كل عام واحنا المصريين بخير بمناسبة
السادس من اكتوبر
وانتصاراته المجيدة التى لا تنسى... وللاسف ايضا معلوماتنا فيها تكاد تكون قليلة او متوسطة !!!
حرب أكتوبر .. كلمة تعنى الكثير والكثير لمصر ولكل ابن من أبناء مصر، لنا ولكل من بعدنا. ومهما قلنا ومهما قيل فالشئ المؤكد أنها حرب غيرت التاريخ بأكمله وكانت وستظل علامة محفورة فى سجل الزمن..
ورغم مروراعوام على حرب أكتوبر إلا أن هذا اليوم يوم انتصار أكتوبر سيظل تاجا على رأس كل مصرى ومصرية. ولم يكن انتصار أكتوبر هو فقط ما حدث يوم السادس من أكتوبر عام 1973، ولكن هذا اليوم سبقته ستة سنوات كاملة من الصمود والعرق وإعادة البناء والعمل ليل نهار، والعلم الذى سخر فى سبيل النصر.
ونصر أكتوبر له أصل، والأصل هم صناع النصر الرجال الذين وهبوا حياتهم لمصر وبذلوا دمائهم فى سبيل النصر، وطوال سنوات امتدت من بعد نكسة 1967 حتى انتصار 1973 لم يتوقف الرجال عن بذل الجهد ولم يتوقف العمل لحظة واحدة، وكان لنا الكثير والكثير من الانتصارات والتى مهدت للنصر الأعظم يوم السادس من أكتوبر..
نبدا اليوم بقصة بطــــــــــــــــل مصرى
اسمه
ابو الحسن
مجموعة 39
والكلام عن لسانه
عملية رمانة :
كان أولي العمليات التي قمنا بها هي زرع ألغام في منطقة رمانة داخل وحدة مقاتلة للجيش الإسرائيلي وذهبنا إلي بورسعيد وكانت أقرب مكان لرمانة، ونزلنا في قوارب الزودياك حتى وصلنا إلي رمانة وتسللنا إلي الموقع وقمنا بزراعة الألغام دون أن يكتشفنا أحد وأثناء قيامنا بالعمل شاهدنا ثلاث سيارات تحمل جنود ومعدات آتية في اتجاهنا فجرينا إلي القوارب وابتعدنا عن المكان واراد الله أن نري نتيجة عملنا بأعيننا فقد مرت السيارات فوق الألغام وانفجرت كلها واستطعنا التقاط الإشارات اللاسلكية التي أرسلوها لقيادتهم وعملنا منها حجم الخسائر من العملية.
لســـان التمساح :
ومن العمليات التي لا أنساها أبداً عملية لسان التمساح والتي قمنا بها للثأر للشهيد عبد المنعم رياض بعد استشهاده برصاصة غادرة من العدو، فقد كلفنا بأن ندخل إلي موقع لسان التمساح لعلم تفجيرات وإحضار اسري منه وعمل هجوم مباشر وكنا قد دخلنا هذا الموقع عدة مرات من قبل وفي بعض المرات كنا ندخل تحت ستار المدفعية المصرية فعرف اليهود أن المدفعية عندما تعمل يكون ذلك تمهيد لعلمية هجومية عليهم، وهم للحق أقوياء ويتعلمون من أخطائهم ولا يكررونها، وهذه المرة حينما بدأت المدفعية تعمل علموا أن هناك هجوم في الطريق فأقاموا لنا كمين داخل الموقع وحينما وصلنا إلي الموقع شعروا بنا وكان المنطقي أن يتم قتلنا كلنا أو أسرنا علي الأقل، وقطعوا علينا خط الرجعة لكي لا نصل إلي القوارب التي تنتظرنا علي الشاطئ.
فجاءت الأوامر من قائدنا إبراهيم الرفاعي بأن يعود كل فرد إلي الموقع المصري بطريقته، وبدأ الإسرائيليون في ضرب الهاونات الكاشفة وتحول الموقع إلي نهار ورغم ذلك نفذنا العملية وأخذنا أسري وخرجنا من الموقع والبعض منا لم يلحق القوارب وعاد إلي موقعنا وهو يسبح لمسافة 8 كيلومتر بل أن هناك أحد الأسري عدنا به ونحن نعوم، وللأسف في هذه العملية استشهد أحد أفراد المجموعة وأصيب عدد كبير منا وبعد ما وصلنا للموقع المصري جاءت أوامر من القيادة بعدم التحرك مرة أخري في تلك الليلة ورغم ذلك وجدنا الرفاعي يقول (من يحب أن يأتي معي ليحضر إخوته) فقد صمم علي العودة في نفس الليلة لنفس الموقع في لسان التمساح ليحضر زملائنا المصابين الذين لم نستطع اصطحابهم معنا رغم معرفته بخطورة ذلك ولم يفرض علي أحد الذهاب معه (وللعلم فقد كان وهو القائد يخرج في كل عملية نقوم بها وقام بأكبر عدد من العمليات يقوم بها مقاتل في الجيش المصري وهي 48 عملية خلف خطوط العدو) وفي هذا اليوم نزلنا معه وكنا ثماني مقاتلين ركبنا أربعة قوارب وعدنا لنفس الموقع وعند دخولنا الموقع شعروا بنا أيضاً فجرينا إلي داخل الموقع وكنا نجري في حقل ألغام ولا نعرف موقع الألغام وكان الله معنا في كل لحظة فلم ينفجر لغم واحد في أي فرد منا ومن توفيق الله أيضاً أن فوجئنا أمامنا بموقع صواريخ "هوك" فضربناه وتحول إلي "جهنم" فانشغل اليهود بالموقع الذي أنفجر وكانت فرحتنا للوصل إلي زملائنا المصابين والعودة بهم وكانوا حوالي 20 فرد عدنا بهم كلهم إلي الموقع المصري وكان توفيق الله معنا في كل لحظة.







رد مع اقتباس



المفضلات