الاحتـــرام قبـل الحـــــب"








سألتني قارئة:



لي خطيب يحبني، لكنه... يحب كل إمرأة جميلة



...ويأكلها بنظراته حتى في وجودي



...أحبه كثيراً،



لكني بت أثور عندما يشاهد أخرى.. ثم يعتذر!



لا أدري إلى متى أتحمل.. ولا ماذا أفعل؟



أجبتها: إتركيه.




قارئة أخرى سألتني:



زوجي رجل حنون.



لكنه يغضب سريعاً فيتحول إلى القسوة



.. وكثيراً.. ما هدد بتركي



وتتكرر القصة.. فماذا أفعل؟



أجبتها: إتركيه.





وسألتني ثالثة:



هو يحبني.. لكن أهله لا يريدونني له



خائف هو من مواجهتهم.. وأنا أحبه



فماذا أفعل؟



أجبتها: إتركيه.




كل واحد من هؤلاء لا يستحق أن تكون معه إمرأة



لسبب واحد:



أن عنصراً أهم من الحب مفقود



وأهم من الحنان مفقود



هذا العنصر هو الإحترام




غياب الإحترام يأتي بألف عنوان وألف هوية..



فالتغزل بأخرى ولو هزلاً هو عدم إحترام



تهديد الأنثى بالرحيل هو عدم إحترام



عدم دفاعنا عن حبنا هو أيضاً عدم إحترام



وإنتفاء الإحترام ينفي الحب والعلاقة!



إحترام الرجل للمرأة يعني الأمان



والأمان أهم لها من الحب.. ومن الخبز



بل أهم الف مرة..




وإن كانت هناك من ترضى حياة لا إحترام فيها



فلا تتوقع أن تصبح ملكة



في زمن ما زال يؤمن بالجواري




إذا كان الحب خاتماً من ذهب



فالإحترام صولجان وتاج



إن ذهب.. رحل ومعه كل شيء



وإن أتى كان كالملك.. جاء ومعه كل شئ



الصداقة بين الزوجين تحوّل الزواج العادي إلى زواج جيّد ، والزواج الجيّد إلى زواج عظيم، والزواج العظيم إلى زواج لا مثيل له.. وغياب الصداقة بينهما يسير بالزواج إلى عكس المسير، فيحوّل الزواج الذي لا مثيل له إلى زواج جيّد، والجيّد إلى عادي، والعادي إلى كارثة.. وفي كل الأحوال، لا وجود لزواج عظيم أو جيّد خارج دائرة الصداقة بين الزوجين