يا أرض النور ...ورودك حور
وشمسك تدور ..بالنور فـ سماكى
تعبير جميل يوحى بإنبعاث النور من الأرض .. وكأنك تصفينها بأرض الجنة .. ثم يتصاعد الحس المرهف فتصفين ورودها بحور العين المتواجدات فى الجنة ..
ثم يرتقى الوصف بتعبير قوى جدا وكأن الشمس هى شمس مخصوصة لمصر ( شمسك ) وان السماء هى فقط سماؤها
ياغصن الزتون ...بحبك بجنون
يا محيرة قلبى فى هواكى
إستمرار فى التغزل وكأنها شخصية حيقية وليست معنوية .. محبوبة .. وبجنون كمان .. مش مجرد حب عادى من المتعارف عليه ..
ويفيض الاحساس الى ان يكون الحب من النوع المحير الباعث على الحيرة .. يعنى تجسيد لحب حقيقى عاطفى له مشاعر واركان الحب البشرى بين حبيب وحبيبته من الحيرة فى الهوى
تشبيهاتك وصلت للتجسيد بجد يا وردة
حبيبتى وعمرى ما خونك يا بلدى
دى مية نيلك فى عروقى
وعمرى ما خلى عدوك فى قلبى
واضحى بروحى وافديكى
واضحى بزرعى وارضى وولدى
الحب والإخلاص .. وتشبيه قوى جدا لماء النيل كالدم يجرى فى العروق
وتتسامى المشاعر حتى تصل لحد التضحية بالملكية الخاصة من ممتلكات ( الزرع والارض ) وتصل لقمة الحب فى التضحية بأعز ما يملك الشخص ( الولد )
وفـ عطشك دمى يرويكى
فى هذه النهاية تصل التشبيهات البلاغية الراقية الى اجمل التضحيات .. التضحية بدون نَمِن .. ووصف التضحية بأنها نوع من أنواع رد الجميل .. وبإيثار .. بأنك حولتى الدم مرة أخرى الى أصله .. كاستكمال بليغ جدا للبداية التى ذكرتى فيها ان اصل الدم فى العروق هو ماء النيل..
فتحوليه مرة أخرى الى ماء يروى عطش البلد .. بمعنى انه حتى لو ضحينا بدمائنا فهو مجرد رد للشئ الى اصله
وتحمل هذه التضحية معانى الوفاء بالجميل وكان التضحية بالدماء نتيجة طبيعية و ليست تضحية . تعبير اعلى واجمل من ان اعلق عليه ...
وردة ..
بصدق .. هذه الرائعة تحتاج الى صفحات وصفحات لبيان ما فيها من قوة وبلاغة .. وحب وحنان
وردة
من المفروض ان اعتذر عن الاطالة
ولكننى هنا اشكرك على اتاحة هذه الفرصة لنا للاستمتاع بهذا الحب الراقى لمصر .. حبيبتى
المفضلات