السلام عليكم ورحمة الله
نجحت الثورة المصرية في إزاحة الصنم الجاثم على صدورنا منذ ثلاثين عاما وأعطت الأمل لكل مقيد في الوصول إلى نقطة الحرية بغض النظر عن التضحيات لدرجة أن كثير من الأزواج أصبحوا يحتفظون بصور شخصية لكل من الرئيس المخلوع وفي ظهر الصورة صورة لزوجاتهم عسى أن يرتبط المصيران ببعضهما حتى لو كانت هناك بعض التضحيات طالما بعيدة عن الخسائر في الأرواح أو الشتيمة بالأب والأم والدستور وأي شيء بعد الحرية يهون فبعد أن كان الارتباط الأبدي موجود أصبح التغيير سنة الحياة ولا دايم إلا وجه الكريم سبحانه وتعالى.
الحقيقة لا أعرف من أين أبدأ كلامي ولكن ما يحدث كل يوم في هذه البلاد بعد أن تركها مبارك وأعوانه في فوضى كي ينشغل بها الناس عن محاسبة أولئك الفاسدين وإن كانت تلك الخدعة قد انطلت على الشعب المصري فلن تنطلي على خالق الشعب المصري والتاريخ لا يكذب وعندما تظهر الحقيقة سيعرف الجميع من الصالح من الطالح فالحساب سيكون علنيا لا متواريا خلف إدعاءات وهمية أوأمراض مفبركة.
ولكن هناك استراحة لذهني المنهك من كثرة التفكير عندما أراجع فيديوهات وصور ميدان التحرير وكيف تحولت النخبة المصرية على قلب رجل واحد فانهار أمامها أبو الهول العصر الحديث ولم نكن نرى أيامها من يرفع علم المسلم أو المسيحي ولا شعارات الإخوان أو علم الوفد أو يافطات الأهلاوي والزمالكاوي داس الجميع كل تلك المسميات بقلوبهم قبل أقدامهم ورفع الجميع ذلك العلم الذي نسيه الجميع وسط ضغوطات الحياة والصراع على لقمة العيش وتحول علم مصر إلى كل شيء في حياتنا على زجاج السيارات على بلكونات البيوت على البروفايل في الفيس بوك.
ولكن تبدل كل شيء بعد نجاح الثورة حيث أعاد كل شخص منا علم مصر لمكانه الطبيعي في الصندرة أو تحت السرير لغاية أقرب مباراة لمنتخب مصر في تصفيات البلاي ستيشن وتغيرت لغة الكلام من "نحن" إلى "أنا" وتسابق الجميع في إلقاء الاتهامات على الجميع فالمسلمين يتعاركون مع النصارى والنصارى يسيئون للمسلمين والأخوان ماسكين في خناقة الليبرالليين والليبراليين مقطعين هدوم الإخوان واللي ما يعجبوش أي حاجة في أي حاجة يطلع عالتحرير والبلد تولع مش مشكلة.
وقديما قالها عم ألكسندر دوماس "فتش عن المرأة" ولكن قالها حديثا عمو الظابط اللي في الأفلام المصرية الأكشن لما ييجي يحقق في جريمة قتل ويسأل بواب العمارة يا ترى مين المستفيد من قتل المجني عليه وطبعا يهرب القاتل ويتم القبض على بواب العمارة لأن القاتل عنده ارتجاف أذيني ولا أستبعد من برامج التوك شو أن تخبرنا إن اشتباكات التحرير الأخيرة هي محاولة مفهومة من الزمالكاوية لتعطيل مسيرة جوزيه نحو لقب الدوري وسيرد الإعلاميين التانيين على العكس تماما دي مؤامرة أهلاوية عشان خايفين شيكابالا يضرب كرسي في الكلوب ويرجع الدوري من على بوابة الأهلي وخلي السبوبة تشتغل وطبعا مع الفلول مفيش مستحيل.
البلاد تمر بمنعطف خطير والجميع أصبح يعرف قواعد اللعبة جيدا فمصر لم تعد القط الوديع لأمريكا وإسرائيل بل على العكس استطاعت مصر بعد ثورتها بفضل الله توحيد شمل الفلسطينيين رغم معارضة نتنياهو ومحمود عباس بعد مفاوضات لم تستمر أكثر من أسبوعين ثم أخرجت مصر لسانها لإسرائيل حين أصدر اللواء سامي عنان تصريحا أكد فيه أحقية مصر فتح معبر رفح بصورة دائمة دون أدنى اعتبار لرأي النتن وأعوانه فكان لزاما على أمريكا وإسرائيل إشعال القلاقل في مصر
وأخيرا إلى أولئك المختبئين في الجحور ويمسكون بنار الفتنة سيأتي اليوم الذي تظهر فيه الحقيقة وكلما زاد عدد ضحاياكم كلما زاد عذابكم فكما قال المولى عزوجل "ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله" فالله خير الماكرين سبحانه وتعالى فمصر محروسة مهما فعلتم وحسبنا الله ونعم الوكيل.
نداء أخير:ياريت كل واحد شال علم مصر يطلعه من تحت السرير ولو مش عاوزه إديه لأي واحد بيحب البلد دي وعاوز يبنيها من أول وجديد.
ربنا يستر















المفضلات