ندم العمر كله..
ماذا يحدث إذا نفد صبر القوات المسلحة؟!
اشتباكات بين مسلمين و مسحيين في الاسكندريه
محيط
جاءت الأحداث المؤسفة التي شهدتها مصر مؤخرا من تدبير الفتن والدسائس للوقيعة بين أبناء الوطن الواحد وإقحام كافة أجهزة الدولة في دوامة صراعات تهدد بحرق البلاد لتلقي بظلالها القاتمة على المشهد السياسي والأمني بمصر.
فبعد مرور 100 يوم على نجاح الثورة المقدسة التي أطاحت برموز النظام الفاسد والزج بجميع المتورطين في السجون، وجدنا أنفسنا ننجرف إلى منعطف وهوة سحيقة لا يعلم مداها إلا الله.
قبطي يحمل القرآن والصليب
وخلال جميع هذه الظروف القاسية، تحلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شئون البلاد بحكمة واقتدار ومارس أقصى درجات ضبط النفس إزاء ما يجري.
إلى أن جاءت المهاترات الأخيرة التي شهدتها عدة محافظات على رأسها القاهرة والجيزة والإسكندرية وأسيوط وقنا، لتهدد بمؤشر خطير هو قرب نفاد صبر المجلس العسكري على ما يحاك ضد الوطن من مؤمرات خطيرة.
ففي رسالة شديدة اللهجة، حذر المجلس الأعلى للقوات المسلحة ما اسماه بـ"الفئات الضالة" التي تعرض أمن المجتمع للخطر من نفاذ الصبر.
الشرطة العسكرية تبسط الأمن بأحياء مصر
وأكد المجلس انه لن يتوانى عن استخدام كافة إمكانياته وقدراته فى مواجهته للقضاء نهائيا على ظاهرة البلطجة وفى أسرع وقت.
وأكد المجلس فى رسالته رقم 51 على صفحته على "الفيسبوك" أنه سيسخر كل إمكانياته وقدراته ضد الفئات الضالة التى تعرض أمن المجتمع للخطر والقضاء نهائيا على هذه الظاهرة وفى أسرع وقت.
وأكد المجلس فى بيانه أن الثورة المصرية هى من أعظم ثورات هذا العصر قياسا لما ارتبط بمناخها من سلام وتسامح ورصيد عظيم من الحب لهذا البلد وتأهيلها للانطلاق نحو آفاق مستقبل مشرق وواعد.
عبير طلعت مفجرة احداث كنيسة امبابة
وأوضح المجلس أن ما تمر به البلاد الآن من مشكلات فى الأمن والاقتصاد- وهما الركيزتان الرئيسيتان لتحقيق آمال وأحلام المصريين- إنما هو ناتج عن الدور المشبوه لأعداء البلاد بالداخل والخارج والتى تعرضت فيها مصر لمؤامرات مدروسة من الداخل والخارج.
وأشارالمجلس فى رسالته الى ان هذه المؤامرات بدأت بمحاولات الوقيعة بين الجيش والشعب، والوقيعة الداخلية فى القوات المسلحة نفسها، والتى تعتبر درع وحصن أمان هذا الشعب.
ثم بدأت المؤامرة تأخذ منعطفا جديدا لنشر أعمال البلطجة بكافة أشكالها وقطع الطرق الفرعية والرئيسية وترويع أمن المواطنين، ثم منعطفا آخر فى أبعاده وهو الهجوم المنظم والمتسلسل على أقسام الشرطة فى كافة أنحاء الجمهورية لتهريب الخارجين على القانون وبغرض إنهاك قوى الشرطة والتى بدأت فى العودة بمساندة القوات المسلحة.
مظاهرات غضب عارمة في مصر
واضاف ان الصورة النهائية اكتملت بالترويج للشائعات التى كادت أن تؤدى إلى تمزيق النسيج الوطنى من خلال أحداث الفتنة الطائفية الأخيرة التى ساعد على إشعالها بعض الفئات المتشددة من الطرفين والتى لم تراع صالح هذه الأمة ولا أمنها القومى، وإنما أقدمت على تصرفات تنم عن الجهل والفردية وعدم تقدير الأمور.
واوضح المجلس انه تعامل مع هذه الأحداث بهدوء شديد حقنا للدماء العزيزة لأبناء الشعب وحفاظا على أمنه وسكينته، ومع تطور الأحداث قرر المجلس تغليظ العقوبات القانونية لردع كل من تسول له نفسه العبث بمقدرات هذه الأمة، مثل عقوبات الإعدام والأشغال الشاقة المؤبدة.
مظاهرات الأقباط مستمرة
وأهاب المجلس، فى رسالته، بكافة أبناء الوطن بالتحلى بالوعى والفهم والمسئولية تجاه هذه المخاطر والتصدى لها بكل قوة.
وإزاء هذه التحديات الخطيرة يطرح سؤال ملح نفسه، ماذا يحدث إذا نفد صبر المجلس الأعلى للقوات المسلحة على ما يجري الآن في مصر، أعتقد أن السيناريو سيكون غير مبشر بالمرة، لذا يجب على كل فرد أن يتحمل مسئوليته ويحاسب نفسه قبل أن يحاسب.. وربنا يستر!!












رد مع اقتباس





المفضلات