أبو العينين.. رجل الفساد "الأعمى"
محيط – خاص
رجل الاعمال محمد ابو العينين
محمد أبوالعينين هو أحد أكبر رجال الأعمال في مصر ممن صنعهم نظام الرئيس السابق حسني مبارك، ورد اسمه في قائمة الفساد، كما ذكر في قائمة رجال الأعمال الممنوعين من السفر والمتحفظ على أموالهم العقارية والمنقولة والسائلة بجميع البنوك بعد صدور العديد من البلاغات التي أكدت تربحه بدون وجه حق ووجود مخالفات تؤكد إهداره للمال العام.
كان له دور بارز في ثورة التحرير التي قادها الشباب يوم 25 يناير إلا أنه كان دورا سلبيا حيث ساعد النظام في التصدي للثورة متطوعا عن طريق تأجير بعض "البلطجية" فيما عرف بموقعة الجمل لضرب المتظاهرين وسحلهم وإجبارهم علي ترك ميدان التحرير وهو الأمر الذي نفاه أبو العينين بشدة مؤكدا على مطالبته بمحاكمة كافة المتورطين في تلك المعركة عسكرياً وكشفهم وفضحهم أمام الرأي العام.
تقدم باستقالته من عضوية الحزب الوطني إلى الدكتور محمد رجب الأمين العام للحزب وذلك لتورط العديد من أعضائه في حالات فساد على حين كان الدكتور محمد رجب قد قرر قبل ذلك فصل 21 قياديا من الحزب من بينهم محمد أبو العينين.
أراضي وقروض بلا حدود
منحت الدولة أبو العينين عشرات الأفدنة حيث خصصت له مساحة 20 مليون متر مربع بالأمر المباشر قيمتها السوقية 3.1 مليار جنيه، أنشأ مصنعاً للبورسلين علي قطعة بمساحة 150 ألف متر مربع وباع باقي المساحة في صفقة حصد من ورائها الملايين.
كما حصل علي عقود رسمية ببيع أراضي الدولة بمساحة 10 آلاف فدان عام 1997 باسم شركة كيلوباترا جروب والتي يترأسها شخصياً.
بالإضافة إلى مساحة 21 مليون متر مربع في شمال خليج السويس خلال نفس العام بسعر 5 جنيهات للمتر و5 آلاف فدان في منطقة سهل الطيبة عام 2002 بسعر 300 جنيه للفدان الواحد بتسهيلات كبري علي 5 سنوات وبقيمة إجمالية مليون ونصف المليون في حين أن قيمتها الحقيقية تبلغ نحو 500 مليون جنيه وعلى الرغم من أن عقد البيع قد نص على ضرورة زراعة تلك الأرض إلا أنه لم تتم زراعة شجرة واحدة رغم مرور 11 عاماً على بيعها وهو ما يلزم رد الأرض إلي الدولة إلا أنه تركها "للتسقيع" مثل باقي المساحات المخصصة.
كذلك حصل أبو العينين علي 1500 فدان في منطقة مرسي علم وقام ببيع جزء منها بقيمة 50 ألف جنيه للفدان بالإضافة إلي 20 كيلو مترا حصل عليها بالأمر المباشر من وزير الإسكان الأسبق محمد إبراهيم سليمان علي طريق مصر السويس الصحراوي.
وقد وقعت مديرية الزراعة بمحافظة القاهرة لأبوالعينين عقدي إيجار وبيع ارض صحراوية مساحتها 260 فدان بطريق مصر الإسماعيلية بسعر أربعة جنيهات للمتر بإجمالي الثمن ثلاثة ملايين و 623 ألف جنيه تلك الأرض التي اغتصبها أبو العينين من شركة "مصر الجديدة للإسكان والتعمير" والتي صدر حكم المحكمة الإدارية العليا النهائي بشأنها مؤخرا حيث أقرت أحقية الشركة في ملكيتها وبطلان عقود أبو العينين، مما يؤكد تلاعب الحكومة حيث إن العقود قد تحررت خلال عضوية النائب بالبرلمان.
وكان تبرير أبو العينين لامتلاكه هذا الكم من الأراضي أنه قد أقام على تلك الأراضي القلاع الإنتاجية والخدمية التي تفتخر بها مصر أمام العالم، وأنه قد حصل عليها بأعلى سعر موجود في مصر ووفقاً للإجراءات القانونية التي تتعامل بها الدولة مع جميع المستثمرين. وأبدى استعداده للتنازل عن جميع الأراضي التي يملكها والتي حصل عليها من الدولة للشباب لإقامة مشروعات جديدة حتى لو كانت مساحة الأرض تقدر بـ4 ملايين متر على حد قوله، فهو صاحب مبادرة إعادة الأراضي غير المشغولة أو التي ليس عليها مصانع ومشاريع إلى الدولة بنفس السعر الذي حصل عليه من الدولة رغبة صادقة منه في أن تكون هذه الأراضي الأساس لمشاريع مستقبلية يساهم فيها الشباب بكل قوة وجدية لتنمية الوطن.
لم يكتف أبو العينين بامتلاك تلك الأراضي ونهبها بل بحث عن طريقة أخرى ليسد بها نهمه للثروة فما كان منه إلا أن اتجه للاقتراض من البنوك العامة بحيث حصل على ثلاثة مليارات جنيه خلال فترة زمنية قليلة وعلى الرغم من عدم سدادها منحه البنك الأهلي قرضا بقيمة ملياري جنيه لعمل توسُّعات داخل مجموعة "كليوباترا" المملوكة له، بالإضافة إلى إنشاء قناة فضائية تحت اسم "البلد".
وامتدت مخالفات أبو العينين لقوانين المباني بعد أن حصل على ترخيص بناء عام 2004 والخاص بإنشاء برج إداري وسكنى بمنطقة الشلالات بالإسكندرية ذلك البرج الذي تجاوز ارتفاعه الثلاثة والستون متراً مع العلم بأن أقصى ارتفاع للمباني في تلك المنطقة هو 36 مترا.
هذا بالإضافة إلى عدم التزامه بالشروط الأخرى الخاصة بالحصول على موافقات كل من هيئة الطيران المدني وهيئة الآثار خاصة أن البلاغ المقدم ضده أكد أن هذه المنطقة أثرية عثر فيها على قطع أثرية أثناء الحفر والبناء. وقد قدم دفاع رجل الأعمال في تلك القضية مذكرة أثبت فيها انه تم الحصول على موافقات من اللواء عبد السلام المحجوب محافظ الإسكندرية الأسبق بالتعلية كما قدم ما يثبت أن المنطقة غير أثرية.
مشوار طويل
محمد محمد أبو العينين قطب من أقطاب الحزب الوطني ورئيس لجنة الصناعة والطاقة بمجلس الشعب ولد في 5 سبتمبر عام 1951 وتخرج في كلية التجارة وإدارة الأعمال بجامعة حلوان عام 1973. بدأ نشاطه الاقتصادي منذ السبعينيات بالتجارة وفي عام 1983 أنشأ أول مصنع بمدينة العاشر من رمضان في مجال الصناعة الحديثة والسيراميك.
شغل أبو العينين مناصب عديدة منها أنه كان رئيس الجمعية البرلمانية لدول البحر المتوسط، ورئيس لجنة الشئون الاقتصادية والمالية والشئون الاجتماعية والتعليم بالجمعية البرلمانية الأورومتوسطية، ورئيس اللجنة الدولية لحل مشاكل الألغام الأرضية، ورئيس جمعية الصداقة البرلمانية المصرية الليبية وكذلك المصرية الإيطالية، رشح لمناصب عديدة وحصد جوائز تقديرية ليس فقط في مصر بل أيضا في الشرق الأوسط من خلال استغلال موقعه السياسي ودوره الصناعي.







رد مع اقتباس


المفضلات