ساد الهدوء معظم المدن السعودية اليوم (الجمعة)، بعد أن فشلت محاولات تنظيم تظاهرات يوم الغضب في نحو 17 مدينة سعودية؛ باستثناء تظاهرة شارك فيها عشرات انطلقت بعد صلاة الجمعة من مسجد "أئمة البقيع" في الاحساء شرق السعودية، إلا أن قوات الأمن فرّقتهم، ولم ينتج عن ذلك أية إصابات.

وقال مسئول سعودي: "إن اكتشاف السعوديين لأولئك الذين يقفون وراء الدعوة إلى تظاهرات كانت سببا رئيسيا في إحجام السعوديين عن المشاركة".

من جانبه، قال شاهد عيان: "إن قوات الأمن السعودية انتشرت بعد ظهر اليوم بكثافة على جانبي طريق العليا في حي العليا الراقي شمال العاصمة السعودية، خصوصا عند المجمعات التجارية وتقاطعات الشوارع".

وأضاف الشاهد: "قوات الأمن سمحت في خطوة حضارية لرجال الصحافة والتليفزيون بتغطية عملية المراقبة، ونقاط التفتيش التي أقامتها القوات على جانبي الطريق".

كما لوحظ وجود رجال الأمن مدججين بجميع أنواع الأسلحة، خاصة خلف المباني على جانبي الطريق، ورفض مسئول أمني التعليق على الوجود المكثف لقوات الأمن بهذه الطريقة في هذه الأماكن، واكتفى بالقول إنها: "إجراءات أمنية احترازية".

وقال شاهد العيان: "إن طائرات الهليكوبتر تجوب سماء العاصمة الرياض وخصوصا في الشمال، وهو المكان الذي حدده بعض الشباب الذي كان ينوي الخروج للتظاهر على شبكات الإنترنت".

في غضون ذلك، تركزت خطبة الجمعة اليوم التي ألقاها الشيخ عبد العزيز آل الشيخ -مفتي عام المملكة- على "حرمة الخروج على الحاكم"؛ حيث أكّد أنه ما دام يحكم بشرع الله ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويقيم حدود الله؛ فإن الخروج عليه حرام.

وكانت وسائل إعلام غربية كشفت أول أمس عن أنه تبين بعد البحث في فيس بوك أن مَن يدعم هذه الحملة هو مواطن في سهل نينوى بالعراق، والمعارض السعودي سعد الفقيه المقيم في لندن، وآخر مصري الجنسية يُدعَى "صبيح"، وآخر يدعى "الوسمي" إيراني الجنسية.