[size="7"][/size]
وضعوا خلف ظهرى البنادق و الخناجر
و قالوا يجب ان ترحل يجب ان تغادر
قلت كيف و هذا وطنى
و هذا المسجد مسرى رسلى
و هذه الأرض أرضى و هذا الولد ولدى
و هذا البيت مكتوب عليه أسمى
مكتوب عليه انه بيتى و أن ما بداخله ملك لنفسى
و هذا المنقوش على الحوائط والجدران رسمى
و هذا قرانى و هذه كتابتى و شعرى
و هذا عمرى و هذه شجيراتي و وردى
و هذه الأرض المحتلة جرحى
و هذا الشهيد المحمول على الأعناق ثأري
و هذه العروس المدرجة بدمائها بنتى
و تلك العجوز التى تبكى بحرقة امى
و هذا الماء الغارق به الأرض دمعى
من لوعتى و المى على فراقهم و حزنى
قالوا حتى و أن كان غادر
قلت لا لن افعل لن أغادر أنا باق حتى و إن تم قتلى
لا يهم كم من دمى سيراق أنا للموت و للشهادة سباق
قالوا نعطيك مالا و ترحل الكثير من المال و ارحل
قلت ما يفيد المال أن رحلت
وحقائبي حزمت و الوطن تركت
و للدين خنت و الأحلام هجرت
و فى الأرض فرطت و للإخوان بعت
هل يفيد المال شيء ماذا يبقى إن فعلت
بلا أنى أن فعلت ضعت
قالوا أنت أحمق خذ المال و ارحل فكر قرر
أنت مقيد لست محرر أنت مجبر
المال و ارحل هل حقا أفكر
لو تركت الكل خلفى ماذا سيبقى منى
سأكون مالا فى بنك باسمى هذا ما سيتبقى منى
قلت لا لن ارحل لن أغادر هذا ما تبقى عندى
اقتلوني لم يعد الأمر يجدى اقتلوني سيبقى أسمى
و رسمى و عنوان بيتى
حتى لو تم هدمه و فى الأنقاض ردمه
سيقول من يأتي خلفى هذا المكان رمزاً
لرجل قد مات حراً
قتلوه الأعداء غدراً بعد أن وقف صلداً
هذا ما سأتركه بعدى
هذا ما كان عهدى ما زرعته داخلى امى
منذ ان كنت طفلا يحبى
ما رأيته من أبناء بلدى من قتلتموهم قبلى
هذا قسمي ووعدي هذا ما وعدت ربى
أبدا لن أخون عهدى
لن أغادر و لن أخون عهدى
لن أغادر هذا وعدى
خواطر : فريد عنانى





رد مع اقتباس




المفضلات