الصوم مدرسة الإخلاص والتقوى


بسم الله الرحمن الرحيم


هذه طائفة من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم

بين فيها فضل الصوم وجزاء الصائمين ,
وحصاد ما زرعوه طوال شهر رمضان .
الصوم مدرسة الإخلاص والتقوى :


فالهدف الأسمى من الصوم التربية على الإخلاص والتقوى ,
قال تعالى :
\" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183)
سورة البقرة .

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ يَزِيدَ ،
قَالَ :
دَخَلْتُ مَعَ عَلْقَمَةَ ، وَالأَسْوَدِ ، عَلَى عَبْداللهِ ،
فَقَالَ عَبْداللهِ:
كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم شَبَابًا ،
لاَ نَجِدُ شَيْئًا ،
فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :
يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ ،
مَنِ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ ،
فَلْيَتَزَوَّجْ ،
فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ ،
وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ ،
وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ ،
فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ ،
فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ.
أخرجه أحمد( 1/424(4023) و\"البُخَارِي\" 7/3(5066) و\"مسلم\" 4/128(3381).


الصائمون هم أهل السعادة في الدنيا والآخرة :

قال تعالى : \" وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (184) سورة البقرة .
عنْ أَبِى هُرَيْرَةَ , وَأَبِى سَعِيدٍ , قَالاَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ إِنَّ الصَّوْمَ لِى وَأَنَا أَجْزِى بِهِ إِنَّ لِلصَّائِمِ فَرْحَتَيْنِ إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ وَإِذَا لَقِىَ اللَّهَ فَرِحَ وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ. أخرجه أحمد 2/232(7174) و\"مسلم\" 3/158.

الصوم سبب لمغفرة الذنوب :

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَقِيَ الْمِنْبَرَ ، فَقَالَ : آمِينَ ، آمِينَ ، آمِينَ ، قِيلَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا كُنْتَ تَصْنَعُ هَذَا ؟ فَقَالَ : قَالَ لِي جِبْرِيلُ : رَغِمَ أَنْفُ عَبْدٍ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا لَمْ يُدْخِلْهُ الْجَنَّةَ ، قُلْتُ : آمِينَ ، ثُمَّ قَالَ : رَغِمَ أَنْفُ عَبْدٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ ، فَقُلْتُ : آمِينَ ، ثُمَّ قَالَ : رَغِمَ أَنْفُ امْرِئٍ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ ، فَقُلْتُ : آمِينَ. أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" 646 و\"ابن خزيمة\" (1888) حديث رقم : 3510 في صحيح الجامع .
عَنْ حُذَيْفَةَ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ ، فَقَالَ : أَيُّكُمْ يَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْفِتْنَةِ ، كَمَا قَالَ ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : أَنَا ، قَالَ : إِنَّكَ لَجَرِيءٌ ، وَكَيْفَ قَالَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:
فِتْنَةُ الرَّجُلِ ، فِي أَهْلِهِ ، وَمَالِهِ ، وَنَفْسِهِ ، وَوَلَدِهِ ، وَجَارِهِ ، يُكَفِّرُهَا الصِّيَامُ ، وَالصَّلاَةُ ، والصَّدَقَةُ ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ. أخرجه \"أحمد\" 5/401(23804) و\"البُخَارِي\" 1/140(525) .


الصوم يباعد عن النار :


عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :

(( مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَعَّدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنْ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا )) .
رواه البخاري في الجهاد والسير باب فضل الصوم في سبيل الله (2840) ،
ومسلم في الصيام (1153) ،
والترمذي في الجهاد (1548)والنسائي في الصيام (2219)،
وابن ماجه في الصيام (1707) ،
وأحمد (10826) ،
والدارمي في الجهاد (2292) وأخرجه ابن حبان (3417) بسند صحيح ،
والطيالسي (2186) .
وعند النسائي :
(( بَاعَدَ اللَّهُ وَجْهَهُ مِنْ جَهَنَّمَ سَبْعِينَ عَامًا )) رواه النسائي في الصيام (2215) .

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ زَحْزَحَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنْ النَّارِ بِذَلِكَ الْيَوْمِ سَبْعِينَ خَرِيفًا )).

رواه النسائي (2212) وصححه الألباني ،
والترمذي في فضائل الجهاد (1547) ،
وابن ماجه في الصيام (1708) ، وأحمد (7930) .


الصيام يشفع للعبد يوم القيامة :



عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنه
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(( الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ،
يَقُولُ الصِّيَامُ :
أَيْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ ،
وَيَقُولُ الْقُرْآنُ :
مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ ،
قَالَ : فَيُشَفَّعَانِ )) .
رواه أحمد في مسند عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما (6337) ،
وقال الشيخ أحمد شاكر (10/118) :
إسناده صحيح ونقله ابن كثير في فضائل القرآن (93) ، وهو في مجمع الزوائد (3/181) ،
وقال رواه أحمد والطبراني في الكبير ،
ورجال الطبراني رجال الصحيح ،
ورواه الحاكم في المستدرك (1/554) وقال : صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي ،
ورواه أبو نعيم في الحلية (8/61) ا.هـ ؛
والحديث صححه الألباني في صحيح الجامع (3882) وقال : رواه أحمد والطبراني والحاكم والبيهقي .


الصوم طريق إلى الجنة :


عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ ، وَأَقَامَ الصَّلاةَ ، وَصَامَ رَمَضَانَ ،
كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ومن جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ جَلَسَ فِي أَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلا نُبَشِّرُ النَّاسَ ، قَالَ : إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ وَأَعْلَى الْجَنَّةِ وفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ )).
رواه البخاري في الجهاد والسير باب درجات المجاهدين (2790) ، وأحمد (7863) .

وعَنْ جَابِرٍ :
(( أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ :
أَرَأَيْتَ إِذَا صَلَّيْتُ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ وَصُمْتُ رَمَضَانَ وَأَحْلَلْتُ الْحَلالَ وَحَرَّمْتُ الْحَرَامَ وَلَمْ أَزِدْ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا أَأَدْخُلُ الْجَنَّةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَاللَّهِ لا أَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا )).
رواه مسلم في الإيمان باب الإيمان الذي يدخل به الجنة (15) ، وأحمد (13985) .


عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ :
(( أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ ، قَالَ : تَعْبُدُ اللَّهَ لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلاةَ الْمَكْتُوبَةَ ،
وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ ،
وَتَصُومُ رَمَضَانَ ، قَالَ :
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا أَزِيدُ عَلَى هَذَا ، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا )) .
رواه البخاري في الزكاة باب وجوب الزكاة (1397) ، ومسلم في الإيمان (14) ، وأحمد (8310).


وعن سعد بن الأخرم قَالَ : (( أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَةَ فَأَخَذْتُ بِزِمَامِ نَاقَتِهِ أَوْ بِخِطَامِهَا فَدَفَعْتُ عَنْهُ ، فَقَالَ : دَعُوهُ فَأَرَبٌ مَا جَاءَ بِهِ ، فَقُلْتُ : نَبِّئْنِي بِعَمَلٍ يُقَرِّبُنِي إِلَى الْجَنَّةِ وَيُبْعِدُنِي مِنْ النَّارِ ، قَالَ : فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ: لَئِنْ كُنْتَ أَوْجَزْتَ فِي الْخُطْبَةِ لَقَدْ أَعْظَمْتَ أَوْ أَطْوَلْتَ ، تَعْبُدُ اللَّهَ لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ ، وَتَأْتِي إِلَى النَّاسِ مَا تُحِبُّ أَنْ يُؤْتُوهُ إِلَيْكَ ، وَمَا كَرِهْتَ لِنَفْسِكَ فَدَعْ النَّاسَ مِنْهُ ، خَلِّ عَنْ زِمَامِ النَّاقَةِ )) .
رواه أحمد (16264) ،
وقال الزين في المسند (13/125) : إسناده صحيح .


وعن أبي أمامة قال :
(( سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَالَ : اتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ وَصَلُّوا خَمْسَكُمْ وَصُومُوا شَهْرَكُمْ وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ وَأَطِيعُوا ذَا أَمْرِكُمْ تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ )).
رواه الترمذي في الجمعة (559) وقال حسن صحيح ، وأحمد (21657) ، وابن حبان والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم ، وصححه الألباني في صحيح الترمذي .

الريان باب من أبواب الجنة لا يدخله إلا الصائمون :

عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(( فِي الْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ فِيهَا بَابٌ يُسَمَّى الرَّيَّانَ لا يَدْخُلُهُ إِلا الصَّائِمُونَ )).
رواه البخاري في بدء الخلق باب صفة أبواب الجنة (3257).
وعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ : الرَّيَّانُ ، يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، لا يَدْخُلُ مَعَهُمْ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ ، يُقَالُ : أَيْنَ الصَّائِمُونَ ؟ فَيَدْخُلُونَ مِنْهُ ، فَإِذَا دَخَلَ آخِرُهُمْ أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ )).
رواه البخاري في الصوم (1896) ،
ومسلم في الصيام باب فضل الصيام (1152) ، والترمذي في الصوم (696) ،
والنسائي في الصيام (2204) ، وابن ماجه في الصيام (1630) ، وأحمد (22211) .

وعند الترمذي :
(( إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَبَابًا يُدْعَى الرَّيَّانَ يُدْعَى لَهُ الصَّائِمُونَ فَمَنْ كَانَ مِنْ الصَّائِمِينَ دَخَلَهُ وَمَنْ دَخَلَهُ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا )).
رواه الترمذي في الصوم باب ما جاء في فضل الصوم (696) ، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (1/577).

وعند ابن حبان :
(( فإذا دخل آخرهم أغلق ، من دخل شرب ، ومن شرب لم يظمأ أبدًا )) .
قال المنذري رواه ابن حبان في صحيحه وصححه الألباني في صحيح الترغيب (1/577) .


وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ وَابْنِ خُزَيْمَةَ :
(( مَنْ دَخَلَ شَرِبَ وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا )) . رواه النسائي في الصيام (2204) .


وعن سَهْل قال :
(( أَنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ يُقَالُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَيْنَ الصَّائِمُونَ هَلْ لَكُمْ إِلَى الرَّيَّانِ مَنْ دَخَلَهُ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَدْخُلْ فِيهِ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ )).
رواه النسائي موقوفًا في الصيام (2205) وصححه الألباني في صحيح النسائي .

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(( مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ نُودِيَ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا خَيْرٌ ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلاةِ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلَى مَنْ دُعِيَ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ ، فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ كُلِّهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ )).
رواه البخاري في الصوم باب الريان للصائمين (1897) ، ومسلم في الزكاة (1027) ، والترمذي في المناقب (3607) ، والنسائي في الجهاد (3133) ، وأحمد (7397) ، ومالك في الجهاد (1021) وابن حبان في صحيحه (3419) .

ي الجنة غرفاً أعدها الله للصائمين :
عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا تُرَى ظُهُورُهَا مِنْ بُطُونِهَا وَبُطُونُهَا مِنْ ظُهُورِهَا ، فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ : لِمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لِمَنْ أَطَابَ الْكَلامَ وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ ، وَأَدَامَ الصِّيَامَ ، وَصَلَّى لِلَّهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ )). رواه الترمذي في البر والصلة باب ما جاء في قول المعروف (1907) وحسنه الألباني في صحيح الترمذي ، وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الإِيمَانِ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ .


( وَأَدَامَ الصِّيَامَ ) أَيْ أَكْثَرَ مِنْهُ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ بِحَيْثُ تَابَعَ بَعْضَهَا بَعْضًا وَلا يَقْطَعُهَا رَأْسًا , قَالَهُ اِبْنُ الْمَلَكِ . وَقِيلَ أَقَلُّهُ أَنْ يَصُومَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ

صيام العبد يرفع درجته في الجنة :


عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ :
(( أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ بَلِيٍّ قَدِمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ إِسْلامُهُمَا جَمِيعًا ، فَكَانَ أَحَدُهُمَا أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنْ الآخَرِ ، فَغَزَا الْمُجْتَهِدُ مِنْهُمَا فَاسْتُشْهِدَ ، ثُمَّ مَكَثَ الآخَرُ بَعْدَهُ سَنَةً ثُمَّ تُوُفِّيَ ، قَالَ طَلْحَةُ : فَرَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ بَيْنَا أَنَا عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ إِذَا أَنَا بِهِمَا ، فَخَرَجَ خَارِجٌ مِنْ الْجَنَّةِ فَأَذِنَ لِلَّذِي تُوُفِّيَ الآخِرَ مِنْهُمَا ، ثُمَّ خَرَجَ فَأَذِنَ لِلَّذِي اسْتُشْهِدَ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ فَقَالَ : ارْجِعْ فَإِنَّكَ لَمْ يَأْنِ لَكَ بَعْدُ ، فَأَصْبَحَ طَلْحَةُ يُحَدِّثُ بِهِ النَّاسَ فَعَجِبُوا لِذَلِكَ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَدَّثُوهُ الْحَدِيثَ فَقَالَ : مِنْ أَيِّ ذَلِكَ تَعْجَبُونَ ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا كَانَ أَشَدَّ الرَّجُلَيْنِ اجْتِهَادًا ثُمَّ اسْتُشْهِدَ وَدَخَلَ هَذَا الآخِرُ الْجَنَّةَ قَبْلَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَيْسَ قَدْ مَكَثَ هَذَا بَعْدَهُ سَنَةً ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : وَأَدْرَكَ رَمَضَانَ فَصَامَ ، وَصَلَّى كَذَا وَكَذَا مِنْ سَجْدَةٍ فِي السَّنَةِ ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَمَا بَيْنَهُمَا أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ )) . رواه ابن ماجه في تعبير الرؤيا (3915) ، وأحمد (1404) ، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه .