السلام عليكم... أنا كتبت هذه المشاركة في منتدى (الملتقى) وهو منتدى الإخوان المسلمين وضحت فيها نظرتي لسر الهجوم على التيار الإسلامي ككل في مصر , خاصة أن فيه علماء من الأزهر في المنتدى قد شربوا هذا المقلب وبدأوا في الهجوم , ومن أراد أن ينتقد فليتفضل, وهذه هي نظرتي في الهجوم على الإخوان و التيار السلفي:


أرى أن سر الهجوم على السلفيين في هذه الفترة هو ضرب الإخوان بطريقة غير مباشرة أو بضرب التيار الإسلامي ككل بطريق غير مباشر..

فالأولى أن الهجوم على الإخوان لم يعد يُجدي نفعاً خاصة في ظل تأسيسهم لحزب مدني واتفاق الأغلبية أن المرجعية الإسلامية تعتبر فكر وثقافة ومنهج مثلها مثل العلمانية و الليبرالية و نحوه , لذلك كان من المستحيل ضرب الإخوان , لكن بعد وضوح فكرة التعاون العملي بين الإخوان و التيار السلفي , و تصريحات بعض شيوخ التيار بمساندتهم للإخوان لأنهم الأدرى منهم في هذا المجال , فإن زيادة الشائعات أو التفزيع بهذه الطريقة حتى لا يستجيب الناس لدعم التيار للإخوان, و بالتالي فستقل جماهيرية الإخوان من هذه البوابة...

أما الثانية فهو بنداء الحرية والعدالة و التنمية و الديموقراطية, أصبح الطريق ممهداً للتيار الإسلامي المُكبل منذ عقود طويلة أن ينتح إعلامياً و ثقافياً و إجتماعياً مع الشعب, و بالتالي فإن شعارات المدنية التي كانوا ينطقون بها فسيكفرون بها , خاصة أن عمرو أديب سـ (يُولع) في الديموقراطية ويذهب إلى كندا لو أتى الإخوان عن طريق الصناديق أو حتى يخرج ميلاد حنا أو إيناس الدغيدي من مصر.... لأن الحسابات قد انعكست نتائجها, وأصبحوا أمام مأزق حقيقي لن يُجدي معها تصريحات البرادعي أو غيره...

لكن أنا لا أختلف أن هناك أفكار متشددة أو غير ناضجة في علوم الشريعة و الفقه, و لا سيما أن الظروف مهيأة لفتح أبوب الحوار, ولن ننسى موقف ابن عباس في حواره مع الخوارج والذي أدى إلى رجوع 2000 من معتنقي هذا الفكر إلى الحلول المعتدلة....

أنا أهيب بشيوخنا في التيار السلفي أن يقودوا حملة إصلاح فكري داخل المنظومة السلفية, و أهيب بالأزهر أن يفتح باباً للتقريب السني السني , و أهيب بالأخ على باب الله و الأخت موسوعة الأزهر أن يفتحا أيديهما لهذا المشروع في الملتقى و أن يركبا (مرارة بلاستيك) حتى تقف الأمة على أرجلها... وأهيب إخواننا في التيار السلفي أن يندمجوا في العالم السياسي حتى و لو بقوة وطنية ولتكن (حفص) لتتعلموا تدريجياً أساليب السياسة المدنية.. أخوكم