كن متفائلا دائماً . .
من ظواهر قوة الارادة التفاؤل بالخير ، وصرف النفس عن التشاؤم من العواقب مادام
الإنسان يعمل على منهج الله فيما يرضي الله
والإسلام يشجع المسلمين على التفاؤل يرغبهم به ، لأنه عنصر نفسي طيب ، وهو من
ثمرات قوة الارادة ومن فوائده أنه يشحذ الهمم إلى العمل ، ويغذي القلب
بالطمأنينة والأمل
والإسلام ينفر المسلمين من التشاؤم ، ويعمل على صرفهم عنه ، لأنه عنصر نفسي سيء
، يبطء الهمم عن العمل ويشتت القلب بالقلق ، ويميت فيه روح الأمل ، فيدب إليه
اليأس دبيب الداء الساري الخبيث ، وهو يدل على ضعف الإرادة
ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب التفاؤل ويكره التشاؤم . . . إن
التفاؤل من الوجوه الباسمة المشرقة في لحياة ، بخلاف التشاؤم فهو من الوجوه
الكاحلة القاتمة
وفي بعجتي بعض من القصص الرائعة أتمنى ان تستفيدوا منها
قصة الحاجب المنصور
هذه القصة حدثت في الأندلس عندما كانت في أيدي المسلمين
كان هناك حمالي يحمل أمتعت الناس من السوق إلى بيوتهم بواسطة حمار له وكان كل يوم على تلك الحالة يعمل في حمل أمتعت الناس وفي إحدى الأيام وبعد تعب الدوام سأل صاحبنا أصحابه ماذا يتمنى كل واحد منكم ان يكون في المستقبل؟
لم يجبه احد منهم والسبب أنهم كانوا متعبين ولم يكن عندهم الاستعداد عن الاجابه عن السؤال فقال لهم : اما انا فأتمنى ان أكون حاكم للأندلس .. فأجابوه باستغراب .. حاكم للأندلس !!
فقال نعم
فقال لصاحبه الذي عن يمينه ماذا تتمنى ان اصنع لك لو أصبحت انا حاكم للأندلس
قال إذا أصبحت أنت حاكم للأندلس أريدك ان تضعني على ظهر حماري وتجعل ظهري للخلف وتجعل جنودك يضربونني بالعصي ويقولون هذا الكذاب هذا الكذاب
فقال صاحبنا الحمالي حسنا
وسأل صاحبه الذي عن يساره ماذا تتمنى أنت قال انا أتمنى إذا أصبحت أنت حاكم للأندلس ان تعطيني قصراً كبير وحصانا ابيض وجواري حسان وبدأ صاحبنا يعدد أمانيه
وتمر الأيام ويبدأ صاحبنا بوضع يده على الخطوة الصحيحة .. لن أطيل في هذا الجانب الذي يهمني ان صاحبنا استطاع ان يحقق حلمه ويحكم الأندلس بل هو الحاكم الذي توسعة فيه ارض الأندلس إلى اكبر سعه وحققت على يديه الفتوحات ووسعت المساجد انه الحاكم الحاجب المنصور وبعد مرور الأيام والسنين أمر الحاجب المنصور وزيرة ان يبحث عن صاحباه فوجدهم في السوق كل منهم يعمل في نقل الامتعه بحماره كما كان
فلما حضروا للحاجب المنصور قال لصاحبه الأول الذي كان عن يمينه ماذا كنت تتمنى في أيامنا الغابر فقال انا .. انا انما كانت أحاديث ولت وانتهت فقال لا لم تنتهي فقال هوا ذالك فقال لوزير اجعله على حماره وفعل به كما أراد
وقال لصاحبه الثاني ماذا تمنيت فقال الجواري الحسان وان تعطيني قصرا وسط بستان وحصان ابيض فقال لوزيره أعطوه ما أراد
فسأل الوزير الحاكم الحاجب المنصور كأنك قسيت على صاحبك الأول بقدر ما عطفت وأكرمت الثاني
فقال ليعلم ان الله على كل شيء قدير
القصة الثانية
قصة قبيلة الاشانتي في غينيا
قبيلة الاشانتي هذه يسمون أبناءهم على حسب اليوم الذي يولدون فيه
كان لي صاحب اسمه اكواسي من غينيا واكواسي اي يوم الأحد وتعني عندهم ( اللطيف والحنون والعطوف ) وكان يظهر عليه ذلك فعلا انه عطوف وحنون فسألته عن التسميات في قبيلتهم فقال لي صحيح وقال من ضمن التسميات عندهم كواكو وهذا الذي يولد في يوم الأربعاء وتعني ( العدواني والشرير )
وفعلا في غينيا 60% من الذين يقومون بالجرائم أسماؤهم كواكو
ودعونا نتصور ام حامل وتدعوا الله ان لا يولد ابنها يوم الأربعاء او دعونا نتصور ابن ولد يوم الأربعاء وغلط غلطة ما فقال له أهله لاغرابه فأنت مولود يوم الأربعاء
وقال علماء علم الاجتماع ان تفسير هذه الحالة ان تفكير سلبي ينشأ في أذهان الأهل وأنهم يرسخون هذا التفكير في عقول أبناءهم( اي العطوف ليكون عطوف والشرير ليكون شرير )
ونستفيد من هذه القصة
- غير تفكيرك يتغير واقعك.
- الإنسان يحصد مايزرعه من أفكار سلبيه وايجابيه في حياته.













المفضلات