الرويني يؤكد.. الجيش لم يتدخل لإحباط أية وقيعة مع الشعب







تظاهرة فى ميدان التحرير (أرشيفية)

"جمعة الغضب" مسمى أطلق على الثورة الثانية أمس بميدان التحرير، وأثار حفيظة اللواء حسن الرويني عضو المجلس العسكري وقائد المنطقة المركزية العسكرية، حيث أبدى انزعاجه من المسمى، وأثار تساؤلا في ذهنه طرحه ليبحث عن الإجابة عليه: "غضب ضد من؟!"


أشار اللواء الرويني إلى أن عدم تواجد القوات المسلحة في ميدان التحرير خلال الثورة الثانية أمس إنما يدل على ثقة الجيش في شباب الثورة، وقدرتهم على الإدارة الحكيمة للميدان، وعلى تجنب أي مشادات أو اشتباكات خلال التظاهرة، وأكد أن الثورة ليست ثورة شباب فقط ولكنها ثورة شعب بأكمله.. جاء ذلك خلال حواره مع الإعلامي مصطفى بكري في برنامجه "منتهى الصراحة" على فضائية الحياة.

أكد الرويني أن الجيش فضل عدم التدخل أمس حتى لا يحدث احتكاك بين الجيش والشعب خاصة في ظل وجود إشارات ودلالات لوجود قوى داخلية وخارجية تقوم بتنفيذ أجندات للإيقاع بين بينهما باعتبار أن الجيش آخر معقل للحفاظ على مصر خلال تلك الفترة.

وشدد اللواء الرويني على أن المجلس العسكري ينحاز من الوهلة الأولى لمبادئ وأهداف الثورة، حريصا على ألا تحدث وقيعة بينه وبين الشعب مثلما هو الحال في ليبيا.

وعن الرسائل الإلكترونية الأخيرة التي أشارت إلى غلق البنوك والمصارف ونفاذ السولار وبعض الاحتياجات الأساسية والتي من شأنها أن تثير بلبلة في صفوف الشعب وتخل بتوازن المجتمع وإحداث الفوضى والوقيعة نفى الرويني أية صلة يمكن أن تكون للمجلس العسكري بهذه الرسائل.. قائلا: "نحن جيش الشعب والشعب له أفضال على الجيش".

أكد اللواء الرويني أن وزارة الداخلية بالتعاون مع الجيش تعمل جاهدة للقضاء على ظاهرة الانفلات الأمني التي سادت في الشارع المصري أثناء الآونة الأخيرة، معقبا بأن هذا يحتاج إلى بعض الوقت وتعاون الشعب مع تلك الجهات، نظرا للخسائر التي سببتها أعمال الفوضى والبلطجة خلال الثورة في 25 يناير من حرق للأقسام وعربات الشرطة وتدمير السجون وهروب عدد كبير فيما يقرب من 23 ألف سجين، قائلا: كل تلك الخسائر جعلت حركة الشرطة ضعيفة إلى حدٍ ما، وأضاف إن الجيش قام بتدعيم الشرطة بـ2000 سيارة جيب و50 ألف جندي لاستكمال قوات الأمن المركزي وإحلال الأمن والأمان في البلاد.

وعن مطالب الثورة بالحكم المدني للبلاد، وأن يقوم المجلس العسكري بدوره في حفظ الأمن الخارجي والداخلي للبلاد فقط، أكد الرويني أن المجلس العسكري لا يسعى إلى السلطة ولا يحكم مصر، بل هو يقوم بتسيير الأمور في البلاد ويقوم بمساندة الشعب والثورة حتى تكتمل أهدافهما وتستقر البلاد، نافيا ما تردد في بعض الصحف المحلية من تأجيل الانتخابات الرئاسية إلى 2013.



الجيش المصري

صرّح اللواء الرويني خلال الحوار بأن المجلس العسكري لن يعلن الأحكام العرفية ولن يقوم بتطبيق قانون الطوارئ إلا على أعمال البلطجة والعنف حفاظا على أمن وأمان المواطنين الأبرياء.


ومن جانب آخر، نفى أن يكون للجيش أية صلة في تسهيل عملية اقتحام بعض المواطنين لجهاز أمن الدولة، وأكد أنه كان يقوم بتأمين بعض من مقرات أمن الدولة من الخارج وكانت بعض المقرات مؤمنة من قِبل الشرطة.. مستشهدا بحماية الجيش لمقر أمن الدولة بمنطقة لازوغلي، حيث لم يُخترق المبنى، وقامت أفراد الجيش بالقبض على أكثر من 20 شخصا حاولوا اقتحامه.

أما عن أحداث الدموية والتي سادت معظم أيام ثورة 25 يناير، قال الرويني: "لم نتخل عن تأمين المظاهرات ولكننا خشينا من حدوث احتكاكات مع المتظاهرين"، وأضاف: الجيش كان يعمل جاهدا للحفاظ على الأرواح.

أما عن التحقيقات الجارية مع الرئيس الأسبق وعائلته وبعض الوزراء، أكد الرويني أن المجلس العسكري لا يتدخل في تلك الإجراءات تاركا هذا العمل للجهات المسئولة والمتمثلة في القضاء وقرارات النائب العام، قائلا: "لا نتدخل في عمل القضاء أو الكسب الغير مشروع والكل يعمل بحرية كاملة".. مؤكدا أن المحاكمات داخل قاعات المحكمة تكون علنية وفي متناول وسائل الإعلام.. مضيفا إنه يجب أن يتم محاكمة الرئيس السابق بشكل طبيعي دون ضغط.

دعا اللواء الرويني شباب الثورة بسرعة جمع شملهم تحت ائتلاف موحد، حتى لا تضيع جهودهم ومساعيهم هباءً ولإحقاق قوى سياسية يؤخذ بتصريحاتها، نافيا أن يكون المجلس العسكري منحازا لأي حزب أو تيار ديني، قائلا: "نقف على مسافة واحدة من كل التيارات السياسية ولا نهدف سوى مصلحة الوطن".

وأخيرا.. صرّح الرويني أن الجيش سيظل موجودا بجانب الشعب، وأنه سيعمل جاهدا على حماية المواطنين والحفاظ على القوانين والدستور.