facebook

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 5 من 12

الموضوع: ضحى بحياتة من اجل حبة**

  1. #1
    مشرفة قسم القصة الصورة الرمزية دعاء الكروان
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    3,211
    معدل تقييم المستوى
    21


    افتراضي ضحى بحياتة من اجل حبة**



    نزل عادل
    أستاذ بجامعة القاهرة من السيارة



    التى تقودها زوجته حنان أستاذة بنفس

    الجامعة ، وقد أغلق باب السيارة بعنف ، وكأنما يتمنّى

    أن يكون هذا الباب هو الحاجز الذى يبعده عنها نهائياً ؛

    فيتخلّص من تكبّرها وتعاليها...





    دخل عادل إلى قاعة المحاضرات ، وسط فرحة طلابه به ،

    وأخذ يحدّثهم عن الشاعر الجاهلى عنترة بن شداد

    ورومانسيته الرقيقة فى حب عبلة ، و ثوريّته فى رفض

    العبودية التى فرضها عليه المجتمع ، فجذبتْ محاضرته

    الرائعة طلابه ، وظلوا على استمتاعهم بما يسرده ، حتى

    انتهى موعد المحاضرة ؛ لتدخل زوجته حنان فى المحاضرة

    التالية ، وسط ضيق الطلاب وتأففهم من عجرفتها ، وهى

    تتحدث بفخرٍ وكبرياء عن الأدب ، وأخلاق السادة

    النبلاء ، وقد خلا كلامها من الإقناع والرومانسية ......





    أما عادل فقد اتجه إلى حجرة استراحة الأساتذة ، والتى خلتْ

    تماماً من أى شخصٍ غيره ، فأشعل سيجارته ، وأخرج دخاناً

    كثيفاً ، حمل معه ضيقه من زوجته المستبدة ، والتى هى -

    دوما - على النقيض معه فى كل شيئ ، ثم ّ تذكّر معاناة أبيه

    أيام الاحتلال الانجليزىلمصر ، وكيف سجنوا والده وعذّبوه ،

    حتى كتب الله الحرية لمصر ، وذلك بدماء الشهداء الذين

    رفضوا الذل ، وأبوا الاستعباد ....وكيف أنه قد أحب تاريخ



    أجداده العرب ، فدرس الأدب العربى ، وزاد التصاقا وفخرا

    بتراث أجداده الممتلئ بالبطولات والانتصارات والتضحية

    ، وأخذ يتأمّل كيف تزوّج هذه الفتاة

    التى تعلمتْ فى الخارج، ويعيش أبوها فى أمريكا ، وانه ذو

    سلطات كبيرة فى المجتمع ، وكيف ان زوجته فى بداية تعرّفه

    بها قد دخلتْ عليه بوجهٍ يتقنُ تمثيل الحب والاخوة واحترام

    تقاليدنا الشرقية ، ولكن بواطن الامور لا يعلمها الا الله


    ثم طلب من عاملة الجامعةاحلام بأن تحضر له كوباً من

    القهوة ، فلما جاءته العاملة بما طلبه ، نظر إلى وجهها عن

    قربٍ ، وكأنّما يراها لأول مرةٍ فى حياته ، إنها ذلك الوجه

    الذى حمل كل تراثه الجميل ، نعم انه الوجه المصرى

    قمحى اللون متأثرا باجدادنا

    الفراعنة ، وأما عيونها فهى : عربية واسعة ، تحمل لوناً

    عسلياً ، يتلألأ بصفاءٍ مع ضوء الشمس المشرقة ، كان كل

    شيئٍ فيها يريحُ النفس الشاردة ؛ فيصبح مأوى آمناً للقلب

    الضائع ، ولو رآها رسام لأبدع كثيراً فى رسم ملامحها

    الريفية الأصيلة الهادئة ، ولقد ظلتْ تلك العاملة احلام


    على ابتسامتها الحنون معه ، ثم تكلّمتْ بعفويةٍ ، فأحب

    سذاجتها الفطرية البريئة ، وتأسف عندما علم بموت زوجها

    فى حادثٍ أليمٍ دون أن يعطوا أسرته

    أى مستحقاتٍ ماليةٍ تساعدهم على الحياة ، مما اضطرها

    لتكون عاملة ؛ حتى ترعى أولادها الصغار ، حيث إن لديها

    طفلين أكبرهما فى المرحلة الأولى من التعليم ، لم يجاوز

    الثمانية سنوات ، وإنها تشكو عجزها عن مساعدته فى التعليم

    ، وليس بمقدورها أن تأتى له بمدرسٍ خصوصى ، فأشفق

    لحالها ، وعرض عليها بأن تأتى بولديها الى أحد الأندية

    الاجتماعية ، والتى يرتادها وحيدا يوم الجمعة ؛ لترتاح نفسه

    قليلاً بعيداً عن زوجته المستبدة ، ولأنه لن يستطيع دخول


    منزل ا حلام، لأنها أرملة تعيش بلا رجل ، ومن ثمّ فلا

    يصح دخوله لمنزلها تحت أى مسمّى .....


    وجاءته احلام بطفليها ، فى النادى الاجتماعى ، فأخرج مع

    الطفلين عاطفة الأبوة التى حرم منها ؛ لأن زواجه من حنان

    لن ينتج عنه طفل أبداً ، نظراً لاختلافهما دماً وروحاً وفكراً

    بل فى كل شيئٍ ، فهى بالنسبة له احتلال ، وعليه أن يتحرر

    منها مهما طال الأمد ....ثم توالتْ اللقاءات بينه وبين احلام

    وطفليها ، وازداد تعلقاً بها بشدة وهى....بالمثل

    فلقد ازدادتْ الفجوة اتساعاً ، بينه وبين زوجته المتعجرفة

    المستبدة ، ولكن كيف يتحرر من تلك الزوجة الطاغية

    ؟!...فلابد من تغيير الوضع الحالى مع الاخذ فى

    الاعتبار بأنه سيكون ثمة تضحياتٍ ، وربما إراقة للدماء

    ..لكن كل شيئٍ يهون فى سبيل احلام !!..


    لم يفكر عادل بما سيجرى لة لو ارتبط باحلام

    ماذا سيحدث لة
    !!...لكنه

    صمم وبشجاعة ،الارتباط فى السر باحلام

    ولكن آه من عيون الحاسدين !!..ويا ويل العاشقين من خبث

    الدخلاء.....وحقد النفوس الضعيفة !!...

    واخذ ياتى اليها مرتين فى الأسبوع دون ان يعلم

    احد؛ليراها ويطمئن لحالها ويروى ظماة وشوقة اليها

    ولكن زوجتة حنان احست بالامر فبعثت ورائة من

    يراقبة وياتيها بما يذهب الية زوجهاودفعت اموالا طائلة


    ثم عرفت سر غياب عادل المتكرر عن المنزل ،

    .ثم اخذت تتصل بابيها صاحب

    النفوذ والشركات الكبرىمن

    أمريكا ، وعلى الفور أمر عادل بأن يطلّق ...احلام

    كيف له بتطليقها ؟ّ....إنها حامل منه !! وهو ينتظر متلهفاً

    وليده الذى تمنّاه منذ سنوات ....لكنّ أباها هدده بأنه إذا

    لم يطلّق تلك العاملة الحقيرة الليلة ؛ فإنه سيسجنه بما يمتلك

    من نفوذ فى المجتمع ، لكن عادل لم يبالى ، بل ازداد تمسّكا

    باحلام ، والتى تستعد لإخراج ثمرته

    المرجوّة من حياته التى تختزنها داخل بطنها ؛ لتخرجها بعد

    أيام قليلة....



    وبينما يجلس عادل فى لحظاتٍ من الأمان ، يرتوى عبق

    الحب من وجه زوجته العاملة احلام ، ويسقيها حنان العاشق

    المتيّم ، إذا بالباب يدق بعنفٍ ؛ ليجد قوة من البوليس تحاصر

    منزله وتفتّشه وتستخرج لفائف من المخدّرات ، ليس له أى

    دخلٍ بها ، فيُساق إلى السجن ؛ ليلقى كل أنواع التعذيب

    النفسى والجسدى ....حتى أشفق عليه حارس السجن عبد

    الجبار والذى استمع لحكايته ، وصدّق براءته ...


    ومرت أيامه فى السجن كالسنوات العجاف ، وجاءه والد

    زوجته المستبدةحنان ؛ ليسأله : ألن تتخلّى عن فتاتك

    الفقيرة ؟ لكنه ازداد اصرارا على مبدأه الرافض لتطليق

    حبيبته احلام ، فأمر والدها الحارس عبد الجبار بأن يجلد
    عادل
    مائة جلدة ، فأخذ الحارس يجلده بدموعه التى

    أشفقتْ على الظلم الذى لاقاه عادل ، وهمس له بأن يسامحه ؛

    لأنه ينفذ الأوامر رغماً عنه ، وقد اشتدّ التعذيب الذى فاق

    الخيال والتصوّر ، ولم يتحمّل جسده الضعيف شدة التعذيب ،

    فتهاوى مغشيا عليه ، كمن أصابته الحمّى الشديدة ، فرموا

    عليه أوعية من المياه ؛ ليفيق من غيبوبته ، ثم استأنفوا جلده

    ، ولم يدروا انه يقترب من دنو أجله ، واستمر

    التعذيب....وزاد العذاب....وآه من ظلم الجبابرة!!!


    وأخذتْ روح عادل تهيم تاركة جسده للعذاب ، فلقد تبدد ألم

    العذاب بترنيم الملائكة ؛ لتزفه مع الشهداء، وأحسّ الحارس

    عبد الجبار بأن لون وجه عادل قد تغّير ، فشعر بوداعه للظلم

    ، فبادره هامسا : سيدى عادل عندى لكَ أمانة ، لم يسعفنى

    الوقت لإبلاغها لكَ اليوم ، بسبب ما جرى ، فلقد زرتُ

    زوجتكَ احلام سراً أمس ، وطلبتْ منى بأن أبلغكَ بأنها قد

    أنجبتْ لكَ ولدا جميلا ، وأنها أطلقتْ عليه اسم عنترة وقالت

    بأنها سترضعه حب الانتقام ممن جلدوا أباه وعذبّوه وحرموه

    منها ......


    فابتسم عادل ابتسامة الأمل فى غدٍ مشرقٍ بالكفاح الجديد ، ثم

    أغمض عينيه عن الحياة ، وهو يردد : أيّها البطل عنترة

    أنتَ من سيكمل الطريق ، ويحارب الظلم ، ويقضى على

    الطغيان والاستبداد المرير.....وهنا وضع الحارس عبد

    الجبار يده التى جلدتْ عادل بكل قسوةٍ ، إذعاناً لأوامر السادة

    الجبابرة ، لكن يده مسحتْ على رأس عادلبكل رفقٍ ، وقد

    تهاوتْ دموعه ؛ لتغسل وجه عادل ، ثم ردد قول الله تعالى :

    ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا بل أحياء عند

    ربهم يرزقون ، فرحين بما أتاهم الله من فضله ويستبشرون

    بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم

    يحزنون ، يستبشرون بنعمة من الله وفضل





  2. #2
    المديرة العامة الصورة الرمزية اميرة حبى انا
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر
    العمر
    50
    المشاركات
    12,656
    معدل تقييم المستوى
    10


    افتراضي رد: ضحى بحياتة من اجل حبة**

    لا حول ولا قوة الا بالله
    ايه يا بنتى ده
    ايه العذاب ووجع القلب ده


    نسأل الله العلي العظيم ان يغفر لأخونا جمال
    وان يتقبله لديه في جنات النعيم
    وان يلهم اهله وذويه الصبر والسلوان
    وانا لله وانا اليه راجعون


  3. #3

    مشرفة عالم الحيوان وكوكبنا الجميل

    الصورة الرمزية DMR
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    2,197
    معدل تقييم المستوى
    20


    افتراضي رد: ضحى بحياتة من اجل حبة**

    لا حول و لا قوة الا بالله
    شكرا يا دعاء على القصة الرائعة و الجميلة
    تسلم ايدك


    فلسطين اقبل وجهك فوق الجبين
    و ابكي فيكي الزمان الحزين
    و اصرخ لالمك و لا استكين
    لو كنت رجلا لحملت سيفا او سكين
    فعذرا لأنني امرأة بين رجال ..... ليسو صلاح الدين

    دي دي


  4. #4
    مشرفة قسم القصة الصورة الرمزية دعاء الكروان
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    3,211
    معدل تقييم المستوى
    21


    افتراضي رد: ضحى بحياتة من اجل حبة**

    اميرة
    دى دى


    هى قصة مؤثرة






  5. #5
    المشرف العام الصورة الرمزية fagrmasr01
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    فى عقل وقلب محبوبتى
    المشاركات
    10,997
    معدل تقييم المستوى
    29


    افتراضي رد: ضحى بحياتة من اجل حبة**

    وأخذتْ روح عادل تهيم تاركة جسده للعذاب ، فلقد تبدد ألم العذاب بترنيم الملائكة

    قصة أكثر من رائعة يا دعاء
    تسلم ايديكى
    عشت فى قصتك قدر كبير جدا من الرومانسية التى نفتقدها هذه الايام
    برغم انها تبدو للوهلة الأولى حزينة
    لكنى رأيتها قمة من قمم الرومانسية الحقيقية المفتقدة
    تسلم ايدك
    سبحان الله وبحمده
    سبحان الله العظيم



صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
Untitled-1