عدوي الثورة المصرية في الطريق إلي تل أبيب
![]()
الأحداث المتلاحقة في منطقة الشرق الأوسط والتي بدأت بانتفاضة الشارع التونسي ثم تلاها الشارع المصري مرورا باليمن والبحرين وليبيا وغيرها أحدثت ردود فعل واسعة في العالم أجمع
خاصة في إسرائيل التي انتابت المسئولين فيها المخاوف من انتقال عدوي المظاهرات والاحتجاجات إليها إما من جانب الفلسطينيين أو من الإسرائيليين أنفسهم بعد انتشار الفساد في الدولة العبرية نتيجة زواج المال بالسلطة.
وقد سارعت السلطات الإسرائيلية منذ عدة أيام وبالتجديد في العاشر من فبراير بإجراء تدريبات مفاجئة لكافة قطاعات الشرطة في كل المدن هناك علي كيفية مواجهة المظاهرات الضخمة وحالات التمرد والعصيان المدني, فشرطة تل أبيب وضعت سيناريو حول احتمالات قيام المتظاهرين باحتلال احد مراكز الشرطة واتخاذ عشرات الضباط والجنود رهائن لديهم.. رئيس شعبة العمليات في قيادة الشرطة ويدعي نسيم مور كشف ان هدف هذه التدريبات بالدرجة الأولي هو اختبار مدي استعداد قوات الأمن علي مستوي كافة مراكز الشرطة والدوريات الراكبة في كل المدن لمواجهة انفلات الشارع والاخلال بالنظام واستخدام العنف من جانب المتظاهرين.. ويبدو ان زواج المال بالسلطة في إسرائيل أحدث حالة من الاحتقان لدي المواطنين هناك وفي الشهور الأخيرة من عام2010 اجتمعت لجنة خاصة شكلها مكتب مراقب عام الدولة لبحث ماهية أو طابع العلاقة بين المال والسلطة ومن خلال مناقشات اللجنة تبين ان جانبا من السياسيين هناك ونتيجة لتورطهم في الفساد أصبحوا مثل عصابات الجريمة المنظمة صحيفة هاآرتس نقلت عن ضابط كبير يدعي يعقوب بوروبسكي ان بعض السياسيين وموظفي الجهات الحكومية الذين ارتبطت اسماؤهم بفضائح فساد هم أشبه بالمافيا, أما عضوةالكنيست شيلي يحيموفيتش فقد كشفت ان هناك لوبي من أصحاب المال يحرك أعضاء الكنيست كالدمي من خلف الستار, وأمام هذه اللجنة الخاصة تحدث المستشار القانوني الأسبق للحكومة الإسرائيلية ميني مزوز عن غياب الرقابة علي صفقات الأسلحة التي تقدر قيمتها بالمليارات, أيضا رئيس بلدية حولون موطي ساسون كشف ان بعض رجال الأعمال يقدمون الرشاوي لكبار الموظفين لإنهاء مصالحهم والبعض يرسل لمن يرفض الرشوة فتيات ليل لإغرائه وهذه اللجنة التي شكلها مراقب عام الدولة من ضباط وقضاة ومحامين وأعضاء كنيست تهدف في المقام والسلطة وإنهاء الحلف غير المقدس بينهما.. عضوة الكنيست يحيموفيتش كشفت ان بعض رجال الاعمال يجندون اعضاء في الكنيست لسن تشريعات تخدم مصالحهم وكشفت ايضا ان بعض اعضاء اللجنة الاقتصادية بالكنيست خاضعون تماما لاصحاب المال, أو كما كشف البروفيسور آفي بن باسط مدير عام وزارة المالية الأسبق فإن بعض اعضاء لجان الكنيست يتحدثون بلسان أصحاب المال من رجال الأعمال وهناك أعضاء يعملون علي عرقلة إصدار أي قوانين لايرضي عنها رجال الأعمال.
الضابط يعقوب بوربسكي الذي عمل من قبل مستشارا لمراقب عام الدولة يقول ان خطة أصحاب المال هي السيطرة علي لجنة التخطيط والبناء بالكنيست وغيرها من اللجان وأيضا السيطرة علي مصلحة الضرائب وعائلة رئيس الوزراء الأسبق آرييل شارون كما يقول يعقوب هي عائلة إجرامية وأحد الوزراء في حكومة شارون كان في خدمة عائلته وأيضا المقربون من رئيس الوزراء الأسبق إيهود أولمرت لم يكونوا بعيدين عن الفساد خاصة وزير المالية الأسبق ابراهام هيرشزون والذي حكم عليه بالسجن حيث تم زرعه في وزارة المالية كما يقولون لتسهيل مصالح فئة معينة من أصحاب المال, وحتي من يريد الحصول علي قرض مالي عليه تقديم جزء من هذا القرض كرشاوي لبعض المسئولين.
رئيس بلدية حولون موطي ساسون قال ان احد رؤساء الشركات أراد الحصول علي200 وحدة سكنية للعاملين لديه فكان عليه ان يدفع رشاوي مقابل ذلك والبعض يستخدم فتيات الليل لإغراء مسئولين حكوميين للحصول علي موافقات معينة أو امتيازات خاصة في مجال البناء والمقاولات أما المستشار القانوني الأسبق للحكومة فقد اعترف امام اللجنة بانتشار الفساد في العشرين عاما الاخيرة بشكل كبير وحينما سألة احد الاعضاء لماذا لم يتم سن تشريع أو قانون يوضح بالتفصيل ما هو محظور أو ممنوع علي المسئولين حتي لايحدث خلط بين المال والسلطة, أجاب مزوز بأن هذا لم يحدث لعدم رغبة السياسيين في سن أي قانون يحرمهم من الثمرة المحرمة وهناك وزراء يريدون عرقلة إضافة بند خيانة الأمانة لقانون العقوبات وتطرق أعضاء اللجنة الي كبار المسئولين الذين ينتقلون فور انتهاء خدمتهم الحكومية للعمل في شركات رجال الاعمال, واعترف مزوز ان الاجهزة المنوط بها تطبيق القانون لاتعالج هذا الامر بشكل كاف وأبرز المجالات التي تثار حولها الأقاويل هو المجال الأمني أو العسكري الذي تقدر الصفقات فيه بمليارات الشيكلات والدولارات والأشخاص الذين يتعاملون في هذا المجال غير معروفين للمواطنين علي الاطلاق وفرصة تطبيق القانون عليهم منعدمة تماما والبعض يخشي من تبوء أحد أباطرة المال منصبا مهم ليصبح بيرلسكوني إسرائيل.








رد مع اقتباس


المفضلات