متساءلاً هل سيقوم النصارى فى مصر بدور الشيعة فى العراق قبل الاحتلال ؟
أبو معاذ مصطفى يكتب : الأرثوذكس والطابور الخامس
هل سيقوم النصارى فى مصر بدور الشيعة فى العراق قبل الاحتلال ؟
إن المتابع للأحداث والناظر فى ردود الأفعال يرى تطابق للحالة مع بعض الفوارق ففى العراق منذ قرابة العشرة سنوات كان الشيعة فى العراق مضطهدون وحركاتهم مقيدة بسبب سَعيهم الواضح والصريح فى عمل ثورات وانقلابات على نظام صدام حتى أنهم لما فكروا فى يوم من الأيام أن يستقلوا بمحافظة في العراق أبادهم صدام باستخدام المواد الكيماوية .
ولكن لم ييأسوا وحاولوا بكل الطرق تدمير العراق وكالعادة يستقوون بأمريكا حتى انتهى الأمر إلى ما انتهى إليه ودخلت القوات الأمريكية ولكن كانت المفاجئة وهى عندما دخلت أمريكا لم تُفرق بين سني وشيعي وقامت بمذابح واعتقالات وجرائم أخلاقيه واغتصاب للأعراض على الشيعي قبل السني ولم تفرق بين سني وشيعي اللهم إلا العملاء كانت تستخدمهم ثم يقتلون قتل الخراف حتى كانت أخر الإحصائيات أن أمريكا قتلت ما يزيد عن نصف مليون عراقي بين سني وشيعي , ولا حول ولا قوة إلا بالله , وها هي العراق بعد سنوات وسنوات لم يربح ولم يستفد مما حدث بها أي طرف من الأطراف لا السني ولا الشيعي فمازالت مقسمة ومازالت غير آمنة ومازال القتل والنهب والسرقة و لا حول ولا قوة إلا بالله
ولكن المطامع الإنسانية الدنيئة تطيح بالعقل والحكمة والأخلاق
وها نحن نرى المسلسل يتكرر فى مصر – حفظها الله من كل سوء - ولكن مع وجود بعض الفوارق ,
فالذي يقوم بدور الطابور الخامس ليسوا هم المضطهدون ولكن أقوام كانوا أكثر الناس حصولاً على حقوق في عصر مبارك الذي حرم كل ذي حق من حقه !
وهم نصارى مصر والعجيب أن الطائفة المتزعمة للتمرد الآن والاستقواء بالخارج هم الارثوذوكس وسنوضح لكم العجيب فى ذلك ,
ففي عصر مبارك كانت المساجد تغلق وتحول إلى مجرد مكان للصلاة فقط و يمنع فيها الدروس والمحاضرات وفى نفس الوقت كان النصارى يحصلون على مساحات شاسعة لبناء أديرة يسكنها عشرات الأشخاص ! , فعلى سبيل المثال دير الأنبا توماس فى سوهاج مساحتة 220 فدان أى أن الدير مساحته أكبر من مساحة دولة الفاتيكان ! ! ويسكنه ست راهبات !! هذا على سبيل المثال , وإلا ففى مصر أكثر من عشرة أديرة على مساحات مهولة كل هذا فى عهد مبارك هذا ما يخص دور العبادات وهي القضية التى يتكلمون بها فى كل مكان وكأنهم ممنوعون من بناء دور العبادة ! وكأنهم بلا كنيسة ولا دير ,
كل هذا بخلاف التدليل المبالغ فيه من النظام البائد لهم فكان يقوم بتسليم النصارى الذين يدخلون فى الإسلام إلى حكومة شنودة ليقيم عليها حد الردة حتى يقضي على ظاهرة دخول النصارى إلى دين الله بالعشرات يومياً فى مصر , وبعد كل هذا فهم يقولون نحن مضطهدون فى مصر ونريد حماية أجنبية ! , وأما الآن فالنصارى يقومون بدور الطابور الخامس لإشعال الفتن فى جميع محافظات مصر ففى كل يوم مشكلة فى كل مكان ,
ففى القاهرة يغتصب احدهم طفلة عمرها اربع سنوات وفى الجيزة يقتلون امرأة لأنها أسلمت يذبحونها ويقتلون طفلها وزوجها وفى الإسكندرية يغتصبون طفلة عمرها اثنا عشر عاماً وفى امبابة يخطفون امرأة غيرت دينها وأسلمت ويشعلون فتنة ثم يبكون وكأنهم الضحية , ثم يخرجون إلى الشوارع مخربين وصارخين , فنسمع يومياً من أفواههم هتافات الشعب يريد حماية دولية والشعب يريد حماية اسرائيلية !!!!!
وهذا موجود بالصوت والصورة بل والذي نقله للإعلام القنوات الارثوذوكسية !! , وهم أول الناس تضرراً إذا حصل ما يسعون إليه من تدخل أجنبي , فيبدوا أنهم قد نسوا ما كانوا يعيشون فيه قبل الإسلام من اضطهاد مسيحي لهم , ويبدوا أنهم لا يعرفون حجم الكبت الذي يشعر به الكاثوليك في مصر بسبب تهميش شنودة لهم فلو دخلت أمريكا فلن ترحمهم فهي تستخدمهم كما استخدمت شيعة العراق ثم ذبحهم ,
وخصوصاً أن الكاثوليك لهم تاريخ غير مشرف في الذبح والقتل باسم المسيح للطوائف المخالفة , فلو حدث ما يطالبون به من تدخل أجنبي فلن يفرق بين مسلم ونصراني كما فعلت أمريكا فى العراق , ووقتها سيكون الضرر على الجميع وسيحترق الأخضر واليابس ,
فهذا تحذير وصيحة نذير لكل من يستطيع حماية وطن يتفسخ بأيدي أقوام تحركهم نزواتهم وتلعب بمشاعرهم عصابات يوجهها البغض الصليبي والحقد القديم على بلاد المسلمين ولا املك إلا أن أقول في نهاية المقال كما قال الشاعر العراقي متحدثاً عن أرض مصر الكنانة
شَوْقٌ يَخُضُّ دَمي إِلَيهِ كَأنَّ كُلَ دَمي اشتِهَاءجُوعٌ إِلَيه كَجُوعِ دمِ الغريقِ إلى الهواءإني لأعْجَبُ كيفَ يمكنُ أنْ يخونَ الخائنون!
أيخونُ إنسانٌ بلاده!
إنْ خانَ معنى أنْ يكونَ فكيفَ يمكنُ أنْ يكون!
الشمسُ أجملُ في بلادي مِنْ سواها والظلامحتى الظلامُ هُناكَ أجملُ فَهُوَ يحتضنُ الكِنَانَة
واحَسْرتاهُ متى أنام فأحسُ أنَّ على الوسادةمن لَيْلِكِ الصيفي طلاً فِيهِ عِطرُكِ يا كِنَانَةطلاً فِيهِ عِطرُكِ يا كِنَانَة
وكتب
أبو معاذ مصطفى بن حسين
عفى الله عنه وعن والديه






المفضلات