بسم الله الرحمن الرحيم
فوضى نائب الرئيس
بعد التعديلات الدستورية التي حدثت في الفترة الأخيرة و أجمعت عليها الأغلبية , أرى أن هناك بعض المواد التي تثير قلقي عن غيرها من المواد التي تثير قلق باقي المواطنين , و خصوصا المادة رقم 31 التي تنص على أن (يعين رئيس الجمهورية، خلال ستين يوماً علىالأكثر من مباشرته مهام منصبه ، نائباً لـه أو أكثر ويحدد اختصاصاته ، فإذا اقتضتالحال إعفاءه من منصبه وجب أن يعين غيره, وتسرى الشروط الواجب توافرها في رئيس الجمهوريةوالقواعد المنظمة لمساءلته على نواب رئيس الجمهورية ).
و نلاحظ هنا أن الرئيس يعين النائب الأول له خلال 60 يوما من رئاسته و هذا في رأي غير محبب لي واعتقد لغيري أيضا و هنا سوف اشرح ماذا يعني اختيار نائب الرئيس خلال 60 يوما من انتخاب الرئيس ؟.
عندما يترشح الأشخاص على منصب رئيس الجمهورية فإننا نختار الشخص الذي نريده و بعد أن يفوز المرشح و يصبح رئيسا للجمهورية , عليه أن يختار نائبا له , من الممكن أن يختار شخص قد رشح نفسه للرئاسة خصما له و يصبح نائبا للرئيس و لكن المواطن الذي أعطاه صوته لا يحب هذا الشخص , ولكنها من الممكن أن تصبح مصالح شخصية أو سياسية أو حزبية و لكني كمواطن عادي أعطيت صوتي للرئيس لأني أريده و لا أريد هذا الشخص الأخر مثال , مواطن أعطى صوته للسيد ( س )و لم يعطي صوته للسيد ( ص ) ثم فاز السيد ( س) و بعد أن أصبح رئيسا للجمهورية فوجئ المواطن بالسيد ( س ) يعين السيد ( ص ) نائبا لرئيس الجمهورية , فما هو رد فعل المواطن ؟.
حالة أخرى من حالات نائب الرئيس و هي أن المادة 31 لم تحدد جنس نائب الرئيس وأيضا جنس الرئيس ولكن اغلب المصريين سوف يرشحوا بالفطرة رجلا كي يكون رئيسا للجمهورية و بعد أن يصبح رئيسا عليه أن يختار نائبا له خلال 60 يوما و بعد أن أصبح رئيسا عين نائبة ( أنثي ) مع احترامي الكامل للمرأة لتشغل منصب نائب أول رئيس الجمهورية أي في حالة لا قدر الله أن مرض أو مات الرئيس تصبح النائبة الأولى رئيسة لجمهورية مصر العربية و السؤال هنا ( هل يقبل المواطن الذي رشح الرئيس للرئاسة أن تصبح امرأة رئيسا مؤقتا للبلاد ؟ و بالطبع توجد جماعات من المسلمين لا تقبل بولاية المرأة .
حالة أخرى من حالات نائب الرئيس و هي أن المادة 31 لم تحدد ( الدين ) لنائب الرئيس وأيضا للرئيس ولكن اغلب المصريين سوف يرشحوا رئيسا مسلما كي يكون رئيسا للجمهورية وبعد أن يصبح رئيسا عليه أن يختار نائبا أول له و يفاجئ المواطنون بأنه اختار بعد ذلك نائبا من ديانة اخرى له , فليس في القانون ما يمنع ذلك و لكن إذا مرض أو مات أو خلافه يصبح النائب رئيسا مؤقتا لمصر أي أن الرئيس أصبح ذو ديانة اخرى على أغلبية مسلمة , نعم هناك بعض من المسلمين قد يقبل بذلك لعلمه انه مؤقت لكن هناك الكثيرون الذين لن يقبلوا بذلك .
حالة أخرى قام المواطن باختيار الرئيس بناءا على الحزب الذي ينتمي إليه الرئيس ثم بعد أن يفوز مرشح الحزب ( الفلاني ) نجد أن الرئيس يختار نائبا له من حزب آخر لا يريده المواطن الذي أعطاه صوته , و سوف يقول الرئيس انه في ذلك وحدة بين الحزبين و مصالح و خلافه , فإذا حدث لا قدر الله و أن مرض أو مات الرئيس سوف يصبح النائب الذي جاء من الحزب الأخر رئيسا , فما هو الحل للمواطن الذي أعطى صوته للحزب ( الفلاني ) ثم يجد أن نائب الرئيس من الحزب ( العلاني ) .
و هناك حالات كثيرة من الممكن أن تصبح مثار قلق للمواطن المصري وفي رأي يجب أن نعرف مسبقا من الرئيس ومن نائبه قبل إعطاءه صوتنا , فمن يختار نائبة امرأة قد يكون هذا نوع من أنواع المساواة بين الرجل و المرأة في الحقوق , و من يختار نائبه من ديانة أخرى قد يكون نوع من أنواع الوحدة الوطنية و من يختار نائبه من حزب آخر قد يكون نوع من أنواع الوحدة السياسية , و قد يوجد هناك من يؤيد هذه الاختيارات و لكن أيضا قد يغير ذلك من رأي بعض المواطنين في مرشحيهم .
فلا بد أن يكون هناك صراحة من المرشحين لمنصب الرئيس .
و على كل مرشح للرئاسة أن يذكر اسم نائبه الأول قبل الانتخابات الرئاسية حفاظا على الاستقرار
الكاتب / محمد فاروق ابوفرحه






المفضلات