كاتب إسرائيلي: على أوباما أن يتعلم من التاريخ
محيط
الرئيس الامريكى باراك اوباما
تناول الكاتب الإسرائيلي أمير أورين في مقاله المنشور على النسخة الالكترونية لصحيفة هآرتس الإسرائيلية موقف إسرائيل من خطة "النقاط الأربع" التي طرحها الرئيس الأمريكي باراك أوباما لحل القضية الفلسطينية بادئا مقاله بطرح تساؤل يقول فيه "ما الذي يمكن أن يتعلمه أوباما من اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل".
سرد الكاتب أحداثا تاريخية خاصة بحرب السادس من أكتوبر ومعاهدة السلام بين مصر وإسرائيل وكان محور مقاله يدور عن الجنرال بيرنت سكوكروفت باعتباره الشخصية الهامة التي تدور حولها الأحداث.
بدأ الكاتب بتعريف ببرنت سكوكروفت البالغ من العمر 86 عاما فهو جنرال نتقاعد في سلاح الجو الأمريكي، كان نائبا لكيسنجر مستشار الأمن القومي في إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق نيكسون وبالتالي حضر المحادثات السرية بين ريتشارد نيكسون، جولدا مائير، هنري كيسنجر واسحق رابين، قبل وبعد حرب يوم الغفران، كما تسميها إسرائيل.
كان الجنرال شاهدا على محنة إسرائيل في أكتوبر 1973، عندما كانت في حاجة ماسة إلى معدات عسكرية ووقف إطلاق النار حتى لو كان الثمن انتصار القوات المصرية. هذا وقد شغل منصب مستشار الأمن القومي في عهد الرئيس جيرالد فورد. في وقت لاحق أعاده الرئيس جورج دبليو بوش للساحة، مع روبرت جيتس كنائبا له. وفي نوفمبر 2008، بعد انتخاب باراك أوباما مباشرة كرئيسا للولايات المتحدة، رسم خطة النقاط الأربع التي تنسب لأوباما الآن، على حد قوله.
موضوعات ثانوية
قال الكاتب إنه منذ 1 مارس 1973، حين أخذ سكوكروفت ملاحظاته على محادثات نيكسون ومائير التي حضرها كل من كيسنجر، السفير المنتهية ولايته رابين ، والسفير الجديد سيمحا دينتز. وكان هذا الاجتماع حاسما، ومن ثم كانت نتيجته أن وافقت مائير على ترتيبا مؤقتا لـ "الأمن في مقابل السيادة" التي تنسحب بمقتضاها قوات الدفاع الإسرائيلية من قناة السويس.
وتم الاتفاق على أن تكون المواقع الإسرائيلية مخفية ليس فقط من الجمهور، بل أيضا من وزارة الخارجية، التي كانت لا تزال برئاسة وليام روجرز منافس كيسنجر، وكان هنري كيسنجر ليس في عجلة من أمره لدفع الاتصالات مع مصر، حيث كان في انتظار الانتخابات الإسرائيلية.
واستكمل الكاتب مقاله بأن جولدا مائير لم تفهم كيف أن اقتراحها ـ الذي أحيته فكرة أثيرت من قبل وزير الدفاع موشيه دايان في عام 1971ـ لم يكن مناشدة للرئيس المصري أنور السادات. في البداية اعترض السادات لأن نقل جيش الدفاع الإسرائيلي بعيدا عن القناة ـ وذلك كجزء من صفقة وليس انسحابا أحادي الجانب ـ من شأنه أن يحرم مصر من أمور عسكرية حيوية : كالقدرة على شل الجيش الإسرائيلي إذا تم تجديد حرب الاستنزاف، أو عبور القناة تحت غطاء من صواريخ أرض / جو.
لكن في نهاية المطاف أراد السادات ـ عندما ذهب إلى الحرب - الحصول على اتفاق شامل. حينها شعر الحكام العرب بالقلق من الانجازات الدبلوماسية الجزئية التي صورها أعدائهم كامتياز على جزء من الصفقة التي لم تتحقق بعد. وعلاوة على ذلك، في ذاك الصيف ، قادت مائير ودايان حزبهم إلى حملة تدعو إسرائيل إلى البقاء في سيناء الشرقية.
انتقل الكاتب من الماضي إلى الحاضر مشيرا إلى أنه عندما انتخب أوباما ، توسل إليه كل من سكوكروفت الجمهوري وزبيغنيو بريجنسكي الديمقراطي على حد سواء ، أن يعمل فورا على تنفيذ خطة النقاط الأربع لإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل داخل حدود 1967 - حتى قبل انتخابات إسرائيل 2009 على أمل التأثير على نتيجة الانتخابات- ولكن دون جدوى.
وأضاف أن الخطة قد تناولت موضوعات ثانوية بسيطة متفق عليها تختص بإدخال تعديلات على الحدود، التعويض بدلا من حق العودة للاجئين الفلسطينيين، القدس باعتبارها عاصمة مشتركة للدولتين، والأمن لإسرائيل عن طريق تجريد الدولة الفلسطينية ومرابطة قوة دولية هناك. كما أيد سكوكروفت أيضا فكرة نشر قوة أمريكية في هضبة الجولان إذا تم تحقيق السلام مع سوريا والأراضي التي تعود إلى هذا البلد.
تخطيط الخطة
أنهى أورين مقاله بنوع من السخرية حين ذكر أن أوباما قد أهدر سنتين على أمل أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيتجاوب مع المفاوضات. كما شهد سكوكروفت أربعة عقود من الفرص الضائعة تمر أمام عينيه.
ثم حاول أن ينصحه قائلا " ينبغي أن يتعلم أوباما من سكوكروفت ليس فقط مجرد تخطيط الخطة، التي من شأنها أن تتلقى الدعم من مجموعات معينة بين الجمهوريين، ولكن أيضا ضرورة اتخاذ إجراءات فورية.
وأضاف الكاتب: المخاوف بشأن إغضاب الحكومة الإسرائيلية، أو بشأن منافسي الرئيس في سياسة انضمام قوات الولايات المتحدة إلى أنصار الخط الإسرائيلي الصارم، يمكن أن تكون وصفة للفشل والكوارث."







رد مع اقتباس



المفضلات