خلف سلسلة من الجبال، التي كانت نتيجة لتلاحم شبه القارة الهندية مع قارة آسيا، كمن تاريخ طويل، امتد منذ القرن 29 ق.م (2900 ق.م) ، تاريخ امتزجت فيه الأساطير الكثيرة بالتدخل الأجنبي المتواصل على (الدرافيديين) سكان الهند الأصليين.

كان أول غزو للهند حوالي عام 1600 ق.م، عندما تعرضت الهند الشمالية لغزو قام به رعاة من عناصر آرية، عبر ممري (خيبر) و (بولان)، أبقى الهند مقسمة إلى عدة ممالك ودويلات استمرت حتى القرن 6 ق.م، استطاع الغازون خلاله إدخال الحصان، وفن تصنيع الحديد، إلى جانب لغة (هندية – أوروبية) هي (السنسكريتية).

ثم عادت المنطقة لتكون مسرحا لاحتلال جديد على يد (داريوس) أو (دارا) في القرن 6 ق.م، أعقبه غزو آخر قام به الإسكندر المقدوني، إلا أن ذلك لم يمنع الزعيم الوطني (تشاندرا جوبتا) من تأسيس مملكة وطنية في (بيهار) عرفت بالموريا، كان أعظم وأشهر ملوكها (أشوكا)، الذي كان ضمن من اختارهم (مايكل هارت) في قائمة الخالدين المائة، والذي كان السبب الرئيسي في انتشار الديانة البوذية في الهند بعد أن اعتنقها.

استمرت الغزوات على بلاد الهند، بعد موت (أشوكا)، حتى كان الفتح الإسلامي لحوض السند على يد القائد محمد بن القاسم عام 711م، ظلت خلاله الهند على تواصل مع الحضارة الإسلامية حتى القرن 16م، حيث أثرت عوامل التفرقة إلى تجزئة الهند من جديد إلى دويلات وممالك، استهوت غزوا جديدا، جاء على يد قائد من سلالة الطاغية (تيمورلنك) هو القائد المغولي (بابر)، الذي استطاع احتلال سلطنة (دلهي) عام 1526م، وكون إمبراطورية عرفت معنى المجد على يد الملك (شاه جيهان)، قبل أن يدب الوهن فيها من جديد بعد وفاة (أورانجزيب) عام 1707م.

وكانت الهند بحكم ثرواتها الطبيعية مطمعا لغزو آخر، خاصة بعدما دب الوهن في أرجائها، حيث استطاع الإنجليز غزوها وإلحاقها بالتاج البريطاني، حيث دام هذا الاستعمار حتى عام 1947م، عندما نالت الهند استقلالها.