الرسام الإيطالي الشهير جيوفاني تيبولو


او جامباتيستا تييپولو


(1696-1770)



ابتعد عن الطرق التقليدية في الرسم مفضلاً أسلوباً جديداً يعتمد على الجرأة التي تكشف عن رغبة في
تجميع المناظر والأشخاص في تكوينات فريدة باستخدام المنظور المتماثل محدثاً تغيراً واضحاً بين الظلال
والضوء , كما اشتهر بقدرته الفائقة على إحداث النسق اللوني في الصور بحيث توحي بالشفافية
والبهجة للعين , تميزت لوحات تيبولو بالتصوير الذي يعطي إنبهاراً باللوحة ككل , وبالألوان الحية المتألقة
والفضاء الشفاف الرائع .


ولد تيبولو عام 1696, في مدينة البندقية الإيطالية , وتدرب منذ صباه في الإستديو الفني للرسام لازاريني
وتعلم هناك فن الزخرفة الكلاسيكية .
وسرعان ماتفوق على أستاذه وابتعد عن الطرق التقليدية في الرسم , مفضلاً أسلوباً جديداً يعتمد على
الجرأة التي تكشف عن رغبة في تجميع المناظر والأشخاص في تكوينات فريدة باستخدام المنظور المائل
بحيث يكون هناك تغاير واضح بين الظلال والضوء ..
وكانت لوحات تيبولو الأولى تعكس أسلوباً فنياً يعتمد على الخطوط المتمازجة .
في عام 1731 ذهب تيبولو إلى مدينة ميلانو , حيث عمل في تجميل جدران وسقوف قصور الأمراء هناك ,
بشخصيات وأماكن أسطورية وتاريخية مما أضفى عليها بريقاً أخاذاً . وكان يحفر على الخشب مناظر من
الحياة اليومية للعصر الذي كان يعيش فيه

قال عنه النقاد : إن تيبولو رسم الشمس كما لم ترسم من قبل .

وكانوا يقصدون أنه يستخدم الضوء والفضاء بشكل لم يسبق له مثيل . كانت لوحات تيبولو تتميز بالتصوير
الذي يعطي انبهاراً باللوحة ككل , مستخدماً خطوطا ً رقيقة بالفرشاة , وكانت الألوان حية ومتألقة والفضاء
شفافاً رائعاً , خاصة عندما رسم القصص التاريخية مثل أنطونيو وكليوباترا .
كما اشتهر بقدرته الفائقة على إحداث النسق اللوني في الصور أي التوافق بين الألوان المختلفة بحيث
توحي بالشفافية وتبهج العين في نفس الوقت . وقد أوضحت لوحات تيبولو ما يتمتع به الفنان من معرفة
بالتشريح والخبرة النفسية بالحياة .
وكان العديد من النقاد بالمجال التشكيلي يصفون ألوان تيابولو جيوفاني في الرسم بأنها ألوان مضحكة
ولكن في الفترة الأخيرة من عمر تيابولو وبعد أن ساءت صحته قام بمساعدته ولده دومينيكو وكذلك لورتزو.

كان لوضع"تيبولو" الغير مستقر إنعكاساً ليس على موهبته الفذه وحسب بل على شغفه وولعه بعلاقات الحب المحظوره, كما يسمونها في وقته, والتي كانت تقوده في الغالب إلى التهور, والتي كانت سبباً إيضاً في إعدامه في نهاية الأمر..!!
لذلك ليس بالمستغرب أن نجد اللامبالاة في بعض أعماله التي قام برسمها,أو كما أتهم هو بذلك ,ولكنها رغم ذلك كانت لوحاته مفعّمه بالحّيوية وتضّج الألوان, ولم يمنع تجواله وللامبالاته هذه من إنتشار أعماله ذات الطابع "الزخرفي الإيطالي",وكانت هذه إيضاً من سمات "الفن الإيطالي" عموماً..!!
في عام 1726"تيبولو" بدء بالعمل في قصرPatriarchal Palace (now the Archiepiscopal Palace) في الطابق الأول منه وأنهى هذا العمل في سنة 1728وقد أظهرت موهبته في هذا العمل مدى تنوع فنه ,وطريقة معالجته لأطياف الضوء,وتوظيفها في مكانها المناسب.فقد خرج بهذا العمل من تقليد القوالب المصبوبه, التي كانت تستخدم بشكل دائم في ذلك الوقت,وقد أظهر هذا العمل إيضاً مدى قدرته على الخلق والإبتكار,في عمل المناظير التي رسمها على جدران شديدة الإنحدار,وشاهقة الإرتفاع بنفس الوقت..!!
سافر"تيبولو" بعد هذا العمل إلى جنوب إيطاليا, وقام برسم العديد من اللوحات الجصيّة.في القصور والكنائس,وكذلك زين برسوماته الجصية هذه خلفيات مذابح الكنائس..!!
فقد كانت رسومه تتميز بإرتفاعها المهيب, ودقة تصويرها الأحداث,فقد كانت لوحةPalazzo Labia, Venice شاهداً حياً على ذلك , رسمها قبل أن يغادر البندقية, إلى "ورزبورخ".Würzburg. .!!

ولكن في الفترة الأخيرة من عمر تيابولو وبعد أن ساءت صحته قام بمساعدته ولده دومينيكو وكذلك لورتزو





هذه بعض لوحاته الفنية