من أسرار العربية


الفرق بين الآنية والظرف :

الآنية: تطلق على كل ما يستعمل في الأكل والشرب،

وغيرهما كالقدر والمغرفة والصحن، والغضارة .
والظرف أعم منه ومن غيره إذ هو ما يشغل الشيء
ويحيط به فالصندوق والمخزن ،
وكذا الحوض والدار: ظروف، ولا تطلق عليها الآنية،
فبينهما عموم وخصوص، فإن كل آنية ظرف،
وليس كل ظرف آنية، وأهل اللغة لم يفرقوا بينهما .

الفرق بين الوضاء ة والحسن:

الوضاءة تكون في الصورة فقط ؛

لأنها تتضمن معنى النظافة
يقال غلام وضيء إذا كان حسنًا نظيفًا ،
ومنه قيل : الوضوء ؛ لأنه نظافة ووضوء الإنسان ،
وهو وضيء ووضاء كما تقول : رجل قراء ،
وقد يكون حسنًا ليس بنظيف ،
والحسن أيضًا يستعمل في الأفعال والأخلاق
ولا تستعمل الوضاءة إلا في الوضوء ،
والحسن على وجهين : حسن في التدبير وهو من صفة الأفعال ،
والحسن في المنظر على السماء يقال :
صورة حسنة وصوت حسن .

الفرق بين الإياب والرجوع:

الإياب هو الرجوع إلى منتهى المقصد،

والرجوع يكون لذلك ولغيره،
ألا ترى أنه يقال رجع إلى بعض الطريق
ولا يقال آب إلى بعض الطريق ولكن يقال :
إن حصل في المنزل، ولهذا قال أهل اللغة التأويب
أن يمضي الرجل في حاجته ثم يعود فيثبت في منزله،
وقال أبوحاتم رحمه الله :
التأويب أن يسير النهار أجمع ليكون عند الليل في منزله وأنشد:
ولو يشاؤون آبو الحي أو طرقوا البايتون قريبا من بيوتهم
وهذا يدل على أن الإياب الرجوع إلى منتهى القصد

ولهذا قال تعالى (إن إلينا إيابهم) ،
كأنَّ القيامة منتهى قصدهم ؛
لأنها لا منزلة بعدها.