أدي أخرة الجواز


صدق الحكيم هاني شنوده واعوانه لما قال وماتحسبوش يا بنات ان الجواز راحة ..... عمر الجواز عمره .... عمره ماكان راحة
والعبارة الاخيرة ديه خليها ردّ و بولد واندرلاين وفونت سايز 60 وخلي المشاريب علي حسابي

لكن نقول لمين احنا اللي غاويين شقا وبنجيبه لنفسنا وبندور ع الهم بمنكاش

الجواز يا عزيزتي يعني انك تبقي غسالة ايديال زانوسي 20 برنامج ومكنسة ناشيونال ياباني 2200 وات وغسالة اطباق هاير 4 برنامج وطباخة بريمو وخياطة ومرضعة ودادة ومربية ومدرسة كل ده في اوقات العمل غير الرسمية وفي المساء والسهرة بعد ما تتهدي وتتخمدي يجي المنيل علي عينه ... المخفي جوزك
نافش ريشه عامل فيها اسد وهو اصلا شبه الفرخة اللي عندها هااااتسي بتاع الطيور بعد ما قضى الامسيه الشيشية على قهوة الاشرار ودماغة مستـّفة وبيطق من عينيه الشرار واول ما يدخل باب الشقة يرزعه برجله وينادي يااااااااا بـــــت .. انتي يا ولية قومي حضريلي العشا ولو اشتكيتي او تذمرتي يقولك مش اد الجواز بتتجوزوا ليه ويفضل يسمم فيكي وهي دي كوابيس قبل النوم .. ولو اتهورتي ورديتي عليه فحتما ولابد يسيب بصمته علي جسمك الكريم للذكري الهباب وايام العذاب وهي دي الرومانسية على مذهب اللمبي.


في ايام ما كان القلب مرتاح والفكر خالي كنتي عارفة ان اللي تحت ديه رجلك واللي فوق راسك .. لما تعوزي تنامي بتروحي تنامي علي سريرك الناعم الجميل وتحلمي احلام سعيدة وتعيشي في خيالك متهنية وسعيدة . بعد الجواز ووسط الزخم الهائل من الشغل والمسئوليات والضرب والاهانات مش هتعرفي فتحة بوقك من مناخيرك وهتبقي اغلب الوقت دايزي (زي الفرخة الدايخة)ومابتناميش الا مغمن عليكي في أي حته غالبا في ارضية المطبخ او في الحمام لان دول الاماكن اللي هينحصر تواجدك فيها بعدما احتل هولاكو ابو العيال اوضة النوم وطفشك




هيظهر لك كائن عجيب اسمه حما او حمة وده العلاقة بينك وبينه هتبقي زي العلاقة بين فلسطين واسرائيل بالظبط الاتنين مقتنعين ان القدس بتاعتهم ونازلين ضرب في بعض بس انتي مسكينه يدوبك هتحدفى بالطوب وهي هتحدفك بمدافع رشاشة والبقاء للاقوي نفس النزاع والاشكالية ديه هتقوم على اسم النبي حارسه وهتحاربك حماتك وتنغص عيشتك بشتى الطرق علشان تطفشك وتسترد ننوس عين امه المحتل.


زمان قبل النكسة (ده غير بتاعت 67) كنتي كغصن البان ..ممشوقة القوام .. زهرة يانعة مشرقة فواحة العطر زاهية الالوان .. ولما طالتك يد العدوان (جوزك) هتدبلي وتبهتي وريحتك هتبقي كراوية وحلبة وينسون وايدك هتشقق من غسل الصحون ونظرك هيروح من رائحة البامبرز والكوافيل ووزنك هيضرب بعد ما قررتي تفشي غليلك في الاكل
وهنا هيلجأ ابو العيال للدش (ده لو محترم) ويفضل متنح ادام هيفا واليسا ونانسي ويفضل فاتح بقه زي الاهبل .. ويسمم بدنك في الرايحة والجاية ويقول في حسرة جتنا نيلة في حظنا الهباب.
اما لو مش محترم فهيسرح علي حل صلعته ولو اتكلمتي كل البشرية هتدينك زي صدام وتقولك ماانتي اللي ماعملتيش الهوم ورك .


قبل النكسة (الماضى لا يـُنسي) كان ليكي اصحاب وشلة بتخرجوا تتفسحوا وتتغدوا وعايشين حياتكم .. بعد الاحتلال الغاشم هتتقلص كل علاقاتك وصداقاتك ومش هيبقي في حياتك غير كائن اوحد اسمه المحروس جوزك وشوية عيال مزعجة شابكين في رقبتك واللي متعلق ف ديلك وعاملين بيمصوا في دمك هم وابوهم وانسي بقي حاجة اسمها بيتزا وماك وميلك شيك وكفاية عليكي البصل اللي بتقشريه كل يوم

.

قبل النكسة (أو الوكسة) كنتي مثقفة وبتقرأي جرايد وتتفرجي علي الجزيرة ومتابعة العالم بيروح فين ويجي منين .. بعد النكسة هتبقي كهفية الميول اثرية المعرفة وهتتوقف ثقافتك عند يوم زفافك وهتنحصر مشاهدتك للتلفزيون على توم اند جيري واونكل بارني وماذا تطبخ هذا المساء .



قبل النكسة (صحيح كل سنة وانتم طيبين بنصر اكتوبر ) كنتي بتروحي شغلك في الميعاد شيك فريش نشيطة كلك حماس وتركيز بعد النكسة ممكن تلاقي نفسك ببيجامة البيت في الشغل او لابسة التي شيرت بالمقلوب ومكلفته شعرك بطرحة بعد ما كنتي بتتفنني في ربطة حجابك واول ما تلمسي مكتبك تنامي عليه وتستنطعي علي زميلاتك يعملولك شغلك وتزوغي قبل ميعاد الانصراف (ده لو انتي مدردحة) اما لو خيبة فاستلمي تهزيء وخناق كل يوم مع مديرك المباشر وغير المباشر وفراشين المصلحة والكل يقولك مش اد الشغل بتشتغلوا ليه ؟ّّ!




لسه ناويه تتجوزى؟؟