الصحافة المصرية 18 مايو/آيار:
الفوضى تعم.. ومصر تواجه المخاطر
اشتباكات بين المسلمين والمسيحيين
"لجنة مشتركة من الأزهر والكنيسة" اتفق ممثلو المجلس الأعلى للقوات المسلحة ورموز الأقباط على ضرورة تكوينها، لتكون مهمتها حل الخلافات الطائفية والعمل على وأدها في مهدها، فيما نفى جهاز الكسب غير المشروع تلقي أي تقارير تفيد بأن الرئيس السابق حسني مبارك قد تنازل عن أملاكه للدولة.
الأخبار
- اتفق ممثلو المجلس الأعلى للقوات المسلحة ورموز الأقباط على ضرورة تكوين لجنة مشتركة من الأزهر والكنيسة مهمتها حل الخلافات الطائفية والعمل على وأدها في مهدها، وعدم السماح لأي أطراف بإشعال نار الفتنة الطائفية، وأن يكون لهذه اللجنة امتداد في المحافظات لدعم الوحدة الوطنية، وإفساد أي مخطط يستهدف الوحدة.
- عقد فضيلة الإمام الأكبر د. أحمد الطيب شيخ الأزهر وقداسة البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية اجتماعًا طارئًا- لأول مرة- لبيت العائلة المصرية بمقر الكاتدرائية الكبرى بالعباسية، جاء الاجتماع بالكاتدرائية تقديرا لشخص البابا والدور الوطني الذي يقوم به ومراعاة لظروفه الصحية.
- اعتمدت الحكومة 650 مليون جنيه لاستصلاح واستزراع 35 ألف فدان في محافظات بني سويف والمنيا وأسوان وشمال سيناء. صرح بذلك د. أيمن فريد أبو حديد وزير الزراعة وقال إنه سيتم طرح هذه الأراضي علي شباب الخريجين خلال عام.
الرئيس المصرى السابق وزوجته
- نفى المستشار عاصم الجوهري مساعد وزير العدل لشئون جهاز الكسب غير المشروع أن يكون قد تلقى طلبًا من فريد الديب محامي الرئيس السابق حسني مبارك بعرض يتضمن تنازل الرئيس السابق عن جميع ممتلكاته وأرصدته بالبنوك داخل وخارج مصر مقابل أن يتم إخلاء سبيله من الكسب غير المشروع، وأكد المستشار عاصم الجوهري أنه لم يتلق مذكرة من محامي الرئيس السابق في هذا الشأن.
- التقى الفريق سامي عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة نائب المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالعميد بول ميلا مدير المخابرات العسكرية التنزانية، تناول اللقاء المستجدات والمتغيرات المتلاحقة على الساحتين الإقليمية والمحلية في ظل الظروف الراهنة وأوجه التعاون المشترك والعلاقات المتميزة التي تربط البلدين، كما ناقش الجانبان سبل دعم التعاون وتعزيز العلاقات العسكرية بين القوات المسلحة لكلا البلدين في مختلف المجالات.
- أبدت مصادر مصرية مخاوفها من لجوء عدد من المستثمرين العرب والمصريين ـ حاملي الجنسية الأجنبية ـ إلى إقامة دعاوى قضائية أمام مركز فض المنازعات التابع للبنك الدولي عقب ما حدث من إجراءات وقضايا ضدهم في مصر.
- أكد الدكتور جودة عبد الخالق -وزير التضامن والعدالة الاجتماعية- أنه يتم التنسيق مع القوات المسلحة لمنع تهريب السولار عبر الحدود، وتكثيف الحملات الرقابية على المحطات لمكافحة الاستغلال والاحتكار.
- يبحث مجلس الوزراء ـ في اجتماع اليوم ـ التعديلات المقترحة لقانون مباشرة الحقوق السياسية، والقانون رقم 38 لسنة 72 في شأن مجلس الشعب.
- قرر مؤسسو حزب الحرية والعدالة تعيين المفكر المسيحي الدكتور رفيق حبيب نائبًا لرئيس الحزب، وقال حبيب - عقب صدور قرار تعيينه أمس ـ إنه غير متخوف من العلاقة بين الحزب وجماعة الإخوان المسلمين.
د. احمد الطيب
- قررت النيابة العسكرية الإفراج عن جميع المتهمين الأحداث في القضية الخاصة بالتجمهر أمام السفارة الإسرائيلية مراعاة لحداثة سنهم وحفاظًا على مستقبلهم وتمكينهم من أداء امتحاناتهم وعددهم 71 حدثًا.
- واصل حلف الناتو قصفه للعاصمة الليبية طرابلس أمس لليوم الثامن على التوالي، كما قصف بحسب متحدث عسكري ليبي مصراتة وزوارة وسرت.
- أعلنت السلطة الفلسطينية إرجاء الانتخابات المحلية المقررة في يوليو إلى22 أكتوبر المقبل لإعطاء فسحة من الوقت لتنظيم الانتخابات في قطاع غزة الذي تديره الآن حركة المقاومة الإسلامية حماس.
- قال حقوقيون سوريون إن قوات الأمن طاردت أمس آلاف الطلاب المتظاهرين ضد نظام الرئيس بشار الأسد في جامعة حلب مستخدمة الهروات والعصي وضربتهم ضربًا مبرحًا.
الرأي
اهتمام عارم من أصحاب الرأي بتحديات الثورة المصرية التي تقف عائقا في طريقها حيث آمالا رسمتها على طريق النجاح والعدل والديمقراطية بينما تتوالى الأحداث لتشعل الفتنة الطائفية والتي تعد هجوما صريحا ومعاديا للثورة المصرية البيضاء، بالإضافة إلى مشكلات السلع والمواد الأساسية كالقمح والسولار، فيما جاءت مواد الرأي لتدعو إلى التزام قوة الإرادة والعزيمة لموجهة كل تلك المعوقات.
تحديات الثورة المصرية
المجلس الاعلى للقوات المسلحة
ألمحت صحيفة الجمهورية في افتتاحيتها إلى أن الثورة وهي ترسم صورة المستقبل، تحتاج في الحاضر للوقوف على قدمين راسختين على أرض ثابتة، هما استتباب الأمن ودفع الاقتصاد اللذان يهددان تحقيق كل المكاسب التي حققتها الثورة، بل يهددان الثورة ذاتها، ولن يقبل الشعب صاحب الثورة أن تنتكس، وهو مطالب بأن يجتمع اليوم على المشاركة مع الجيش والشرطة في العمل على استعادة الأمن الآن قبل الغد، وإطلاق عجلة الاقتصاد بسرعة في كل مجالاته حتى لا نضيع وقتًا أطول مما ضاع عبر 4 عقود مظلمة قبل أن تشرق شمس الثورة.
ومن جانبه، يرى الكاتب أسامة هيكل، رئيس التحرير، بصحيفة الوفد، أن حدة النقد للمجلس العسكري بمرور الوقت تتصاعد حيث تفيض الأسئلة حول أداء المجلس العسكري؛ لماذا يصمت على التدهور الأمني؟! ولماذا يتعجل إجراء الانتخابات البرلمانية رغم عدم استعداد الأحزاب واحتمال فوز الإخوان بها؟! وهل يقوم المجلس العسكري بدوره كاملا؟! وهل يتأثر بالأحداث الخارجية؟! وهل يريد أن تستمر الفوضى طمعا في الحكم؟! وهل يتأثر المجلس بالأحداث الخارجية؟! وماذا يجري داخل لقاءات المسئولين العرب والأجانب مع قيادات المجلس؟!.
وعن الأخطار التي تواجهها الثورة ومصر في تلك المرحلة يقول الكاتب حسين الزناتي بصحيفة الأهرام إن "مصر في خطر"... مهما تزينت الأقوال وحاولت أن ترتدى ثوب الأمل والعقلانية لا يمكن أن نتجنب هذا الاحتمال الكبير من الخطر مع استمرار تردى الأوضاع الأمنية داخل البلاد ومعه ترد آخر في الأوضاع الاقتصادية، هذا التردي لم يعد يمس هيبة الدولة فحسب لكنه يدق وبعنف أركان وأمن الدولة كلها.
ويرى الكاتب عبد الله نصار بصحيفة الجمهورية أن الإصلاح هو طريق للبناء وإرساء دعائم الدولة الديمقراطية الحرة، وتراكمات الماضي تحتاج إلى علاج لرفع الظلم وتحقيق الإنصاف في الوقت الذي نضع عيوننا على المستقبل، فلن يشغلنا حجم الفساد في الماضي.. ولا تراكم الأخطاء والجرائم أو المحاكمات عن فتح الطريق نحو المستقبل لأننا نرتكب أكبر الجرائم إذا أهملنا المستقبل.. فالبلد يحتاج إلى تدعيم الاستقرار الأمني وبناء الاقتصاد، وعلينا معالجة الأخطاء التي تؤثر على حياة الناس ونفتح الباب لعلاج أخطاء الماضي بما يحقق الصالح العام وتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص والاستجابة لاستغاثات المتضررين.
المشكلات الناجمة عن النظام البائد
ازمة السولار في مصر
حول المشكلات الناجمة عن النظام القديم والتي لابد من الحكومة الجديدة العمل على حلها، أشار الكاتب سعد سليم بصحيفة الجمهورية إلى مشكلات تأخر صرف مستحقات المزارعين لمحصول القمح بعد أن قاموا بتسليم ما حصدوه لشركات المطاحن بشرق ووسط الدلتا والتي لم يصلها حتى الآن الاعتماد المالي من هيئة السلع الاستهلاكية بوزارة التضامن، وأزمة "السولار" الطاحنة والتي بدأت منذ أكثر من أسبوعين رغم تصريح أحد المسئولين في قطاع البترول بأن كافة المنتجات البترولية متوفرة، حيث يأمل من الحكومة أن تأخذ هذه المشكلات مأخذ الجد، وأن تعمل سريعا على حلها.. حتى يشعر الفلاح أن ثورة يناير حققت له ما لم تحققه حكومات النظام السابق التي أغرقته في الديون والمشاكل واضطرته لهجرة أرضه أو محاولة التخلص منها بالبناء عليها.. وكأنها كانت ضد الفلاح في كل شيء.
ويشدد الكاتب جلال عارف بصحيفة الأخبار، على ضرورة أن تعود للعمل بكامل طاقتها، وأي تعطيل لها هو جريمة لا ينبغي التهاون فيها، فالسياحة ينبغي أن تعود بل وتضاعف من الملايين التي تريد أن تزور البلد الذي أعطى للعالم الثورة الأعظم والأكثر إنسانية، وأضاف إن عودة السياحة لا تعني فقط عودة مليار دولار نفقدها كل شهر بتوقف النشاط السياحي ولا إنقاذ مليونين ونصف مليون أسرة من شبح البطالة، ولكنها تعني أيضا أن الأمن قد استتب وأن البلطجة قد تم ضربها، وأن الدولة قد استعادت السيطرة الكاملة على الشارع، وهو ما ينبغي أن يتحقق في أسرع وقت بعد أن منحت الدولة لجهاز الشرطة كل الدعم المطلوب.
مظاهرات الاقباط امام مبنى ماسبيرو
فيما يرى الكاتب جلال دويدار بصحيفة الأخبار أنه لابد من الإرادة والقوة والعزيمة من أجل استعادة التوازن وسرعة إعادة عجلة الحياة إلى الدوران، ويجب أن نخرج من محنة تعطيل العمل والإنتاج والفكاك من عملية شغلنا بالأزمات المريبة المفتعلة وأن تتوقف بالمواجهة القوية الصلبة أعمال الانفلات الأمني وتصاعد مظاهر الفوضي والتسيب، فإن نجاحنا في هذه المهمة سوف تكون أكبر ضربة لمحاولات عودتنا للنظام الفاسد ولحياة الفاسدين كما أن الذين يتآمرون على الثورة ليسوا فلول النظام الذي سقط وحدهم، ولكن الأخطر منهم والأكثر فاعلية هي تلك الفئات الانتهازية المتربصة والمُنظمة التي تستند إلى ممارساتها غير المسئولة لنشر الفوضى والتسيب والإحساس بعدم الأمان.
الفوضى تولد الفتنة
يرى الكاتب شريف الشوباشي بصحيفة الأهرام إن كانت الفتنة الطائفية قد اتخذت أبعادا خطيرة؛ فالسبب في رأيي هو وجود حالة من الفراغ السياسي في مصر منذ 11 فبراير 2011، حيث لا يوجد رئيس للجمهورية، ولا مجلس للشعب، ولا دستور، ولا حكومة مستقرة، وإذا كنا نريد إنهاء حالة الفوضى؛ فلابد من ملء هذا الفراغ في أسرع وقت ممكن، ولا أرى الآن أي شواهد ملموسة على ذلك.
وانتقد الكاتب عماد الدين حسين بصحيفة الشروق الجديد نسب كل ما يحدث من المصائب والكوارث والمشاكل والأزمات التي نعيشها هذه الأيام إلى فلول النظام المنهار، حيث إن بعضها سببه نحن وكلمة نحن تعني جزءا من الشعب، وإذا لم نقتنع بذلك، فالمؤكد أننا لن نستطيع توصيف المشكلة بعمق وبالتالي لن نتمكن من حلها، بل ربما يتفاقم الأمر إلى ما هو أسوأ، فلا يمكن أن نوصف تجمع 20 ألف شخص أمام كنيسة ثم يحرقونها أو حتى يعترضون على الحرق بأنهم جميعًا من الفلول، صحيح أنه يكفى وجود متآمر واحد وسط هؤلاء كي يشعل الفتيل، لكن كيف يمكن تفسير انقياد كل الجماهير وراء عميل أو خائن واحد أو حتى عشرة عملاء إلا بوجود تعصب وجهل وشعور زائد بالحرية.
مظاهرات الاقباط امام مبنى ماسبيرو
مشيرا إلى الفوضي التي طالت حمل السلاح، والذي انتشر بشكل عشوائي بين البلطجية في الشارع المصري يقول الكاتب أحمد رجب بصحيفة الأخبار أنه من الممكن أن تتحرك وزارة الداخلية وتعيد تنظيم حيازة السلاح بإلغاء كل التراخيص الحالية وإعادة الترخيص لمن يستحق، مع تغليظ العقوبة على الحيازة بدون ترخيص، أما السلاح الأبيض الذي يروع به البلطجية الناس يشير الكاتب ساخرا من قيام الشرطة عادة بمصادرته وفي النهاية لا تذهب الكميات المصادرة إلى شركات الحديد لصهرها في الأفران بل تذهب إلى الجمارك لبيعها بالمزاد وتعود للبلطجية.
ومن جانبه يرى الكاتب حلمي النمنم بصحيفة المصري اليوم إن ما جري في إمبابة مخيف، لكن ما يجري أمام ماسبيرو يجب أن يخيفنا أكثر، في مصرنا الآن آلاف البلطجية والمسجلين خطر، هؤلاء منفلتون في الشارع ويمكنهم أن يفعلوا الكثير في دنيا الفوضى والإجرام، ولدينا جماعات من السلفيين فيهم من يريدها حربا طائفية، وهناك قبل هؤلاء جميعا أصحاب المصالح من الحزب المنحل، كما أن بعض شيوخ السلفية مازالوا يحرضون إلى اليوم في جلساتهم واجتماعاتهم، ومازال بعض المنتسبين للحزب المنحل يجتمعون ويدبرون لما هو قادم، ويعز عليهم أن يكونوا خارج دائرة التأثير والنفوذ، وكشفت أحداث إمبابة أن من أطلقت عليهم - هنا - قبل ثلاثة أعوام صفة «المتأقبطين» مازالوا يتحركون بآرائهم وأفكارهم شديدة العنصرية تجاه أغلبية المصريين، حيث يعتبرونهم ضيوفاً على مصر، باختصار هى أفكار «النقاء العنصرى» الهتلرى.
قضايا أخرى
أكد الكاتب محمد بركات رئيس مجلس إدارة صحيفة الأخبار أن التعبير الصادق عن الفخر الكبير والإعجاب اللامحدود بثورة مصر 25 يناير السلمية نبيلة الأهداف، وغير المسبوقة في تاريخ الثورات في العالم كله القاسم المشترك في مناقشات وفعاليات منتدى الإعلام العربي الذي بدأت دورته العاشرة بالأمس في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث كانت مصر والمتغيرات التي حدثت فيها والتي أحدثتها، وما يجري فيها الآن هي محور الاهتمام والتركيز في جميع الحوارات والأحاديث الخاصة والعامة من خلال اللقاءات المتعددة والمتوالية لرجال الصحافة والإعلام، المشاركين في المنتدى، من جميع الدول العربية وغيرها، والذين زاد عددهم على الألفين يمثلون جميع الصحف وأجهزة الإعلام المرئية والمسموعة.
حول التوافق المصري القطري في اختيار أمين الجامعة العربية، قالت افتتاحية صحيفة الأهرام إن التوافق المصري القطري يمكنه فتح الأبواب واسعة لاختيار الدكتور نبيل العربي وزير الخارجية أمينًا عامًا للجامعة العربية ليخلف عمرو موسى في هذا الموقع، الذي أمضى فيه عشر سنوات، استطاع خلالها أن يحقق نقلة نوعية كبيرة في أداء الجامعة وينقلها إلى القرن الحادي والعشرين, وأن يرفع من شأنها فهو بحق خير خلف لخير سلف.. والعربي دبلوماسي محنك وأحد قضاة محكمة العدل الدولية في الفترة من عام 2001 وحتى 2006، ويتميز بخبرة دبلوماسية واسعة تؤهله لقيادة العمل العربي المشترك لآفاق جديدة تجعله قادرًا على مواجهة التحديات التي تواجه الأمة العربية.













رد مع اقتباس


المفضلات