█♥♥ رحلــة إلـى الزمـن الجميــل ♥♥ █
♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦
أخوانى فى الله:
اركبن معى بِساطاً خيالياً .... لنذهب معاً عبر الكلمات فى رحلةٍ
مُمتعة ... إلى هناك ........
حيثُ المَحَبَّةُ والإخاءُ والإيثار ........ حيثُ الصدق والأمانة
والإخلاص ......
حيثُ الطهارة والصفاء .............
إلـى أيـن ؟!!!!!!!!!!!
إلى زمنٍ غير الزمان ،،،،،،،،،،،،
ومكانٍ غير المكان ..........
إلـى أيـن ؟!!!!!!!!!!!
إلى الزمن الجميل ..............
أى زمـن ؟!!!!!!!
زمن العِلم والعمل ..............
زمن النبى صلى الله عليه وسلم ...........
وأىّ مكـان ؟!!!!!!!
الجـزيرة العـربيـة .........
************
فلنبدأ رحلتنا من خلال كلماتٍ اختصرتها لَكُنَّ من
كتاب: (الرحيق المختوم) للشيخ: صَفِىّ الرحمن المُبَاركْفورى :::

وُلِدَ سَيِّدُ المرسلين صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين بشِعْب
بنى هاشم بمكة المكرمة ، وقد مات أبوه قبل مولده . أرضعته
حليمة بنت أبى ذؤيب من بنى سعد بن بكر ، والمعروفة بـ
حليمة السعدية .
وعندما بلغ ست سنين ماتت أمه ، فكفله جَدُّه عبدالمطلب حتى
مات وكان عمر النبى صلى الله عليه وسلم حينذاك حوالى
ثمانِ سنوات وشهرين وعشرة أيام ، فكفله عمه أبوطالب .
كان النبى صلى الله عليه وسلم يعمل برعى الغنم ،
ثم عمل بالتجارة ...
تزوج صلى الله عليه وسلم بخديجة بنت خويلد وكان سِنُّها
إذ ذاك أربعين سنة ، وكان عمره صلى الله عليه وسلم خمسةً
وعشرين سنة ،، وهى أول امرأة تزوجها رسول الله صلى
الله عليه وسلم ولم يتزوج عليها غيرها حتى ماتت . وكل أولاده
منها سوى إبراهيم . ولدت له : القاسم ، وبه كان يُكَنَّى ،
ثم زينب ، و رُقَيَّة ، و أم كُلثوم ، و فاطمة ، و عبدالله .
ولَمَّا تقاربت سِنُّه صلى الله عليه وسلم الأربعين حُبِّبَ إليه الخَلاء ،
فكان يأخذُ السَّويق والماء ويذهب إلى غار حِراء فى جبل النور
فيُقيم فيه شهرَ رمضان ويقضى وقته فى العِبادة والتفكير فيما
حوله من مشاهد الكون وفيما وراءها من قُدرةٍ مُبدِعة .
ولَمَّا تكامل له أربعون سَنة ، وهى رأسُ الكمال ، بدأت آثار
النبوة تتلوح ، وتلك الآثار هى الرؤيا الصادقة ، فكان لا يرى
رؤيا إلا جاءت مِثلَ فَلَق الصُّبْح . ثم نزل إليه جبريل بآياتٍ من
القرآن (اقرأ باسم رَبِّكَ الذى خلق * خلق الإنسانَ مِن عَلَق *
اقرأ ورَبُّكَ الأكرم) [العلق:1-3] .ثم فَتَر الوحى أياماً ،
ثم نزل جبريل بالوحى مرة ثانية . وأنزل الله تعالى :
(يا أيها المُدَّثر) إلى قوله (فاهجر) ، ثم حمى الوحى وتتابع .
♦
♦
♦
♦
وتَلَقَّى النبىُّ صلَّى الله عليه وسلم أوامرَ عديدة فى قوله تعالى : (يا أيها المُدثر *
قُمْ فأنذر * ورَبَّك فكَبِّر * وثيابَكَ فطَهِّر * والرُّجز فاهجر * ولا تمنن تستكثر
* ولربك فاصبر) [المدثر:1-7] .
وبدأت الدعوة سِرِّيَة ، واستمرت ثلاث سنوات ..وكان مِن الطبيعى أنْ
يَعرِض الرسولُ صلى الله عليه وسلم الإسلامَ أولاً على ألصق الناس به وآل
بيته وأصدقائه ، فدعاهم إلى الإسلام .. فأجابه من هؤلاء جَمْعٌ عُرِفوا فى
التاريخ الإسلامى بالسابقين الأولين ، وفى مقدمتهم زوجة النبى صلى الله عليه
وسلم أم المؤمنين خديجة بنت خويلد ، و مولاه زيد بن حارثة ، و ابن عمه
عَلِىّ بن أبى طالب ، و صديقه الحميم أبوبكر الصديق .. ثم نشط أبوبكر فى
الدعوة إلى الإسلام ، وأسلم على يديه عثمان بن عفان ، و الزبير بن العوام ،
و عبدالرحمن بن عوف ، و سعد بن أبى وَقَّاص ، و طلحة بن عُبيدالله ..
ومن أوائل المسلمين أيضاً : بلال بن رَباح ، و أبوعُبيدة بن الجَرَّاح ، ..... إلخ .
ثم دخل الناس فى الإسلام أرسالاً من الرجال والنساء حتى فشا الإسلام بمكة وتُحُدِّثَ به ..
أسلم هؤلاء سِرَّاً ، وكان الرسولُ صلى الله عليه وسلم يجتمعُ بهم ويُرشدهم
إلى الدين مُتَخَفِّيَاً ، وكان الوحى قد تتابع وحمى نزوله بعد نزول أوائل
المدثر .. وكانت الآيات وقِطَع السور التى تنزل فى هذا الزمان آياتٍ
قصيرة .. و كان فى أوائل ما نزل الأمر بالصلاة ، وكانت ركعتين بالغَدَاة وركعتين بالعَشِىّ .
ثم أُمِرَالنبى صلى الله عليه وسلم بإظهار الدعوة ، وأول ما نزل بهذا الصدد
قوله تعالى : (( وأنذر عشيرتك الأقربين )) [الشعراء:214] .
فبدأ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بدعوة بنى هاشم و بنى المطلب بن عبد
مناف ، ثم دعا قريشاً إلى التوحيد و الإيمان برسالته و باليوم الآخر ...
ثم نزل قوله تعالى : (فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين) [الحجر:94] ،
فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يَذكر حقائق الأصنام ، ويُبَيِّن بالبينات
أنَّ مَن عبدها وجعلها وسيلةً بينه وبين الله فهو فى ضلالٍ مبين ، فانفجرت
مكة بمشاعر الغضب ، وبدأت قريش تقول بأنه ساحر حتى لا يكون لدعوته
أثرٌ فى نفوس العرب .. وبدأو يستخدمون أساليب متعددة لقمع هذه الدعوة
منها:
♥ السخرية والاستهزاء والتكذيب .
♥ تشويه تعاليم الإسلام وإثارة الشبهات وبَث الدعايات الكاذبة .
♥ معارضة القرآن بأساطير الأولين .
♥ مساومات حاولوا بها أن يلتقى الإسلامُ والجاهلية فى منتصف الطريق ...
♥ ثم بدأوا يعذبون الداخلين فى الإسلام .
♦♦♦♦♦♦
بدأت قريش تهدد المهاجرين ..
وفى هذه الظروف الخطيرة التى كانت تهدد كيان المسلمين بالمدينة
أنزل الله تعالى الإذنَ بالقتال للمسلمين ولم يفرضه عليهم .
فكان من الحكمة أنْ يَبسط المسلمون سيطرتهم على
طريق قريش التجارية المؤدية من مكة إلى الشام وذلك بـ :
1-عقد معاهدات الحِلف أو عدم الاعتداء
مع القبائل التى كانت مُجاورة لهذا الطريق .
2-إرسال البعوث واحدة تِلو الأخرى إلى هذا الطريق ومنها:
♦ سرية سيف البحر
♦ سرية رابغ
♦ سرية الخَرَّار
♦ غزوة الأبواء (وَدَّان)
♦ غزوة بَواط
♦ غزوة سَفَوان
♦ غزوة ذى العُشَيْرة
♦ سرية نخلة
كانت أول معركة من معارك الإسلام الفاصلة "غزوة بدر الكُبرى" ،
وكانت فى السنة الثانية للهجرة .
وفيها قُتِل أبو جهل .
وانتهت المعركة بهزيمة المشركين ، وبفتحٍ مُبينٍ للمسلمين ..
وقد استُشهد من المسلمين أربعة عشر رجلاً .
أما المشركون فقد قُتِلَ منهم سبعون وأُسِرَ سبعون .
وفى السنة الثانية من الهجرة فُرِض صيام رمضان ،
وفُرضت زكاة الفِطر ، وبُيِّنَت أنصبةُ الزكاة الأخرى .
و قد كان هناك نشاطٌ عسكرى بين بدرٍ وأُحُد ، ومن ذلك :
♦♦ غزوة بنى سُلَيْم بالكُدْر
♦♦ غزوة بنى قينقاع
♦♦ غزوة السَّويق
♦♦ غزوة ذى أَمَر
♦♦ غزوة بحران
♦♦ سَرِيَّة زيد بن حارثة ،
وهى آخر وأنجح دورية للقتال قام بها المسلمون قبل أُحُد .
**************
وفى السنة الثالثة من الهجرة كانت غزوة أُحُد ..
وهناك عَبَّأ رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشه
وهَيَّأهم صفوفاً للقتال ، وقال للرُّمَاة :
احموا ظهورنا ، فإن رأيتمونا نُقتَل فلا تنصرونا ،
وإنْ رأيتمونا قد غنمنا فلا تشركونا .
بدأت مراحل القتال ، وانهزم المشركون ..
ولَمَّا رأى الرُّماة أنَّ المسلمين ينتهبون غنائم العدو غادروا
مواقعهم من الجبل والتحقوا بسواد الجيش ليشاركوه فى
جمع الغنائم ، فانتهز خالد بن الوليد هذه الفرصة
الذهبية - وكان لا زال مشركاً - فاستدار بسرعةٍ خاطفة
حتى وصل إلى مؤخرة الجيش الإسلامى ،
وانقضَّ على المسلمين من خلفهم ..
فحدث ارتباكٌ شديدٌ فى صفوف المسلمين ..
وقد نجح الرسول صلى الله عليه وسلم وصحبه فى الدفاع
عن المدينة ، وفشلت قريش فى قتل الرسول صلى
الله عليه وسلم والقضاء على قوة المسلمين .
وفى هذه المعركة استُشهِد من المسلمين سبعون منهم :
♦ حمزة بن عبدالمطلب
♦ حنظلة بن أبى عامر
♦ مُصعب بن عُمَير
♦ سعد بن الرَّبيع
وقُتِل من المشركين حوالى سبعة وثلاثين منم : أُبَىّ بن خَلَف .
وبعد دفن الشهداء عاد المسلمون إلى المدينة .
ثم سار رسولُ الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه
حتى بلغوا حمراء الأسد ، وعندما علمت قريشٌ بخروجهم
آثرت الفِرار ، وبقى المسلمون فى حمراء الأسد ثلاثة أيام
ثم عادوا إلى المدينة .
ثم كان هناك عدد من الغزوات بعد ذلك منها :
♦ غزوة بنى النضير
♦ غزوة بدر الثانية
♦ غزوة دَوْمَة الجَندل
♦ غزوة الأحزاب (الخندق)
♦ غزوة بنى قريظة
♦ غزوة بنى لِحيان
♦ غزوة بنى المُصطلق (المُريسيع)
♦ وقعة الحُديبية
وحين رجع رسولُ الله صلى الله عليه وسلم من الحُديبية
كتب إلى الملوك يدعوهم إلى الإسلام ، فكتب إلى :
♦ النجاشى مَلك الحبشة
♦ المُقَوقس ملك مصر
♦ كِسرى ملك فارس
♦ قيصر ملك الروم
♦ المُنذر بن ساوى حاكم البحرين
♦ هَوذة بن عَلِىّ صاحب اليمامة
♦ الحارث بن أبى شمر الغَسَّانى صاحب دِمشق
♦ ملك عُمان
وبعد صُلح الحديبية كان هناك نشاطٌ عسكرى ،
فكانت غزوة الغابة (ذى قَرَد) - غزوة خيبر -
غزوة ذات الرِّقاع ..
ثم بعد ذلك كانت : عمرة القضاء - معركة مُؤْتة - فتح مكة ،
والذى كان فى السابع عشر من شهر رمضان سنة 8 هـ .
وفى شهر شوال من نفس السنة كانت غزوة حُنين ،
ثم غزوة الطائف والتى تُعد امتداداً لغزوة حُنين .
وفى العام التاسع من الهجرة كانت آخر غزوات الرسول
صلى الله عليه وسلم وهى غزوة تبوك .
وبعد فتح مكة تَسَارَعَ العربُ إلى اعتناق الإسلام ،
وبدأ الناسُ يدخلون فى دين الله أفواجاً .
××××××××××××××××××××
وبعد أنْ تمت أعمال الدعوة وإبلاغ الدين ، وبناء مجتمعٍ جديد على
أساس إثبات الألوهية لله ، ونفيها عن غيره ، وعلى أساس رسالة
محمد صلى الله عليه وسلم ، أعلن النبى صلى الله عليه وسلم بقصده
للحج ، وذلك فى العام العاشر من الهجرة ، وكانت حَجَّة الوداع .
وفى يوم عرفة خطب النبى صلى الله عليه وسلم خطبةً جامعة ،
ومما قال فى خطبته :
((إنَّ دماءكم وأموالكم حرامٌ عليكم كحُرمة يومكم هذا ،
فى شهركم هذا ، فى بلدكم هذا)) ..
وقال أيضاً :
((فاتقوا الله فى النساء ، فإنكم أخذتموهن بأمانة الله ،
واستحللتم فروجهن بكلمة الله) ..
وقال :
((وقد تركتُ فيكم ما لن تضلوا بعده إنْ اعتصمتم به : كتاب الله)) .
ثم خطب خطبةً ثانية يوم النحر ،
ولمَّا قضى مناسكه حَثَّ الركاب إلى المدينة المُطهرة ،
لا ليأخذ حظاً من الراحة ، بل ليستأنف الكِفاح
والكَدْح لله وفى سبيل الله .
وفى اليوم التاسع والعشرين من شهر صفر سنة 11 هـ
مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فأخذه صُداعٌ فى رأسه ، واتقدت الحرارةُ فى بدنه ..
وأخذ الوجع يشتد به حتى تُوفى صلى الله عليه وسلم
ولحق بالرفيق الأعلى حين اشتدت الضُّحى من
يوم الاثنين 12 ربيع الأول سنة 11 هـ ،
وقد تم له صلى الله عليه وسلم ثلاث وستون سنة
وزادت أربعة أيام .... إنا لله وإنا إليه راجعون .
♦♦♦♦
وهؤلاء هُنَّ زوجات النبى صلى الله عليه وسلم:
1-خديجة بنت خويلد
2-سَوْدَة بنت زَمْعَة
3-عائشة بنت أبى بكر الصديق
4-حفصة بنت عمر بن الخطاب
5-زينب بنت خُزَيمة
6-أم سَلَمَة (هند بنت أبى أُمَيَّة)
7-زينب بنت جحش
8-جُويرية بنت الحارث
9-أم حَبيبة (رَمْلَة بنت أبى سُفيان)
10-صَفِيَّة بنت حُيَىّ بن أخطب
11-ميمونة بنت الحارث
وتزوج صلى الله عله وسلم من السَّرارى: مارية القِبطية
التى وَلدت ابنه إبراهيم .
كان النبى صلى الله عليه وسلم مُحَلَّى بصفات الكمال
المُنقطعة النظير ، أَدَّبه رَبُّه فأحسن تأديبه ،
حتى خاطبه مُثنياً عليه فقال :
((وإنكَ لعلى خُلُقٍ عظيم)) [القلم:4] ..
اللهم صَلِّ على محمد وعلى آل محمد ،
كما صَلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ،
إنك حميدٌ مجيد .
اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد ،
كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ،
إنك حميدٌ مجيد .
إلى هنا ............. انتهت الرحلـة .
أرجو أن تكونوا قد استمتعتنَّ بها ، وقضيتن وقتاً ممتعاً ...
اللهم شَفِّع فينا نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم ،
واجمعنا به فى الفِردوس الأعلى .....
المصدر الشبكة الاسلامية
المفضلات