بسمـ الله الرحمـن الرحيـمـ
..
.
~
رجل
كلمة لها رنة
تدل على القوة و الصلابة و الإباء والشهامة و الإقدام والكرم و الإيثار و العدل و الصدق و الأمانة و الأمان
وفى القاموس " فلان رجل فى الرجال "
أى أنه كامل الرجولة بينهم
و " هو أرجلهم "
أى أشدهم و أكملهم فى الرجولة
والرجولة و الرجولية كمال للرجل
ومنذ قديم الزمان و العرب تبحث عن الرجل
المولود الذكر
وعندما يأتى هذا الذكر يعامل على أنه المفضل و المقدم
ينشأ على عقدة الفوقية و أنه الآمر الناهى
هو الذى يحكم و يقرر و يختار
كأنما هو مخلوق للأمر و النهى
والمرأة خلقت للطاعة و التنفيذ
هو القوى .... وهى الضعيفة
هو صاحب القوامة
وبقوامته يملك تلك الجارية القابعه فى داره
تستجدى عطفه ورحمته ورضاه
هذه التنشئة و النظرة و الاعتقاد
خلقت وحوشا كبيرة ترتدى جلود رجال
خلقوا من لا علاقة له بالصفات التى ذكرتها
من يستخدم قوته وصلابته فى ظلم الشريكة التى اختارها
فى افتراسها وقتما شاء وكيفما شاء
فى حرمانها من كافة حقوقها
إلا التى يتكرم بها عليها
يسئ إليها ويؤيها و يعكر صفو حياتها
بعد أن يسئ الى الرجولة التى تتبرأ منه مع كل تصرف دنئ !!!!
منذ فترة قرأت فى العديد من الصحف والمجلات
عن مجموعه من المهازل الزوجية
التى لا نستطيع أن نسمعها
دون أن تندفع دموعنا بالرغم منا
حوادث فرديه
ولكنها تعبر عن تفكير متأصل
فى بعض الشخصيات الذكوريه فى المجتمع العربى
شخصيات مازالت تحلم بعصور القوة
و تعود بأذهاننا الى عصر رجل الكهف
أولى الضحايا معنا
سيده بدأت قصتها بأنها منذ أن زفوها الى الوحش
حدد لها دورها فى الحياة قائلا :
أنت هنا للمطبخ و السرير فقط
ومن يومه بدأت معاناة هذه السيدة المظلومة
مارس عليها أبشع أنواع الإهانات
من الشتائم و الضرب و الركل و إجبارها على أفعاله الشاذه
وحين ترفض أو تعترض
يضربها حتى يغمى عليها أو تظل شبه مستيقظة
وبعد سنين من العيش فى الجحيم
وبعد أن أنجبت له أربعة أبناء
وصل بها الأمر الى درجة عدم التحمل أكثر
فهربت الى منزل والدها طالبة الطلاق
فطلقها وحرمها من رؤية أبنائها
ولكن قلب الأم
الذى لا يستطيع الصبر
جعلها تسأل أهلها :
هل ترجع الى الجحيم وتحتمل العذاب من أجل أن تظل مع أبنائها ؟؟؟
فأجابوها : بأن لا علاقة لهم بأمر رجوعها وإذا قررت الرجوع فلا تشتكى إليهم مرارة وضعها مرة أخرى
فعقدت العزم وطلبت منه أن يرجعها
فأعادها مقابل أن تطعيه طاعة عمياء
فقبلت وعادت لتعود حياتها أسوأ مما كانت عليه
ولا تدرى بمن تحتمى هذه المره
هذه النوعية من الوحوش
هى أقذر و أدنى مخلوقات الله على وجه الأرض
وتأتى فى ذيل قائمة تصنيف الوحوش
و الضحية الثانية
كتبت الى احدى المجلات المشهورة
تشتكى من خيانات زوجها لها
و أنه يتجرأ على معاكسة بائعات الهوى أمامها
وأنها صابرة عليه من أجل أبنائها
وتخشى أن تتركه و تقع فى أفواه الناس
هى جميله جدا و مخلصة له
تخاف الله وتحافظ على بيته وتخبئ أسراره
ولم تفكر ذات يوم فى أن تفضحه أو تشتكى لأمها أو لأقرب صاحباتها
وتربى أبنائها فى صمت
ولم تكسر له كلمه ابدا
لا تخرج الا بإذنه ولا تفعل شيئا قد يعكر صفو مزاجه
وعلى الرغم من كل ذلك
يهددها بالزواج عليها ولا يقيم أدنى اعتبار لها
الى درجة أنها بدأت تصاب بعض الأحيان بانهيارات عصبية
وطبعا لأنها امرأة عاقلة و تخشى ربها
لم تفكر ولو لحظة فى أن تنتقم منه بخيانته
كما تفعل بعض النساء الناقصات عقلا ودينا
وأخرى تتحدث عن اذدواجية زوجها
خارج البيت .... مرح و كريم و سمح
وفى البيت .... عبوس و بخيل و عصبى
خارج البيت .... ملاك
وداخله .... شيطان !!!!
وحالة اخرى
فتاة مخطوبه الى رجل اعمال شاب
وهو شاب على خلق و دين و أدب شديد
وفى ذات يوم اخبرنى قصه غريبه جدا عن أخيه الأكبر
أخوه متزوج من طبيبه ماهره و حاصله على ارفع الشهادات فى تخصصها
جميله جدا ..... ولديه منها اربعه أطفال .... وتوليه اهتماما كبيرا
وبالرغم من هذا ما لاتعرفه الزوجه حتى الآن أن أسفاره الى الخارج لا تكون الا ستارا لنزواته مع العديد والعديد من الفتيات
وقد أخبرنى أنه تعب من كثره ما تحدث مع أخيه
فى أن يتقى الله فى أسرته وفى زوجته ولكنه للأسف لا يسمع كلام أحد غير نفسه
رجل
كلمة تتمرغ كل يوم فى وحل تصرفات بعض الذين يعتقدون أنهم رجال
والذين يتوجب إرسالهم الى الغابة كى يعيشوا مع الحيوانات الضارية
هذا اذا وافقت الحيوانات على هذا
أو يتم حجزهم فى أقفاص فى حدائق الحيوان كى نتفرج عليهم
فليس كل من حمل اسم رجل استحق هذا الاسم
فالرجولة مسؤولية والتزام وانسانية رفيعة المستوى
مثلما هي الأنوثة مسؤولية و التزام و انسانية رفيعة المستوى
وفى النهاية أوجه نداء واحد فقط الى هؤلاء الوحوش أو من يظنون أنفسهم رجال
اذهب الى القاموس .... أو افتح صفحه البحث على النت .... وابحث عن معنى كلمة رجل .... ثم انظر الى ما فعلت و أخبرنى يا سيدى الفاضل .... هل انت حقا رجل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!
واليكم أنتم أحبائى أنتظر آرائكم فى مثل هذه النوعيه الغريبه من البشر
فكل الديانات السماويه عامه دعت الى حسن معاملة المرأة
وتكريمها .... فهى نصف المجتمع ..... وهى الأم ... و الزوجة .... والأخت ..... و الابنة ..... فماذا يكون برأيكم حكم الدين و الشريعه فى أمثال هؤلاء ؟؟؟؟؟
وكيف نربى أجيالنا القادمه تربيه تمنعهم من الوصول الى هذا المستوى من انعدام الانسانية و الرجولة ؟؟؟؟؟؟؟؟
وماهى الاحتياطات اللازمة لكى نحمى هؤلاء الزوجات و ننقذهم من استمرار مسيرة العذاب؟؟؟







المفضلات