بِسْم الْلَّه الْرَّحْمَن الْرَّحِيْم
الْسَّلام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الْلَّه وَبَرَكَاتُه




كَيْف تَعْرِف الْنَّشِيْد الْإِسْلَامِي مِن غَيْرِه ؟!


رُبَّمَا يَتَفَاجَأ الْبَعْض قَائِل وَهَل هُنَاك نَشِيْد إِسْلَامِي و نَشِيْد غَيْر إِسْلَامِي ؟!


بِالْطَّبْع إِنَّه فِي زَمَنِنَا هَذَا اخْتَلَطَت الْمَفَاهِيْم و تَقَلَّبَت الْمَوَازِيْن


حَتَّى أَصْبَح مَن الْسَّائِد عِنْد الْكَثِيْر أَن الْنَّشِيْد دَائِما إِسْلَامِي و الْغِنَاء دَائِما مُحَرَّم


إِذَن دَعَوْنَا نَرَى مَالَّذِي جَعَل ذَلِك الْغِنَاء مُحَرَّما


لَسْت بِصَدَد الْحَدِيث عَن الْمُوْسِيْقَى و الْمَعَازِف فَكُلُّنَا يَعْلَم تَحْرِيْمُهَا


إِنَّمَا أَنَا بِصَدَد ذِكْر الْأُمُور الْأُخْرَى الَّتِي حُرِّم مِن أَجْلِهَا الْغِنَاء


و الَّتِي لِلْأَسَف دَخَلْت عَلَى الْأَنَاشِيْد


لِتَجْعَل اسْم الْظَّاهِر أُنْشُوْدَة و تَحْمِل أُمُوْر لَاتَّخْتِلَف عَن الْغِنَاء ! فَنَجِد تِلْك الَّتِي قَالُوْا عَنْهَا [ أُنْشُوْدَة إِسْلامِيَّة ]


و لَكْنَّهَاتُحمّل كَلِمَات و أَلْحَان و خَلْفِيَات صَوْتِيَّة رُبَّمَا لَو لَم نَعْلَم اسْمُهَا لِظَنَنَاهَا أُغْنِيَة
و لَإِزَالَة ذَلِك اللَّبْس فِي الْنَّفْس أَحْبَبْت وُضِع ضَوَابِط الْنَّشِيْد الْإِسْلَامِي
[ مِن مَوْقِع الْإِسْلَام سُؤَال و جَوَاب ] :


(1)
أَن تَخْلُو كَلَّمـات الَنْشّيـد مِن الْكَلَام الْمُحَرَّم وَالْتَّافِه .


(2)
أَن لَا يُصَاحِب الْنَّشِيْد مَعَازِف أَو آَلَات مَوَسَيَقِيَّة
وَلَم يُبِح مِن الْمَعَازِف إِلَا الْدُّف لِلْنِّسَاء فِي أَحْوَال مُعَيَّنَة
وَانْظُر جَوَاب الْسُّؤَال رَقِم (20406) .


(3)
أَن تَخْلُو مِن الْمُؤَثِّرَات الْصَّوْتِيَّة الَّتِي تُشْبِه صَوْت الْآلَات الْمُوْسِيْقِيَّة
لِأَن الْعِبْرَة بِالْظَّاهِر وَالْأَثَر ، وَتَقْلِيْد الْآلَات الْمُحَرَّمَة لَا يَجُوْز
وَخَاصَّة أَن أَثَرَهَا الْسَّيِّئ هُو نَفْسُه الَّذِي تُحَدِّثُه الْآلَات الْحَقِيقِيَّة .

(4)
أَن لَا تَكُوْن الْأَنَاشِيْد دَيْدَنَا لِلْمُسْتَمِع
وَتُسْتَهْلَك وَقْتِه
وَتُؤَثِّر عَلَى الْوَاجِبَات وَالْمُسْتَحَبَّات
كَّتَأْثِيْرِهَا عَلَى قِرَاءَة الْقُرْآَن ، وَالْدَّعْوَة إِلَى الْلَّه .


(5)
أَن لَا يَكُوْن الْمُنْشِد امْرَأَة أَمَام الْرِّجَال
أَو رَجُلا فَاتَنَا فِي هَيْئَتِه أَو صَوْتَه ، أَمَام الْنِّسَاء .

(6)
أَن يَتَجَنَّب سَمَاع أَصْحَاب الْأَصْوَات الْرَّقِيْقَة ، وَالمُتُكَسِرِين فِي أَدَائِهِم
وَالمُتَمِايلَين بِأَجْسَادِهِم ، فَفِي ذَلِك كُلِّه فِتْنَة ، وَتُشَبَّه بِالْفُسَّاق .

(7)
تَجَنَّب الْصِوَر الَّتِي تُوْضَع عَلَى أَغْلِفَة أَشْرِطَتِهِم
وَأَوْلَى مِن ذَلِك : تَجَنَّب ظُهُوْرِهِم بِالْفِيدِيُو كُلَيْب الْمُصَاحِب لأَنَاشيدُهُم
وَخَاصَّة مَا يَكُوْن مِن بَعْضِهِم مَن تَشَبَّه بِالْمُغَنِين الْفَاسِقِيْن .


(8)
أَن يَكُوْن الْقَصـد مِن الْنَّشِيْد الْكَلِمـات لَا الِأَلّحـان وَالْطـرَب .

هَذِه هِي الضَّوَابِط الَّتِي نُمَيِّز الْنَّشِيْد الْإِسْلَامِي بِهَا


و لَعَلِّي أُرَكِّز عَلَى نُقْطَة الْخِلْو مِن ( الْمُؤَثِّرَات الْصَّوْتِيَّة)


فَالْعِبْرَة كَمَا ذُكِر بِالْظَّاهِر و الْمَسْمُوْع مِن الْصَّوْت


فَوَاللَّه نَسْمَع أَحْيَانا أَصْوَات كَالمُوْسِيْقّى و الْمَعَازِف فِي تَأْثِيْرُهَا


و حِيْنَمَا نَسْأَل يَقُوْلُوْن هِي مُؤَثّرَات و لَيْسَت مَعَازِف !عَجَبا وَالْلَّه !


و هَل حُرِّمَت الْأَدَاة إِلَا لِصَوْتِهَا الْظَّاهِر الْمَسْمُوْع !


///


أَتَمَنَّى أَن نَلْتَزِم بِتِلْك الضَّوَابِط الْشَّرْعِيَّة


لِئَلَّا نَقَع فِي الْمَحْظُوْر


و لَنـؤِّثـر [ الْلَّه ] عَلَى أَنْفُسِنَا و هَوَى أَسْمَاعِنَا


فَمَن تَرَك شَيْئا لِلَّه عَوَّضَه الْلَّه خَيْرا مِنْه


(( الْلَّهُم اجْعَلْنَا مِمّن يَسْتَمِعُوْن الْقَوْل فَيَتَّبِعُوْن أَحْسَنَه ))


وَفْق الْلَّه الْجَمِيع لِمَا يُحِّب و يَرْضَى