مقدمة : القصة مش من تأليفى بس منقولة من المنتديات

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ
يدخل الأب إلى حجرة ولده ليوقظه للذهاب إلى الجامعة فيربت على ظهره
الوالد : طارق ، طارق ، قوم يا حبيبى


فيفتح الولد عيناً واحدة ينظر بها إلى أبيه فى استغراب و كأن أباه قد انتهك مقدساً
طارق : إيه يا بابا فيه إيه ؟
الوالد : قوم يا حبيبى عشان تلحق تروح كليتك
طارق : يا بابا كلية إيه اللى بتصحينى عشانها وش الفجر
الوالد : وش الفجر إيه بس يا بنى الساعة داخلة على عشرة ، قوم يا حبيبى عشان تلحق محاضراتك
طارق : يابابا نفض
الوالد : أعمل إيه
طارق : يعنى كبر يا بابا
الوالد : الله أكبر
طارق : لا يا بابا مش قصدى أنا بقولك كبر دماغك يعنى
الولد : يا ابنى قوم متتعبنيش مش انت عندك محاضرات مهمة النهاردة ؟
طارق : يا بابا مهمة إيه بس !! ده كله فى الكلتشة
الوالد ( متعجباً ) : يعنى إيه كلتشة يا بنى !! انت مش عندك محاضرات مهمة النهاردة
طارق : يا بابا فكك من كلام الستينات ده ، أنا مش قادر أفك رموز وشى
الوالد : يا بنى قوم أخوك بيقول ان المحاضرات النهاردة عندك مهمة
طارق : يا بابا سيبك منه ده واد بيهيس
الوالد : يعنى إيه ؟؟ كلامه صح ولا غلط ؟
طارق : يا بابا ابنك ده دماغه مخرومة عمالة تنقط متسمعلوش و لما يكلمك سد ودانك لحسن ياكلها و الودان اليومين دول غالية يا بابا ملهاش قطع غيار
الوالد : يا بنى انت بتتكلم كده ليه ؟
طارق : يعنى بكلمك بالسيم يعنى بص يا بابا عشان خاطر ربنا سيبنى أنام كمان خمس ست ساعات عشان أقوم فايق أنا كنت سهران طول الليل سيبنى أأنتخ شوية
الوالد : تأنتخ ؟ الله يخرب بيتك مش فاهم منك ولا كلمة لا انت و لا أخوك
طارق : و الله يا بابا أنا مأفور خالص و مش قادر ... سيبنى
الوالد : يا بنى كلمنى زى ما بكلمك إيه اللى انت بتقوله ده
طارق : يا بابا هو انت عشان صاحى بدرى لازم تصحينى أنا كمان بدرى سيبنى يا بابا أنا عارف مصلحتى .
الوالد : مصلحتك ؟ يا بنى انت بقالك ثلاث سنين فى سنة ثانية
طارق : ظلم يا بابا ، الدكاترة بتاعة الكلية حاطينى فى دماغهم لحد ما عفنت
الوالد (وقد بدأ يغتاظ ) : طيب قوم يا معفن خد لك دوش و افطر و روح الكلية
طارق : بابا اقفل النور و خد الباب وراك و أما أقوم نبقى نشوف موضوع الدش ده
الوالد ( بصوت مرتفع ) : أنت حتقوم و لا حقومك بالجزمة
طارق ( يجلس على السرير ) : يا فتاح يا عليم الواحد لسة معملش استمورننج و بيتهزأ على الصبح

يخرج الأب و يدخل أخوه وائل فينظر إليه شذراً
طارق : لازم تديها جاز على الصبح ، شعللتها ؟ ماشى
وائل : هو اللى بيسألنى
طارق : قوله معرفش قوله معندوش زفت محاضرات
وائل : أكذب يعنى ؟
طارق : (يضحك سخرية ) لأ إنت متعرفش تكدب ، تحب أقوله انك ساقط ، و منجحتش زى ما قلتله و انك بتعيد السنة من غير ما تعرفه ؟
وائل : ( و قد اصفر وجهه ) لا يا طارق اوعى
طارق : طيب يا حلو روح هاتلى سجارة من علبة أبوك أعمل بيها دماغ الاصتباحة
وائل : ( يخرج سيجارتين من جيبه ) خد اثنين أهم ، بس اخلص بسرعة قبل ما ييجى تانى .
طارق : طيب يا إتم ، اختفى من قدامى دلوقت
يخرج وائل ، و يبدأ طارق فى تدخين إحدى السجائر و هو بعد ما زال على السرير
ثم ينظر بجواره على الكمودينو و يتناول التليفون و يتصل بأحد زملائه
طارق : ألو ... أيوه يا هيما .... انت لسة مِكَّحول ... ما تقوم ياواد خليك نشيط
هيما : يا بنى حد يتصل بحد دلوقت مفيش زوق !! الساعة لسة عشرة و نص
طارق : فوق بقى ، إيه النظام ؟ الحياة أخبارها إيه النهاردة ؟
هيما : زى امبارح .... نروح المول ... و ندخل الكافى شوب .... نطلب شيشة ... نشرب لنا كام ستون ..... نعلق حتتين طراى .... أو نلف نعاكس فى المزز
طارق : طيب نتقابل الساعة واحدة .... متحلقليش
هيما : حتعمل إيه دلوقت
طارق : أنا حاخلع من البيت دلوقت و اخرج أصيع لحد ما نتقابل ، عشان أبويا عاملى فيها أبو الغضب و الأشكيف و لو فضلت موجود حيعملى فيها بروسلى و يضربنى .
هيما : الحمد لله يا عم أنا أبويا ميت
طارق : يا بختك استكانيس براحتك طول عمرك محظوظ .... شاو
يغلق الخط ... و يدخل أخوه وائل
وائل : اوعى يا طارق تقول لابوك لحسن يرحلنى
طارق : (ينظر إليه بتعال و كأنه ملك روحه ) خليك حلو معايا أحسنلك لحسن أنا لسانى بياكلنى و الندالة بتنقح على
وائل : ( باستجداء ) اوعى يا طارق
طارق : طيب روح هاتلى الجل بتاعك عشان الجل بتاعى بياكل فى دماغى زى مية النار
وائل : احنا حنبدأ استغلال و بعدين انت اللى مابتغسلش دماغك لحد ما باظت
طارق : خلص يا عم الأمور روح هاتى الجل ،، إنجز
وائل : يا طارق ما انت عندك إزازة لسة مفتحتهاش
طارق : ياد روح هاتها متبقاش إيحة و بعدين انت لابس فانلة فى البرد ده !! عاملى فيها هركليز
وائل : ( يصرخ و هو يجرى خارج الحجرة ) يا نهار اسود دا المكوة على القميص
يأخذ طارق نفساً من السيجارة و قبل أن يخرجه من صدره يدخل والده
الوالد : إنت لسة نايم ؟
طارق : ( لا يرد حتى لا يخرج الدخان من فمه فيراه أبوه و يخفى السجارة تحت البطانية )
الوالد : يعنى مش عايز تجيبها لبر !! آدى آخرة دلع أمك . هى اللى فسدتك ، لو مخرجتش من البيت و رحت كليتك حالاً حكسر دماغك دى ، إنت فاهم ؟
طارق : ينظر إلى والده و قد احمرت عيناه و انتفخ وجهه
الوالد : انت بتبص كده ليه يا واد انت ؟! جتك البلا فى منظرك
( يخرج الوالد )
طارق : ( يخرج نفسه الذى كتمه حتى كاد أن يموت ، و يسعل بشده )
يدخل وائل أخوه فيجده على هذه الحال
وائل : إيه مالك ؟ حتفطس ولا إيه
طارق : روح هاتلى كباية مية أبوك كان حيموتنى ، كنت حسافر
يخرج وائل فيستلقى طارق على السرير يسترجع أنفاسه و يغمض عينيه و بعد قليل يرتفع صوت شخيره

.........................................
~ يتبع ]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يا رب تعجبكم
و لو اعجبتكم قولولي انزل التكملة
~ عبير القهوة ~ :bye: