بسم الله, و الصلاة و السلام على رسول الله ... أحزنني كثيراً عندما بدأت الأقلام التي هوت التشهير و التنكيل بالإخوان في عهد الأنظمة السابقة بدأت تعود لمغامراتها القديمة في ظل تغيير امتزج بالأمل و التفاؤل في أن يُصبح الجميع كما رددناها في ميدان الشهداء : (إيد واحدة... إيد واحدة), وقرأت عدة مقالات في الصحف الحكومية و الصحف المستقلة التي عُرف عنها حب الانتقام من الإخوان المسلمين مثل المصري اليوم أن الإخوان سيطروا على الميدان و انقضوا على الثورة و طردوا وائل غنيم من الميدان...
طبعاً هذا الكلام لمن حضر الموقف لا يُعبر إلا عن وجهة نظر صاحبها و الذي يكيل للإخوان, فالإخوان المسلمون أكــثر تهذباً من أن ينكروا جهود الناس, ولمن عرف حماس الإخوان و شجاعتهم يجد أنهم كان لهم دورٌ بارز من يوم 25 يناير و حتى جمعة النصر, و لكنهم أرقى من أن يبخسوا حق الشعب في شخصهم.....
تابعت لقاء الأستاذ يوسف القعيد على قناة المحور, و أيضاً قرأت مقاله في جريدة الأخبار, و وجدته مشمئزاً من وجود شخصية مرموقة مثل الدكتور يوسف القرضاوي, و اختيار يوم الجمعة للمسيرة المليونية في محاولة لـ (أسلمة المظاهرات) من وجهة نظره, و لاشك أن الأستاذ يوسف القعيد (أحد أبواق النظام السابق) لم أره في ميدان التحرير مثلما رأيت د. صفوت حجازي و هو يقود الثوار من أول يوم حتى آخره, لكن علينا أن نضع النقاط على حروفها حتى تتسق الخطوط و يستقيم الكلام...
الشيخ يوسف القرضاوي كان له دور بارز أثناء الثورة, فهو من دعا مبارك باسم علماء مصر و مفكريها أن يترك الرئاسة حقناً لدماء المصريين, وهو من ناشد مصر كلها أن تهب إلى ميدان التحرير لنصرة الثوار المحاصرون من اقتحام (جنود فرعون) لمكان الاعتصام, وهذا ليس بجديد على هذا الرجل الذي ظل طوال حياته مناهضاً للظلم وناكراً للمنكر, بل و قد أوضح اعتراضه الشديد على قاعدة السيلية في قطر في لقاء تليفزيوني...
في لقاء د. محمد البلتاجي في برنامج مانشيت على قناة أو تي في otv ,وضح أن الشيخ القرضاوي قد طلب قبل تنحي مبارك أن يكون وسط الجموع في أحد أيام (الجمعة) كونه مصرياً ,و استشار القوى الوطنية و المفكرين و السياسيين, ولكن كان أول الرافضين لهذا الأمر هم الإخوان حتى لا يكون هناك مجالاً لصائدي الماء العكر, وحتى في يوم جمعة النصر كان الإخوان رافضين لولا ضغط الأدباء و المفكرين و القوى الوطنية خشية أن يكون الزخم في هذا اليوم ضعيفاً, فتم ترشيح الشيخ الفاضل حتى يتسنى للثورة أن تشحذ بالعديد من الناس....
أما موضوع المنصة, فلم أسمع نداءات (انزل انزل يا جبان... يا عميل الأمريكان) , فالمنصة كان تمويلها مشترك من جميع الائتلافات, وكان يُديرها الكابتن نادر السيد, و الذي منع وائل غنيم من الصعود هو السيد أبو العلا وهو يساري, نظراً لدعوة وائل غنيم بعدم التظاهر مرة أخرى لأن بعض المطالب قد تحققت , وهذا قد صرح به في أحد المقالات...
و من تابع الخطبة الرائعة التي خاطبها الشيخ القرضاوي إلى الشعب بكامل أطيافه و الجيش المصري قد سبقها قداس, وأيضاً التكبيرات بعد الصلاة استبدلت بشعارات وطنية حتى لا يتسنى لصائدي المصائب أن ينعموا بلحظة في الالتفاف على الثورة, وقد تحدث بعد الخطبة وائل الإبراشي و جورج إسحاق و هاني عزيز حنا و الحاجة ياسمين الخيام.. وهذا يدل على أن الإخوان لم يسيطروا على المنصة كما يدعون, و القرضاوي لم و لن يكون كـ (الخوميني) , وهذا جزء الحوار الذي ناقش هذه القضية:






المفضلات