منظمة لحقوق الإنسان

وشرعت السلطة بالتحضير للعملية الديمقراطية.




,,


الكاتب : أريد كتابة مقال حول الحرية والديمقراطية و حقوق الإنسان.


المحرر : لا مانع .. لكن عليك أن تكون رقيباً ذاتياً علي نفسك .. استعمل ضميرك رجاء.


الكاتب : بالطبع.


المحرر : أي طبع يا أخ و أنت تريد أن تجر قطاراً طويلاً من الكوارث ؟!


الكاتب : كوارث؟!


المحرر : بدلاً من الشرح المفصل ، دعني أدرب ضميرك علي العمل ..
إن الكتابة حول حقوق الإنسان هي تدخل في شؤون الغير..
تقول لي كيف؟ أقول لك إن هناك منظمة مختصة بهذا الشأن ، والتدخل في شغلها صفاقة.. أليس كذلك؟


الكاتب : لندع هذا جانباً إذن.


المحرر : والكتابة عن الديمقراطية ليست سوي دوران في حلقة مفرغة..
فإذا كنت ضد الديمقراطية فأنت عديم الضمير ، وإذا كنت مع الديمقراطية فأنت سخيف ،
لأنك تزمع الخوض في مسألة لاتزال في طور التحضير .
قل لي بربك أليس من السخافة أن تصف بيتاً قبل أن يُبني؟!


الكاتب : سأكتب، إذن، حول الحرية.


المحرر: لكن الحرية قائمة يا أخ .. فها هي الرقابة علي النشر قد رفعت ، فماذا تريد بعد هذا؟


الكاتب : أريد أن أمدح ذلك.


المحرر : هذا نفاق وتملق.. إن حرية التعبير ليست منة من أحد.
إنها حق أصلي من حقوق الإنسان، ثم لا تنس أن لهذه الحقوق منظمة مختصة.


الكاتب : أريد ، إذن، كتابة مقال حَوْل..


المحرر : حول ماذا؟


الكاتب : حول فقط !


المحرر : رجاء .. دعني أواصل تدريب ضميرك علي العمل..
كيف يرضي هذا الضمير أن يكتب مقالاً حول فراغ ؟ هل هذا ما يفترض أن يقدمه الكاتب الشريف للجماهير،
في زمن الحرية وحقوق الإنسان والتحضير للديمقراطية؟


الكاتب : إذن.. أريد فقط.. هذا كل ما بقي لي.. مجرد أريد!


المحرر : لا دخل لأحد في إرادتك.. أنت حُرّ.


الكاتب : لكنك لم تسألني.. ماذا أريد؟!


المحرر : هذا أمر راجع لك ، نحن لا نملي عليك ما تُريد أومالا تُريد..
نحن فقط نبين لك حقوقك ، ونبشرك بالتحضير للديمقراطية
وندربك علي كيفية استعمال ضميرك عندما تريد التعبير بحرية، خاصة أن الرقابة علي الصحف قد رُفعتْ!


,,


رقآبة ذآتية !


مقآل لـ آلرآئع // أحمد مطر


فــــ أمآن الله ـــى