الزواج العرفى فى ظل الشرع و القانون المصرى
اولا : الزواج العرفى فى ظل الشرع و القانون المصرى :
يقصد بالزواج العرفى كل اتفاق بين رجل و امراه على عقد النكاح بينهما بغير وثيقة زواج رسميه .
و عليه فليس المقصود بالزواج العرفى : هو ماتعارف عليه المجتمع و انما القصد منه انه الزواج الذى يتم بغير و ثيقه رسميه او انه الزواج الذى يتم كتابه بورقه عرفيه .
ثانيا : دواعى الزواج العرفى :
قد يرى الفرد الذى يلجأ الى الزواج العرفى مبررا له و هذا المبرر يختلف من شخص لآخر حسب الملابسات الخاصه بالافراد ،
فقد يلجأ اليه الشاب او الفتاه لعدم الاستطاعه الماليه على تكوين منزل او اسره و تحمل الاعباء العائليه ،
و رغبة فى اشباع الرغبه الجنسيه بعيدا عن نطاق التحريم الدينى اعتقادا منه بسهولة اجراءاته دون ان يدرك آثاره
الجسيمه و عواقبه الوخيمه ،
و قد يلجأ اليه الزوج هربا من مشاكل تعدد الزوجات
و ما قد تسببه له من ارهاق مالى او خلافات اسريه
او ينأى بنفسه عن انتقادات اجتماعيه
لرخصه اباحة تعدد الزوجات فى الشريعه الاسلاميه
و التى مازالت بعض المجتمعات الشرقيه
رغم اعتناقها دين الاسلام تنظر الى رخصة تعدد الزوجات بتحفظ شديد و خجل بليغ فتهرب من اعمال رخصة شرعيه
الى ظلام العلاقه العرفيه حتى تبعد نفسها عن نظرات المجتمع الخجول ، و قد يلجأ الى دهاليز الزواج العرفى
رجل يريد ان يغرر بأمرأه او فتاه لينال منها
وطرا و تربأ هى عن نفسها الدخول فى نطاق الحرام
بمعصية الزنا فيحاول اقناعها بالزواج العرفى
حتى لا تقع فى معصية الخالق لينال مأربه دون ادراك
لاثاره السيئه ، و قد يدكون الداعى لعقد الزواج العرفى
سبب مالى أن تكون المرأه ارمله و تتقاضى معاشا
عن زوجها المتوفى و تريد الاحتفاظ بالمعاش الشهرى
مع اشباع الرغبه الزوجيه فى غير معصيه
فتلجأ الى فكرة ( الزواج العرفى ) وصولا لمبتغاها ،
و قد يكون السبب من وراء الزواج العرفى ان يكون الرجل
ذو منصب او مكانه اجتماعيه مرموقه و يريد ان ينكح امراه اقل منه فى الكفاءه متحاشيا مسأله الكفاءه بين الزوجين ،
و قد يكون داعى الزواج العرفى اختلاف الدين و يخشى العاقدان من العلانيه ان يثير سخط اهل دينه او عشيرته ضده ،
و هكذا تتعدد دواعى الزواج و مبررات الدخول فى الزواج العرفى من جانب العاقدين بأختلاف الملابسات عند الافراد .
ثالثا : تقييم فكرة الزواج العرفى :لا شك ان للزواج العرفى آثاره الخطيره على الفرد و الاسره و ان توافرت دواعيه و مبرراته لدى عقول بعض افراد المجتمع ذلك لان الزواج العرفى مهما تعددت صوره يتسم بالسريه و لا يكون فى العلن و انما يتم
فى الظلام بعيدا عن علم المجتمع الذى نعيش فيه
و من ثم فاذا افتضح ستره ( بفعل الآخرين )
فاذا فسره القليل بأنه رابطه زوجيه
الا ان الكثير يفسره بأنه علاقه آثمه غير مشروعه
لانها لم تتحصن بالعلانيه منذ نشأة العلاقه و فى ذلك تعريض لسمعة المرء و كرامته و شرفه بين افراد المجتمع المحيطين
به من هذه الناحيه ــ و تظهر الاثار السيئه للعلاقه الزوجيه القائمه و ما يترتب على ذلك فى نظرة المجتمع للمرء او نظره المرء لنفسه على انه يقارف معصية الزنا
و الادهى من تلك الاخطار ايضا ان تثمر العلاقه التى ينتجها الزواج العرفى على انجاب الاولاد و ينكر احد الزوجين او ورثته علاقة الزوجيه و ما يترتب على ذلك من نفى النسب
عن الابن و ما يلحق بالذريه تبعا لذلك
من آثار خطيره اولها ان يكون نسبه غير معلوم
اى فى المركز القانونى للطفل اللقيط .
و من تقبل على ابنها فلذة كبدها ان تعرضه لهذا المستقبل المؤلم لمجرد اشباع رغبه جنسيه ـ يمكن اشباعها على نحو سليم .
رابعا : صور الزواج العرفى :
تختلف صور الزواج العرفى بأختلاف ملابسات كل عقد عرفى الا انها جميعا تتفق فى امرين:
الاول : البعد عن الرسميه بعدم توثيق الزواج .
الثانى : السريه اى البعد عن العلانيه و مع تعدد
صور الزواج العرفى تتعدد احكامه فمن الزواج العرفى
ما يتم شفاهة بغير كتابه ،
و منه ما يتم كتابه بين العاقدين فقط ،
و من صور الزواج العرفى مت يتم كتابه و يوقع
عليه العاقدان و الشهود ، و قد يتم الزواج العرفى
بأقرار كتابى من الرجل فقط ...... الخ .
خامسا : الزواج العرفى شرعا و قانونا :
أ ـ : الزواج العرفى زواج صحيح شرعى متى استوفى اركانه
و شروطه الشرعيه ، و يترتب عليه جميع الاثار
و النتائج بين طرفيه و لو لم يوثق رسميا .
ب ـ : لا يشترط القانون لصحة العقد توثيقا رسميا ،
و لكنه اشترط ذلك فى سماع الدعوى
عند انكارها فقط فيما عدا دعوى النسب بسببه .
سادسا : حكم الزواج العرفى بغير شهود :
أ ـ : الزواج بغير شهود فاسد ،
و من احكامه انه لا يحل للرجل فيه ان يدخل بالمرأه
غير انه ان دخل بها كان عاصيا ووجب تعزيرهما
و التفريق بينهما .
ب ـ الدخول الحقيقى فى العقد الفاسد يرتب آثارا
منها ثبوت حرمة المصاهره ،
و منها وجوب العده من تاريخ المفارقه او التفريق
من القاضى بينهما ، و منها ايضا ثبوت النسب .
ج ـ مجرد الخلوه بها لا يترتب عليه شىء من ذلك .
و الله الموفق






المفضلات