مِن الْمُؤْلِم جَدَّا" وَالْمُحْزِن إِن يتَجاهْلك الْآَخِرِين دُوْن إِن تَعَلَّم سَبَب لِذَلِك الْتَجَاهُل




رُبَّمَا لِإِسْبَاب غَيْر مُقْنِعَة أَو مَّبْنِيَّة عَلَى سُوَء ظَن أَو فِتْنَة حَاسِد أَو قَنَاعَة وُصِل لَهَا ذَلِك الْشَّخْص بِنَاء عَلَى حَدَس وَإِحَسَّاس خَاطِيّء





عِنْدَهَا يَتَبَادَر الَى ذاهِنّك سُؤَال هَل اسْتَحِق ذَلِك ؟




وَلِمَاذَا يُحَدِّث مَعِى كُل هَذَا مَاذَا فَعَلْت ؟





تَبْحَث عَن الْأَسْبَاب ..



تَشْغَل نَفْسِك بِالْتّفْكِيِر تَسْتَفْسِر وَلَكِن لَاتَجِد اجَابَة شَافِيَة





فَتَظَل حَزِيْن عَلَى هَذَا الْتَجَاهُل لِأَنَّك تَرَى فِيَة نَوْع مِن الْظُّلْم



وَخُصُوْصا" عِنَدَمّا يَكُوْن مِن شَخْص لَه مَكَانْه عَالِيَة وَقَدَّر فَتُصْبِح حَائِرَا" وَلاتَعْلَم مَاذَا تَفْعَل




وَلَكِن تُصَل فِي الْنِّهَايَة إِلَى قَنَاعَة









وَهِي بِمَا انَّنِى لَم ارْتَكَب خَطَأ وَلَم يَصْدُر مِنِّى أَمَر مَشَيْن فَلَا يَهُمُّنِي ذَلِك الْعِقَاب





لَايَهِمُنِي مَوْقِعِي مِن الْإِعْرَاب عِنْد جَلَادِي




لَايَهِمُنِي الْغَوْص فِي أَعْمَاق الْمُشْكِلَة




وَلِأَنَّه الْمُشْكِلَة حُدِّثْت مِن لَاشَيْء فَبَقِى الْأَمْر لَايَعْنِي لِي شَيْء




وَسَأَقْوَم أَنَا الْآَن بِدَوْر الْتَجَاهُل لَيْس لِذَلِك الْشَّخْص





بَل لِلْمُشْكِلَة بِشَكْل عَام فَالْعُقُوْل الْكَبِيْرَة لاتَتَضَايَق مِن الْأَشْخَاص




بَل تَتَضَايَق مِن الْمَوَاقِف وَلَابُد لَهَا مِن إِنْتِفَاضَة ضِد كُل مَا يَجْرَح الْمَشَاعِر




وَضِد كُل مَامِن شَأْنِه قُتِل الْفَرَح فِي الْقُلُوْب












فَلَيتَجَاهُلُوا قُدِّر مَايَشَاءُوْن





فَعَلَى قَدْر الْتَجَاهُل يَزْدَاد الْعَزْم وَالْإِصْرَار عَلَى الْنَّجَاح




لِأَنَّهُم بِذَلِك وَضَعُوُا أَقْدَامِنَا عَلَى عَتَبَة مَن عِتَابَات الْرُّقِي




وَأَشعْلَو فَتِيْل الْحَمَاس فِي قُلُوْبِنَا




حَتَّى نُثَبِّت لَهُم أَنَّنَا كُنَّا وَمَازِلْنَا مَوَّجُوْدِيْن فِي قُلُوْب الْكَثِيْر مِن الْمُحِبِّيْن









وَتَجَاهْلَهُم لَنَا لَيْس إِلَا صَفْعَة فِي وُجُوْهِهِم لِأَنَّهُم ظَلَمُوْنَا




وسَيَكْتَشَفُون يَوْمَا" إِنَّهُم قَدَّمُوْا لَنَا هَدِيَّة لَاتُقَدَّر بِثَمَن




لِأَنَّنَا عَرِفْنَا ذَوَاتَنَا أَكْثَر عُيُوْبَهَا ..مَحَاسِنَهَا.. وَكُل شَيْء











فِيْهَا فَقَرَّرْنَا إِصْلَاح الْعَيْب وَإِبْرَاز الْمَحَاسِن



فَشُكْرَا" لَك مِن قُدِّم لَنَا الْتَجَاهُل



لِأَنَّه سُلِّط الْأَضْوَاء



وَوَضَعْنَا فِي الْدَّائِرَة الْصَّغِيْرَة نَبْحَث حَوْلِنَا




وَفِي ذَوَاتَنَا لَسْتَخْرِج مِنْهَا أَجْمَل مَافِيْهَا فَشُكْرَا" شُكْرَا" شُكْرَا" مَن الْأَعْمَاق