منصور حسن.. رجل منعه مبارك من رئاسة مصر
منصور حسن وزير الإعلام المصري الأسبق
محيط – خاص
عاد منصور حسن، وزير شؤون الرئاسة ووزير الإعلام الأسبق في عهد الرئيس أنور السادات إلى واجهة الأحداث بعد سقوط الرئيس مبارك وفتح ملف خلافاته معه إبان فترة تولي مبارك منصب نائب رئيس الجمهورية، وظهور حسن للحديث عن ثورة يناير وانطباعاته عن المستقبل السياسي لمصر.
يحظى حسن باحترام وتقدير كبيرين من قبل معاصريه وقال عنه الدكتور علي السمان في مذكراته "أوراق عمري"، "من الصعب أن أتكلم عن الإعلام المصري دون أن تكون لي وقفة خاصة مع الوزير الأسبق منصور حسن خصوصا أن هذا الرجل جاء إلي منصبه بفكر شاب وأسلوب قائم علي الحوار والنقاش والإقناع، وكان مختلفا بشكله ومظهره ومضمونه".
ووصفه الدكتور محمود جامع أحد المقربين من الرئيس الراحل أنور السادات بأنه "شخصية ممتازة ورجل محترم لا يستطيع أحد أن يقول عنه شيئاً.. محب للسادات تماما ومكث معه بالفعل مدة طويلة".
رجل الصمت
آثر منصور حسن الصمت بعد خروجه من السلطة وظل مبتعدا عن الخوض في سجالات مع رموز النظام السابق لكنه بدأ في الحديث قليلا في السنوات الأخيرة في بعض المناسبات مثل حديثه في الندوة التي نظمها حزب الوسط عندما كان تحت التأسيس وكان موضوع الندوة عن الحركة الحزبية المصرية علي مدي 30 عاما.
كما رشحه البعض للانتخابات الرئاسية في عام 2009 وأكد وقتها أنه لا يفكر في الترشح لهذا وأنه لم يناقش هذا الأمر مع أحد، ولم يتلق من أي حزب أو تيار سياسي اقتراحاً مباشراً بهذا الشأن. وأوضح أن الشروط التي نص عليها الدستور المصري بالتعديلات التي أجراها مبارك لا تنطبق عليه، ولا على الكثيرين ممن ترددت أسماؤهم.
وتحدث منصور حسن أثناء ثورة يناير وطالب النظام بحماية المتظاهرين وعدم التعرض لهم وعقب الثورة أجرت صحيفة المصري اليوم حوارا مطولا معه كشف فيه رؤيته للثورة والأحداث التي أعقبتها وطالب بمنح البلاد الوقت الكافي حتى تستعد القوى السياسية المختلفة للتغييرات المنتظر إجراؤها نحو التحول الديمقراطي وأشاد بالشباب معتبرا إياهم رأس الحربة في الثورة وقال إن براءة الشباب هي التي مكنتهم من نجاحها.
صراع مع مبارك
كشف الدكتور محمود جامع في أكثر من حوار كان آخرها ذلك الذي أدلى به للكاتب الصحفي سليمان جودة في برنامج ضوء أحمر الذي يذاع على قناة دريم الفضائية أن السيدة جيهان السادات زوجة الرئيس الراحل أنور السادات وبالتعاون مع رجل الأعمال الراحل أشرف مروان أقنعا السادات بأن يولي منصور حسن منصب نائب الرئيس بدلا من محمد حسني مبارك.
وعن سيناريو دفع منصور حسن إلي قمة الدولة في عهد السادات يقول جامع إنه بدأ بتعيينه وزير دولة لشؤون رئاسة الجمهورية، ليمر بطريقه البريد الذي يأتي للسادات من جميع مصالح الدولة ومنها جهات حساسة بالطبع.
واستطرد: "كان حسني مبارك بصفته النائب يطالع هذا البريد، فلم يكن للسادات جهد في القراءة مثل عبد الناصر، وخشيت جيهان أن يأخذ السلطة كلها في يده، لأن كل التقارير تصب عنده، ففكرت في تعيين منصور حسن وزير دولة لرئاسة الجمهورية وحثت السادات علي إصدار قرار عرف بالقرار 119 بأن تكون صلاحياته الاطلاع علي البريد الذي كان يذهب لنائب الرئيس، وبالفعل قام سكرتيره بإبلاغ حسني مبارك بذلك"
شعر السادات وفقا لرواية محمود جامع بعد ارتياح في القوات المسلحة لتلك الخطوة خاصة بعد استقالة مبارك فعدل عن قراره ليعود مبارك إلى منصبه ويخرج منصور حسن في صمت.
ومن المواقف التي تحسب لحسن إبان تلك الحقبة أنه ورغم قربه من الرئيس السادات، عارض وبشدة حملة اعتقالات سبتمبر الشهيرة، وفقاً لرواية الكاتبين محمد سلماوي ومكرم محمد أحمد، مما كان سبباً في توتر العلاقة بينه وبين السادات، الأمر الذي أدي إلي تقليص وجوده السياسي في آخر أيام السادات ليقتصر علي دوره البرلماني.
السياسي الريفي
ولد منصور حسن في مدينة أبو كبير بمحافظة الشرقية يوم 10 فبراير عام 1937 لأسرة ريفية متوسطة وهو أكبر الأبناء.. ولدان وثلاث بنات.. تعلم في مدرسة الروضة الابتدائية بأبوكبير وقرر والده أن يرسله للدراسة في كلية فيكتوريا بالإسكندرية ثم سافر منصور حسن إلي لندن لمدة عام ليحصل علي شهادة تؤهله لدخول الجامعة وعاد ليدرس العلوم السياسية في كلية التجارة جامعة القاهرة.







رد مع اقتباس



المفضلات