facebook

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الحاجة زينب تنظر هدية عيد الأم من ابنها شهيد الثورة

  1. #1

    افتراضي الحاجة زينب تنظر هدية عيد الأم من ابنها شهيد الثورة




    الحاجة زينب تنظر هدية عيد الأم من ابنها شهيد الثورة


    ''أنا مستنية ابني يدخل عليا بهدية عيد الأم ذي كل سنة''.. هذة أمنية كل أم خلال هذه الأيام وهي تنظر أن يعبر أبنائها عن حبهم لها بتقديم الهدايا في عيدها، وهي أيضا أمنية الحاجة ''زينب عبدالصمد'' -62 سنة - فهي مثل كل أمهات مصر، ولكن يأتي عليها عيد الأم هذا العام بشكل مختلف.
    فهذه الأم فقدت احد أبنائها كشهيد أثناء أحداث الثورة ولكنها ورغم مرور ما يقرب من شهرين على استشهاد ابنها الأصغر "إيهاب نصار" فهي غير مصدقة لهذا الأمر، وتنتظر في كل لحطة أن يدخل عليها بابتسامته العريضة، ليقبل يديها ويطلب منها الدعاء، ويسألها عن الهدية التي تريدها في عيد الأم.
    عندما توجهت إلى الحاجة "زينب" بمنطقة إمبابة لم أضل الطريق إلى مسكنها؛ فالجميع هناك يعرفونها جيدا بعد أن لقبوها بأم الشهيد، بل أطلقوا على الشارع الذي تقيم به شارع الشهيد "كريم" - وهو اسم الشهرة لابنها إيهاب -.
    وعندما صعدت درجات السلم البسيط لمنزل الشهيد استقبلتني الأم بعيون مليئة بالحزن والفخر في نفس الوقت، بعدما انتهت من صلاتها والدعاء بالرحمة على روح "إيهاب" وكل شهداء الثورة، وطلبها من الله القصاص العادل من الذين غدروا بابنها وبشباب مصر.
    منذ أن استشهد "إيهاب" والأم لا تفارق غرفته وتقضي بها معظم وقتها وهي تحتضن صورته، وفي نفس الغرفة بدأت حديثي مع الحاجة زينب – التي لم تخلع عن جسدها ملابس الحداد - والتي انخرطت في البكاء بمجرد ذكر اسم الشهيد، وبعد أن تمالكت نفسها قليلا طلبت منها أن تحدثني عن يوم استشهاد ابنها.
    في البداية قالت الأم أن لديها ثلاثة من الأبناء وإيهاب هو أصغرهم (26 سنة)، وقد ترك إيهاب التعليم وهو في المرحلة الثانوية، لكي يخرج للعمل ويساعد أبيه - الذي خرج على المعاش - ويساهم أيضا في توفير نفقات زواج إخوته، فهو كان يشعر بالمسئولية منذ صغره.
    واستطاع ايهاب أن يشتري "توك توك" للعمل عليه ليل نهار، حتى تمكن من مساعدة إخوته في الزواج، ليقوم بعدها بشراء كافة مستلزمات منزل العائلة وتجديد اثاثه وأخرها شراء جهاز تليفزيون وسجاجيد.
    وقبل أن يستشهد إيهاب بأيام قليلة، كان قد فاتح أبيه وأمه في مسألة زواجه في أقرب وقت، وبالفعل قام بشراء بعض مستلزمات زواجه وكان يبحث عن العروسة المناسبة ولكن لم يمهله القدر.
    وأشارت الأم إلى أن ابنها كان مشاركا في ثورة الشباب منذ يومها الأول، وكان لا يبالي بخوفها عليه، لأنه كان مقتنع أن الثورة ضد الظلم والفساد واجب مقدس، وكان أكثر شيء يطالب به من خلال مشاركته في الثورة، هو عودة الكرامة للمواطن المصري، خاصة أنه كان يفكر دوما في الهجرة للعمل بالخارج، لشعوره بالإهانة في وطنه.
    أما عن تفاصيل يوم الاستشهاد (29 يناير) فقد أوضحت الحاجة زينب أن ابنها كان عائدا لتوه عصر هذا اليوم من إحدى المظاهرات بالتحرير، وقبل أن يخلع عنه ملابسه عرف من خلال جيرانه أن ضباط قسم شرطة إمبابة يطلقون النار على المتظاهرين الذي تجمعوا حوله للمطالبة بتغيير قيادات الأمن به، وأراد إيهاب أن يذهب للمشاركة في هذه المظاهرة والاطمئنان على أصدقائه الذين سبقوه إلى هناك.
    وفي هذه اللحظة - وقبل أن يخرج إيهاب - طبع قبلة على جبين أمه التي طلبت منه استبدال ملابسه بأخرى، وان ينتظر حتى يتناول وجبة "المحشي" التي يعشقها، ولكنه قال لها: "ياعالم يا ماما مين اللي هيكلها".
    وشعرت الأم بان شيء ما سيحدث لابنها، وانقبض قلبها خوفا عليه، فأخذت تتضرع إلى الله في صلاتها حتى يعود لها سليما ولكن مشيئة الله كانت قد نفذت، واستشهد إيهاب على يد اثنين من ضباط القسم، بعدما أطلقوا عليه النار في رأسه من الخلف وتهشم المخ تمام، ليسقط شهيدا وسط صرخات الأهالي، الذين حملوه إلى المستشفى، ولكن كانت روحه قد صعدت إلى بارئها.
    لم تشعر الأم بنفسها عندما علمت بالخبر ولم تصدق الأمر وهي حتى الآن لا تزال تنتظر دخول ابنها عليها، ولكن بالها لم يهدأ حتى الآن، فرغم فرحتها بنجاح الثورة وشعورها بان دم ابنها لم يذهب هباء، ولكنها تريد القصاص العادل من ضباط الشرطة الذين قتلوا ابنها، خاصة أنهم لا يزالوا أحرارا، رغم أنها تقدمت ببلاغات لأكثر من جهة، واستخرجت جثة ابنها للتشريح بعد دفنه بأكثر من 20 يوما.
    قبل أن اترك الحاجة زينب قالت أن عيد الأم هذا العام قدمت فيه أغلى هدية لمصر كلها، وهي دم ابنها حتى يتحرر الوطن من الفساد والظلم والإهانة التي عاش فيها لعقود طويلة.





    كل يوم اكتشف ان لا شيىء يشبهك..
    وانك أجمل من كل شيىء..


  2. #2
    الصورة الرمزية قطر الندي
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    العمر
    55
    المشاركات
    36
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي رد: الحاجة زينب تنظر هدية عيد الأم من ابنها شهيد الثورة

    موضوع جميل ومأثر جدا ياخلود
    تسلم ايدك ياقمر

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. ام ترى ابنها؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    بواسطة اميرة حبى انا في المنتدى منتدى القصة
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 02-12-2011, 03:52 AM
  2. -- بنت صغيرة سألت ابوها
    بواسطة RSS في المنتدى منقولات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 22-02-2011, 03:10 PM
  3. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 19-02-2011, 12:41 AM
  4. 365متوفي(شهيد) و5500مصاب منذ بداية الثورة
    بواسطة اميرة حبى انا في المنتدى متابعة اخبار مصر الجارية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 17-02-2011, 08:04 PM
  5. - ولدت ابنها في مقبرتها!! -
    بواسطة RSS في المنتدى منقولات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 13-11-2010, 01:30 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
Untitled-1