الفتاة التي وقعنا كلنا في حبها


يحكى أن فتى قال لأبيه: أريد الزواج من فتاة رأيتها و أعجبني جمالها و سحر عيونها

رد عليه و هو فرح مسرور و قال: أين هذه الفتاة حتى أخطبها لك يا بني؟


فلما ذهبا.. و رأى الأب هذه البنت أعجب بها، و قال لابنه اسمع: يا بني إن هذه الفتاة ليست من


مستواك و أنت لا تصلح لها، هذه يستاهلها رجل له خبرة في الحياة و تعتمد عليه مثلي.


اندهش الولد من كلام أبيه و قال له: كلا بل أنا سأتزوجها يا أبي و ليس أنت.


تخاصما و ذهبا لمركز الشرطة ليحلوا لهم المشكلة


و عندما قصا للضابط قصتهما، قال لهم: أحضروا الفتاة لكي نسألها من تريد الأب أم الولد


و لما رآها الضابط انبهر من حسنها و فتنته،


و قال لهم: هذه لا تصلح لكما بل تصلح لشخص مرموق في البلد مثلي


و تخاصموا الثلاثة و ذهبوا إلى الوزير


و عندما رآها الوزير قال: هذه لا يتزوجها إلا الوزراء مثلي


و أيضا تخاصموا عليها حتى وصل الأمر إلى أمير البلدة


و عندما حضروا قال أنا سأحل لكم المشكلة، أحضروا الفتاة، فلما رآها الأمير


قال بل هذه لا يتزوجها إلا أمير مثلي، و تجادلوا جميعا ثم...



قالت الفتاة: أنــا عندي الحل!!



سوف أركض و أنتم تركضون خلفي و الذي يمسكني أولا ً أنا من نصيبه و يتزوجني،


و فعلا ً ركضت الفتاة و ركض الخمسة خلفها الشاب و الأب و الضابط و الوزير و الأمير



و فجأة


و هم يركضون خلفها سقط الخمسة في حفرة عميقة


ثم نظرت إليهم الفتاة من أعلى و قالت:




هل عرفتم من أنا؟




أنـــــا الدنيــــــــــــــــــــــا!!!



أنا التي يجري خلفي جميع الناس و يتسابقون للحصول علي و يلهون عن دينهم في اللحاق بي


حتى يقع في القبر و لم يفز بي...




لا تأس على الدنيـــــا و ما فيها فالمـــوت يفنيـنــا و يفـنيـهــا


اعمل لدار البقاء رضوان خازنها الجار أحمد و الرحمن بانيها


لا دار للمرء بعد الموت يسكنه إلا التي كان قبل الموت بانيها


فمن بناها بخير طاب مسكنه و من بناها بشر خاب بانيها




و أسأل الله عز وجل أن ينفعكم بما قدمت لكم



و يجمعنا معا في ًجنة الفردوس الأعلى