عبد المنعم مدبولي واسرار خفيه في مزكراته
في مذكرات النجم الفنان الراحل عبدالمنعم مدبولي والتي ستصدر قريباً في كتاب من إعداد الكاتب المسرحي المعروف د. جمال عبدالمقصود رحلة مهمة قام بها مدبولي مع بعض كبار الفنانين والاعلاميين المصريين الي خط برليف في أكتوبر ..1973 يقول مدبولي.. أشرف علي الرحلة سعد الدين وهبة واشترك فيها حمدي غيث وأحمد فراج وفاروق شوشة.. يقول.. ذهبنا الي بورسعيد ليس عن الطريق العادي بل الي دمياط ومنها الي بورسعيد عن طريق الشاطيء.. استقبلنا محافظ بورسعيد واختارلنا أحد ضباط الجيش ليرافقنا الي خط برليف عندما وصلنا قال لنا "المنطقة اللي إحنا داخلناها كلها ألغام أرجوكم تمشوا ورايا بالضبط. لاخطوة يمين ولاخطوة شمال. ربنا يستر"حين سمع أحمد فراج هذا التحذير خلع البالطوا الذي كان يرتديه ووضعه علي الارض وقال "يستحسن نصلي قبل ماندخل المنطقة دي ماحدش عارف هايحصل إيه" وفعلاً قمنا جميعاًَ للصلاة ودخلنا الي خنادق خط برليف ورأينا مافيها من مستلزمات معيشة الجيش الاسرائيلي والاسحلة والمجلات والثلاجات وكل مايحتاجه الجنود وقابلنا بعض جنود الجيش المصري الباسل الذين قاموا بهزيمة هذه النقطة.. وزعوا علينا بعض ماكان يستعمله جنود الجيش الذي لايقهر ورأينا جثثهم محفوظة في أكياس من البلاستيك وقال لي أحد الجنود إنهم وجدوا بعض تسجيلات الافلام المصرية وقدم لي احد الجنود علبة بها طلقات رصاص جديدة وهي من النوع الحارق الذي يدخل الجسم فينفجر فيه. وأخذت العلبة كتذكار ووضعته في المنزل بعيداً عن الأيدي والأعين وكنت كلما وقع نظري عليها أخفيتها في مكان آخر لكنها ظلت تقلقني لمدة 25 عاما حتي وجدت نفسي سنة 1998 متوجها الي مديرية أمن القاهرة وأسلمها لهم.
هكذا نري من كلمات مدبولي الذي رحل عن دنيانا قبل الاعتداء علي غزة ان مايحدث هناك هو نفس ماحدث لمصر التي لايفرق إبناؤها بين دمائهم ودماء الشعب الفلسطيني الشقيق.
الجدير بالذكر ان هذه الذكريات تصلح لعمل عروض مسرحية جيدة أو لعمل مسرح كبير.








المفضلات