بسم الله الرحمن الرحيم
ربما ليس هذا الموضوع من المواضيع المهمه ولكن من الافضل لنا ان نعرف قليلا عن قصه من القصص التي اصبحت مشهوره حتى يومنا هذا ولنعرف قليلا من التاريخ الاسود الذي صنعه احد ابشع السفاحين في العالم .. ولنتعلم ثمار ونتائج التربيه الخاطئه وما تحول من كوارث نفسيه وعقليه واجتماعيه على الاولاد وعلى العائله وعلى المجتمع بشكل عام .. في قصه لن تنساها الايام
إنه يوم السابع عشر من نوفمبر لعام 1957 في مقاطعه ويسكونسون في تكساس ورجال الشرطةالمحليون يدخلون تلك المزرعة البالية التي ورثها "إيد جين" من والدته,بحثًا عنه فهو أحد المشتبه فيهم في قضية اختفاء "بيرنيس واردن" العجوز,صاحبة متجر الأجهزة التي اختفت فجأة وسرق متجرها, وتطوع بعض الشهود
ليعلنوا أن "إيد جين" هو آخر من زار متجرها, وهكذا صار لزامًا على رجال الشرطة أن يمرّوا عليه ليستجوبوه..
لكن هذه المزرعة البالية لم تكن مشجعة على الإطلاق..
كل هذه الفوضى وكل هذه القاذورات, بدرجة لم يتخيل أحد أن يراها في المزرعةحين كانت السيدة "أوجوستا" أم "إيد" لا تزال حية.. وعلى الرغم من هذا كله مضى رجال الشرطة في طريقهم متجهين إلى المنزل في وسط المزرعة, والذي لم يقل في شكله من الخارج عن المزرعة في شيء..حتى المنازل المهجورة لا تبلغ
هذه الدرجة من السوء
المطبخ
كانت الرائحة النفاذة هي أول ما لاحظه رجال الشرطة..رائحة هي مزيج من العطن والقذارة والعفن و.. والموت.. الشيءالثاني الذي لاحظوه كان جثة ذلك الغزال الممزق والمسلوخ والمعلقة في وضع
عكسي في سقف المطبخ, وكانت حالة الجثة تدل على أنها مرّ عليها وقت طويل وهي معلقة في هذا الوضع.. وكانت حالة الجثة هي التي جعلتهم يخطئون في التعرف عليها..لقد كانت جثة "بيرنيس واردن"!.. وكانت بدون رأس!!
ببطءاستوعب رجال الشرطة في هذا اليوم حقيقة أنهم يقفون أمام جثة آدمية, ثم تحول بحثهم عن "إيد جين" في المنزل إلى جولة في متحف للرعب, فكل شيء في هذا المنزل كان يحمل بصمة الموت وبشاعته..سلة المهملات... غطاءالمقاعد.. غطاء الأباجورات, كل هذا كان كان مصنوعًا من جلد آدمي.. وعاءالطعام كان جزءا من جمجة بشرية.. حزام مصنوع من مزيج من جلد آدمي وألياف عضلة قلب بشري, المقعد الهزاز مصنوع بعظام آدمية, وأخيرًا زي كامل تم حياكته من الجلد الآدمي..!
بدأ البحث عن "إيد جين" ومحاولة حصر عدد النساء اللاتي استخدمت جثثهن لتنفيذ متحف
الرعب هذا.. وبين أهل هذه المدينة الصغيرة انتشر اسم جديد لهذه المزرعةالبالية, التي حين بدءوا في حفرها عثروا على أهوال لا تصدق..
اسم (مزرعة الموت).
((أيـــــــــــــــــــــــــــــد جين))
غرفة المعيشه الخاصه بايد جين
منزل وسيارة ايد جين
حياتة حين الصغر :
ايد هو الطفل الثاني لأسرة فقيرة له ثلاثة أخوه أجوستا وجورج وهنري الذي يكبره بسبع سنوات ولد أيد سنة 1906 نشأ أيد في أسرة كبقية أسر السفاحين بالمعنى الصحيح العوائل المشردة فكان له أب سكير لا يقدر حتى على إعالة نفسه وأم متدينه جدا وأعتقد أن السبب الأساسي في نشأة السفاح أيد هي أمه التي كانت تقضى الليالي تحكي لأطفالها أنهم سيذهبون الى الجحيم اذا اقتربوا من اي أمراءة عندما يكبرون ولطالما كانت تخبرهم بأن جميع من يقطن في بلدتهم بأنهم سيحرقون في النار الهائلة وهذا مادفع أطفالها لهذه النشأة اللعينه الأم الذي دفعت أبناءها للجنون ولكن الروتين المعرف دائما بأنه كان يجب عليها أن تلحق أبناءها في المدارس ليتعلموا حيث كانت المدرسه بالنسبه لهنري رائعه لأنه أستطاع تكوين الصداقات والأنخراط في دوامة الحياة الجديده والبعيدة عن الجو المجنون الذي تختلقة والدته له أما أيد فقد كان محافظا على عزلته ولم يستطع التكيف مع الامر فقد اثبتت تقارير المدرسه بأن قدراته محدوده والحسنه التي تذكر له بأنه كان يحب قراءة قصص الاطفال والمغامرات ومع مرور الأيام لاحظ هنرى بأن أخوه أيد بدأ ينصاع لتفكير امه المجنون الذي يدعوه لكره النساء ومما جعله يعتقد أن هذا السبب الذي اوقف نمو عقل ايد الى أن جاء يوم وواجهة والدته بذلك أمام عيني ايد الذي أحس بصاعقه كهربائية للكلام الذي وجهه هنري لوالدته التي كانت بالنسبه له الخطوط الحمراء التي لا يجوز لأحد ان يتخطاها ...
بدأت القصه الاولى عندما كان هنرى وايد يحاولان اطفاء الحرائق التي اندلعت عند اطراف المزرعه وبعدها عاد ايد بمفرده من دون هنرى فتسألت أمه عن مكان هنرى ولماذا لم يعد معه وكانت اجابة ايد الصمت وحينها ابلغت الأم الشرطه لتبحث عن ابنها المفقود وعندها وصف ايد للشرطه عن مكان هنرى بالتحديد وعندما وجدت الشرطه هنرى وجدته جثة هامدة ولك من الغريب انه لم يحترق واحتارت الشرطه في مقتله ودارت الشكوك حول ايد لكن لم يصدقوا الناس ذلك أن ايد الخجول قد يفعل ذلك واقفلت القضيه بأن هنرى قد مات مختنقا بغازات الحريق الذي شب في طرف المزرعه المشؤومه وكان ذلك في السادس عشر من من مايو سنة 1944 .
مسيرة حياتة في القتل :
وكانت تلك اولى جرائم ايد والتي لم تتوقف عند ذلك الحد بل كانت بداية لسلسة القتل الشنيعه ..
وجاء اليوم المشؤوم بالنسبه لأيد عندما توفيت والدته سنة 1945 وبذلك انعزل ايد أكثر واكثر وكان كل يوم يجلس حزينا على فراش أمه يقرأ قصصه التي تعود على قراءتها منذ صغره وتطورت قراءته إلى دوريات تتحدث عن أبشع وأسوء طرق التعذيب التي يمكن أن تمارس لانسان حي او ميت وقد شده هذا النوع من الدوريات وراق له كثيرا وبدأ في متابعة هذا النوع من الكتابات وشغفه لم يمنعه عن البحث عن كيفية التشريح وحفظ الجثث وحينها كان يعمل كجليس للأطفال وتخيلوا انه من المروع أنه ان يحكي للأطفال الأبرياء عن تلك الطرق البشعه في التعذيب ومن التصرفات التي تستدعي الاستغراب ان أيد كان يتابع صفحة الوفيات باستمرار لكي ينتظر الجثث وخصوصا جثث السيدات فكانت من افضل الجثث لديه وكان ينتظر بفارغ الصبر الجثث ليطبق عليها ما تعلمه من كتب التعذيب النازي فتعلم خياطة جلودهن والذي أصبح بالنسبه له فن يتقنه وقام بتغيير وتشويه وجهه
نبدأ الأن في أول ضحايا من ضحايا أيد وهي فتاة في الثامنة عشر من عمرها في مقتبل حياتها ((جورجيا ويكلر)) وكان ذلك عام 1947 م عندما كانت عائده من المدرسه وبدأ أهل القريه بتشكيل فرق للبحث عن الفتاة المفقوده لكن دون جدوى ولم تتوقف الأختفاءات عندها
جثة جورجيا ويكلر بعد سلخ جلدها وتقطيع رأسها بعض اعضاءها
احدى الجثث المعلقه في قبوه الخاص والتي لم يتم التعرف عليها
.وفي نوفمبر 1952 توقف كل من "فيكتور ترافيس" و"راي برجز" عند أحد حانات المدينة، قبل أن ينطلقا إلى رحلة صيد لم يعودا منها أبدًا، بل إن سيارتهما اختفت كذلك كأنما لم يكن لها وجود..وفي عام 1953 اختفت جليسة الأطفال "إيفلين هارتلي" من أحد المنازل حين كانت تقضي أمسيتها مع بعض الأطفال، واختفاء "إيفلين" بالذات كان عجيبًا..
أبوهاكان من اتصل بالمنزل الذي تعمل فيه كجليسة أطفال أكثر من مرة دون أن يردأحد, فشعر الأب بالقلق البالغ وقرر أن يذهب بنفسه ليلقي نظرة، لكنه وجد كل أبواب المنزل ونوافذه مغلقة من الداخل، وإن رأى عبر إحدى النوافذ حذاءابنته ملقى على الأرض، فقرر أن يقتحم المنزل من نافذة القبو الصغيرة، ليجدعند هذه النافذة جزءا من ملابس ابنته مع بقع دماء متناثرة على الأرض وآثار
عراك واضحة..أي أن المختطف تسلل إلى المنزل، واستدرج الفتاة –تاركًا الأطفال في سلام–إلى القبو ليخرج بها من المنزل دون أن يترك أثرًا واحدًا..بالطبع قامت فرق البحث بتفتيش كل ركن في المنزل والحديقة المحيطة به، ولم يجدوا سوى دماء الفتاة متناثرة هنا وهناك في الحديقةوكانت الرسالة واضحة..في عام 1954 اختفت "ماري هوجان" صاحبة أحد المتاجر، وهذه المرة عثرت الشرطةعلى مقذوف بندقية على الأرض، ثم أخيرًا جاء عام 1957 لتختفي "بينرنيس واردن" من متجرها بذات الطريقة، لكن هذه المرة كان المشتبه فيه الوحيد هو"إيد جين" آخر من شوهد في متجرها، والباقي ذكرناه من قبل.. ذهبت الشرطةإلى منزله، ليجدوا جثة "بيرنيس" معلقة في سقف المطبخ بعد أن نزع رأسها
وجلدها..
جثة بينرنيس واردن
احدى الادوات التي كان يستعملها في القتل
ومن هذا اليوم بدأت الصدمه الكبيره لأهالي القريه أن أيد الخجول هوا الذي كان وراء كل هذه الأختفاءات
بدء التحقيق لمدة عشر أيام متواصله من الضغط القوي على أيد للأعتراف ولكن اجابته كانت الصمت والأنكار الى أن قرر الأعتراف أنه من قتل بينرنيس واردن وباقي الجثث هيا سرقاته من المقابر ومن الغريب انه كان يحكي لهم والسعادة تغمره كأنه أنجز أنجازا عظيما لم ينجزه أحد مما جعلهم يحولونه الى مجموعه من الأطباء ليصفوا حالته هل سيصلح للمحاكمه ام لا وجاءت التقارير عن ايد بكلمتين فقط (( مختل شهواني )) و تتوالى المفاجأت حيث وجد في منزل أيد أجزاء بشريه لإكثر من سيده قد وضعت لتزين المنزل وأزياء له وتقول التحقيقات انه قام بقتل اكثر من اربعين امرأه .
وبعد ذلك قرروا أن يبقى ايد في مصحه نفسيه الى ان يموت وبقى الرعب خالد في قلوب الناس الى ان مات ايد عام 1984 م ولكن قصته لم تنتسى أبدا فقد ظلت القصه محفورة في عقول كل من قرأ عن هذه القصه .
وقد ألفت الأفلام عن ذلك مثل فيلم
psycho
وأيضا مذبحة منشار تكساس
واخيرا هنا تسجيل فيديو حي ومقطع فيه يهجم السفاح ايد جين على الصحفي ومصوره الذان كانا يصوران منزله والمكان الذي كان يذبح جثث فريسته ولم يكن يعلمان عن وجوده في هذا المكان ويمزقهما كباقي ضحاياه فلم نادر استطاعت الشرطه العثور عليه بعد القبض عليه


















المفضلات