خطوات الإصلاح في مصر على صفيح ساخن
رئيس الوزراء المصرى احمد شفيق
خطوات جديدة في طريق الإصلاح أعلنها الدكتور أحمد شفيق رئيس الوزراء، حيث سيتم قريبا تشكيل حكومة جديدة، تحقق أكبر قدر ممكن من ارتياح الرأى العام، يشمل تعديلات وزارية، فيما أصدرت دائرة شئون الأحزاب بالمحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة قرارا للسماح بتأسيس (حزب الوسط) حزب مصري جديد.
الأخبار
- صرّح الدكتور أحمد شفيق، رئيس مجلس الوزراء، بأن أي إجراء يتعلق بما تردد حول ثروة الرئيس السابق حسني مبارك هو من اختصاص المجلس الأعلى للقوات المسلحة.
- أعلن د.أحمد شفيق, أنه سيتم قريبا تشكيل حكومة جديدة, تحقق أكبر قدر ممكن من ارتياح الرأي العام, وأوضح أنها ستكون حكومة متوازنة يرضى عنها الجمهور المصري بجميع طوائفه, وتمثل كل طوائف الشعب.
- أصدرت دائرة شئون الأحزاب بالمحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة قرارا للسماح بتأسيس حزب الوسط.
- تلقى البنك المركزي خطابا من النائب العام يفيد باتخاذ الإجراءات اللازمة للتحفظ على أموال وأرصدة 27 من الشخصيات العامة ورجال الأعمال والمسئولين السابقين في نظام الرئيس السابق مبارك, تمهيدا لصدور قرارات بمنعهم من السفر.
- أعربت الولايات المتحدة الأمريكية، عن أسفها لغياب العنصر النسائي عن اللجنة المكلفة باقتراح تعديلات على الدستور المصري، وذلك في الوقت الذي تظاهرن فيه النساء في مصر أيضا من أجل إحداث تغيير على هذه اللجنة.
- صرّح المستشار جودت الملط رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات بأنه سوف يرسل اليوم إلى النائب العام تقارير عن الفساد.. وذلك بمناسبة التحقيقات التي تجريها نيابة الأموال العامة العليا وبناء على طلب النيابة للتحقيق في الفساء وإهدار المال العام.
- قالت مصادر مطلعة إنه تم ترشيح منير فخري عبد النور سكرتير عام حزب الوفد بحقيبة وزارة السياحة وأنه قبل المنصب بعد مشاورات مع قيادات حزب الوفد.
الرائد احمد شومان
- قرَّر المجلس الأعلى للقوات المسلحة حفظ التحقيق مع الرائد أحمد شومان الذي تخلى عن موقع خدمته في الجيش وسلَّم سلاحه وأعلن انضمامه لثورة 25 يناير في ميدان التحرير, مُعربا أن قراره جاء لإيمانه بالأهداف النبيلة لثورة 25 يناير.
الرأي
انصب اهتمام الكُتَّاب والمفكرين اليوم في إيضاح ماهية الثورة المصرية حيث وصفها البعض بأنها ليست ثورة نابعة عن اتجاه أو تيار أو مرجعية محددة بل كانت انتفاضة شعب ثار من طلقاء نفسه بعد أن نفذ صبره على الظلم والفساد الذي أصبح نهجا للحياة السياسية في مصر، فضلا عن الدعوات التي يطلقها أصحاب الرأي لتستأنف حكومة تسيير الأعمال في خطواتها نحو الإصلاح والانتهاء من صياغة الدستور الجديد.
صلاحيات الرئيس القادم في الدستور الجديدة
أكد الكاتب حازم عبدالرحمن في صحيفة الأهرام على ضرورة تركيز لجنة تعديل الدستور على انتهاز الفرصة المتاحة لها, لكي تقيد صلاحيات رئيس الجمهورية من خلال الدستور الجديد, فليس من المفهوم أبدا أن يتم تعديل الدستور الآن, ثم نبدأ بعد إتمام انتخابات رئاسة الجمهورية, ومجلسي الشعب والشورى في صناعة دستور جديد, فهذا تضييع للوقت وللجهد.
كما رأى الكاتب نبيل زكي بصحيفة الوفد أنه لا يوجد أي ضمان لإحداث تغيير حقيقي بدون إنهاء نظام الحكم الفردي والجمهورية الرئاسية، وإنهاء السلطات المطلقة للرئيس، ودفن نظام الحزب الواحد؛ مما يتطلب طي صفحة الحزب الحاكم الذي تأسس من موقع السلطة، وفرض قيود مشددة على إعلان حالة الطوارئ، ووضع الأسس والقواعد لقيام برلمان حقيقي يمثل الأمة عبر انتخابات حرة ونزيهة.
انتفاضة شعب
أكد الدكتور محمد عثمان الثبيتي في مقاله بصحيفة المدينة السعودية أن الثورة المصرية تميِّزت بابتعادها الكلي عن المرجعية المؤسسية الموجِهة لمطالبها؛ فلا قائد يأتمرون بأمره، ولا جهة داعمة يخضعون لتنفيذ أجندتها السياسية، بقدر ما كانت انتفاضة شعب عانى الأمرِّين من النظام السياسي، الذي صادر كل شيء، ولم يُعطِ أي أمل في مستقبل يحفظ له أبسط مقومات الحياة الإنسانية، الأمر الذي أكسبها مصداقية جعلتها تزداد قوة وشرعية داخلية ودولية يوما بعد يوما.
ومن جانبه أكد الكاتب حامد الحمود في مقال له بصحيفة القبس الكويتية أن اندفاعات الشباب نحو التغيير في مصر لم تكن غير متوقعة للمخابرات المصرية، والأمريكية والإسرائيلية، وإنما كانت، وإلى حدٍ كبيرٍ، مفاجأة لتنظيم الإخوان المسلمين، الذي نُظر إليه دائما أنه الأفضل خبرة وإدارة وتخطيطا من بين التنظيمات السياسية في مصر, وعلى الرغم من مُشاركة الإخوان في الثورة، إلا أنهم لم يكونوا وراء قيامها, ولعل ذلك يرجع إلى أن أجهزة النظام السياسي المخابراتية والأمنية، كرّست جلّ جهودها لمراقبة تحركات التنظيمات الإسلامية في مصر، وأهمها تنظيم الإخوان المسلمين، الذي يعتبر قوة سياسية منافسة حتى في الانتخابات النيابية.
وفي مقال له بصحيفة الخليج الإماراتية, أكد الكاتب هاشم عبد العزيز أنه حتى الآن لم تنل ثورة 25 يناير المصرية حقها من القراءة المعمقة، التي تستوفي استيعاب خلفياتها ومسارها وآفاقها، ويبدو هذا مؤجلاً بغير سبب، ومن ذلك وطأة صدمة الثورة ذاتها التي لم يفق منها حتى الآن أولئك الذين حاولوا الظهور بعدم التسليم بالعجز من خلال الاندفاع المفرط باستسهال إطلاق الشعارات الفضفاضة والأوصاف الطنانة.
ملفات الفساد
احمد عز واحمد المغربى وزهير جرانه
أكد الكاتب هاني لبيب في صحيفة روزاليوسف على ضرورة توقف حملات التشهير، التي تستهدف بعض الشخصيات بعينها بهدف النيل منها أمام الرأي العام، حيث ليس من مصلحتنا إلقاء الاتهامات دون منطق أو وجه حق أو التستر على الفساد؛ داعيًا إلى أنه من الأفضل ترك الأمر إلى القضاء دعما لدوره ورفعا من شأنه، وذلك للحفاظ عليه كحصن منيع لحقوق المواطن المصري.
بينما رأى الكاتب أسامة سرايا بصحيفة الأهرام أن روح الانتقام سوف تدفعنا إلى المبالغة في تقييم كل شيء، فهناك الكثير من الأصوات التي تحض على الكراهية وفي سبيل ذلك تبالغ في كل شيء، فالأرقام الخاصة بالفساد يتم تداولها على أنها حقائق دامغة وثابتة, برغم أن التحقيقات لا تزال جارية ولم يقل القضاء فيها كلمته بعد، وأعرب عن تخوفه حين يظهر القول الفصل من أن يفقد الناس وقتها الثقة، حيث تكون المقارنة بين الأرقام الحقيقية والأرقام التي تنتشر الآن.
فيما يرى الخبير الإعلامي أحمد حامد في صحيفة الجمهورية أن ملفات الفساد كثيرة ومتعددة، موضحا دور الدولة في هذه المرحلة الفاصلة من تاريخ الأمة أن تتحرك لمواجهة الفساد، وجيوبه في شتى المجالات، وبالتوازي مع محاولة رفع الظلم عن محدودي ومعدومي الدخل، الذين عانوا طوال سنوات عجاف، كما يجب الالتفات للحاجة الماسة إلى النظر في العشوائيات، التي تحيط بالقاهرة الكبرى، والتي هي تعتبر نتاجا فاسدا أيضا؛ بل وأصبحت قنبلة موقوتة تهدد الأمن.
وأعرب الكاتب نصر القفاص في صحيفة الأهرام عن دهشته من استمرار سامح فهمي وزير البترول والرياضة والغاز وأشياء أخرى!.. فهو مسئول عن بحيرة من بحيرات الفساد في الوطن، وكل العاملين في قطاع البترول، يتحدثون عن عشرات، بل مئات أو آلاف الملفات من الفساد في تلك الوزارة.
كما أشار الكاتب عادل السنهوري بصحيفة اليوم السابع إلى أن ما تحقق حتى الآن من ثورة 25 يناير يُعد إنجازا كبيرا، إلا أن الطريق ما زال طويلا لتحقيق مجتمع العدالة الاجتماعية، تحكمه قوانين وتشريعات واضحة، وآليات فاعلة لمحاربة الفساد، وسوء استغلال المناصب والمحسوبية.
جدل مثير حول دور التيارات الدينية في الثورة
أحداث يناير كانت عفوية لدى الكثير من الشباب، كما قال الكاتب محمد حمدي في صحيفة روزاليوسف إلا أنه أوضح أن جماعات وجهات خططت جيدًا لكل شيء، واستغلت الشباب في تنفيذ مخططاتها، وهي تسيطر الآن على الشارع بعد أن كانت معركتها الأولى هي تحطيم الأجهزة الأمنية، فيما تتفرغ الآن للإمساك بمقاليد الحكم، سواء عن طريق ما يحدث من تغيير سياسي ودستوري وقانوني، أو ربما عبر انقلاب جديد على "ثورة الشباب" وبناء دولة دينية إخوانية إسلامية متشددة.
وبيّن الكاتب نهرو طنطاوي في صحيفة روزاليوسف أن لجوء قطاعات عريضة من الشعب المصري إلى الارتماء في أحضان التيارات والدعوات الدينية بجميع صورها وأشكالها لم يكن عن رغبة ذاتية أو قناعة داخلية لدى عامة الشعب المصري في التدين، إنما كان عبارة عن متنفس لهم من الكبت السياسي الذي كانوا يعانون منه، وانسحابًا من الحياة العامة، التي حُرموا من إحيائها بشكلٍ طبيعي ومشروع، مما أدى إلى انتشار التديُّن الشكلي والمظهري بين قطاعات واسعة من الشعب المصري.
كما تمنى كمال زاخر حسين المنسق العام لجبهة العلمانيين في صحيفة الدستور المصرية أن يستوعب الأقباط أن الدولة المدنية حال تحققها بغير مرجعيات دينية سيستتبعها سقوط كل الإشكاليات، التي يرزخ تحت وطأتها الملف القبطي.
وعلى صعيد آخر، أوضح الكاتب جابر حبيب جابر في مقال له بصحيفة الشرق الأوسط أن النظام المصري السابق- والعديد من حكومات المنطقة- قد راهن على استخدام بعبع الحركات الإسلامية، وكونها البديل الوحيد لكسب تأييد القوى الغربية لبقاء تلك الأنظمة ولقبول فكرة أن هذه الشعوب ليست جاهزة للديمقراطية, وهي فكرة بدا الرئيس الرئيس المصري السابق والعديد من أركان حكمه كانوا من أبرز المروجين لها, ولإضفاء المصداقية على فكرة أن البديل الوحيد هم الإسلاميون, سمح النظام للتيارات الدينية المُتشددة بالظهور والتأثير في ساحات لا تُهدده, واستفاد من ذلك العديد من التكفيريين والتحريميين، الذين حَوّلوا القضاء المصري والإعلام إلى وسائل للهجوم على من يُخالفهم بالفكر.
يوسف القرضاوى
وأوضح الكاتب داود الشريان في مقاله بصحيفة دار الحياة أن تفرّد الإسلاميين بمنصة «ميدان التحرير»، وعلى النحو الذي حدث عندما قام الشيخ القرضاوي بإلقاء خطبة الجمعة، كما كان يؤم الشباب في الصلاة في الوقت الذي تم منع وائل غنيم "مُمثل الشباب" من المشاركة في الاحتفال بالثورة، ليس في مصلحة مصر والمنطقة, فتدخلهم في توجيه ثورة الشباب سيثير صراعا على السلطة، وربما يأخذ أشكالاً تذكّرنا بما يشهده العراق, فأزمة العراق كانت في سيطرة الزعامات الدينية على المشهد, وفي مصر، ربما يقبل الناس حكما عسكريا إذا كان البديل جماعة الإخوان.
كما أكد المحامي راشد الردعان في زاوية له بصحيفة الوطن الكويتية أن وجود الشيخ القرضاوي في ميدان التحرير ومنع حراسه الناشط الشاب "وائل غنيم" من اعتلاء المنصة لإلقاء خطابه جعل البعض يعتقد أن ثورة الشباب قد تم اختطافها، وأن الميدان أصبح للإسلاميين فقط، وهو ما سوف يؤثر على أوضاع الإخوان المسلمين الذين كانوا جزءا لا يتجزأ من الثورة، إلا أنهم يريدون كما حدث في جمعة «القرضاوي» السيطرة السياسية واستعراض القوة، والقول إن منصة الميدان لخطبائهم دون الآخرين، كما سمعنا من بعض المثقفين المصريين.
طموحات الثورة وتطلعات الغد
رغم أن ثورة 25 يناير تبدو من المنظور الشكلي نقلة نوعية غير مسبوقة في تاريخ الثورات الشعبية أو السياسية أو حتى الانقلابات العسكرية، يرى الكاتب محمد علي إبراهيم رئيس تحرير صحيفة الجمهورية أن التحدي الحقيقي الآن هو أن تتحول هذه الثورة إلى قاطرة تجر وراءها مصر بكامل طبقاتها وأطيافها السياسية إلى مستقبل مشرق.
كما أوضح الكاتب عادل إبراهيم في الصحيفة نفسها أن غالبية جماهير الشعب المصري تتطلع الآن بعد نجاح ثورة الشباب للبدء في مرحلة جديدة من العمل الجماعي الجاد؛ لإعادة الثقة في الاقتصاد المصري، وتهيئة المناخ المناسب للعودة إلي الإنتاج في كل المواقع.
وائل غنيم فى ميدان التحرير مصر
ومن جانبه يتوجه الكاتب مكرم محمد أحمد في صحيفة الأهرام بالحديث إلى من يتصورون أن ميدان التحرير هو الضمان الوحيد؛ لتحقيق مكاسب الثورة, أنه يكفي الذهاب إلى أن هناك مرة كل شهر لمناقشة ما تم وما لم يتم إنجازه, توفيرا للوقت والجهد والمال وتأكيدا لأهمية أن تدور عجلة الحياة واستعادة البلاد نشاطها الاقتصادي لتعويض ما خسرناه، ونتمكن من تحسين جودة الحياة لملايين المصريين الذين يستحقون حياة أفضل.
في مقال له بصحيفة الشرق الأوسط, أوضح الكاتب علي سالم أن الشباب هم الذين فجّروا ثورة 25 يناير بالنيابة عن المُلاّك, وهم الشعب المصري, ثم تَولّت إدارتها المؤسسة العسكرية, وهو ما يُحتم عدم التدخل في عملهم، وتعطيل أدائهم إلى أن يُتموا ما بدأوه, غير أن بعض الثوار مازالوا يعملون على قاعدة أن الرئيس السابق مبارك مازال يحكم, وأن عليهم مُواصلة العمل لإزالته, هكذا نشأت ازدواجية أراها مُعطِّلة وخطرة.
كما أكد الدكتور محمد سلمان العبودي في مقاله بصحيفة البيان الإماراتية أن هناك عدة تحديات مصيرية، والتي ستقرر نجاح الثورة المصرية أو فشلها, ولن تكون هذه التحديات أقل أهمية وخطورة من اندلاع شرارة الثورة نفسها، والتي أطاحت بنظام دام 30 عاما متواصلة, ولعل أهم هذه التحديات هو مسح آثار النظام السابق وإعادة ترتيب البيت المصري الداخلي, وأيضا وعدم السقوط من جديد في شباك سياسة تنفيذ وإطاعة أوامر وتعليمات الأنظمة الخارجية وعلى رأسها الغرب.
التظاهرات الفئوية تنفض ومصر تدخل طورا جديدا
أوضح الكاتب عبدالله نصار بصحيفة الأهرام أن توقف العمل في أي مرفق أو شركة يُعد جريمة في حق هذا البلد الذي نحرص عليه جميعا، مشيرا إلى أن من حق أصحاب المطالب الفئوية والفردية المطالبة بعزل القيادات الفاشلة المتغطرسة التي كانت سببا في خراب هذه المواقع.. وتمنى أن يتم هذا في أسرع وقت.
وأشار الكاتب رجب البنا في الصحيفة ذاتها إلى أن مرحلة التعبير عن الغضب قد انتهت بعد أن حققت هدفها، ولم تعد مناسبة للمرحلة التالية، حيث يجب إعطاء الفرص لتحقيق تلك المطالب، ابتداءً بمحاربة الفساد وتصحيح هيكل الأجور.
فيما جاء مقال البابا شنودة الثالث بصحيفة الأهرام ناصحًا وسائل الإعلام والصحافة التي شغلت اهتمامها بقضايا الفساد، بالبدء في مرحلة من البناء؛ لأن البناء هو العنصر الأساسي في تشييد دولة جديدة قوية، وهو أول ما نصبو إليه.
ومن جانبها شددت صحيفة الأهرام في افتتاحيتها على الاستمرار في العمل بقوة وعزيمة, واستعادة الهدوء والاستقرار, مع طرح المطالب المشروعة عبر القنوات الشرعية, وإتاحة الفرصة أمام المسئولين والقوات المسلحة لدراستها, وتوفير الظروف الملائمة للاستجابة لها, ذلك السبيل الوحيد للوصول إلى التغيير الحقيقي الذي نريده؛ لأنه سينعكس بالإيجاب علينا جميعا.
وتمنى الكاتب إبراهيم نافع في صحيفة الأهرام أن تنحسر الموجات العاتية التي تكاد تعصف بأمن البلاد واقتصادها, وأرزاق أبنائها, وبيّن أنه مازالت نغمات تخوين وفرز وتصنيف المواطنين إلى من مع, ومن ضد الثورة مستمرة, وأشار إلى أنها دعوة حق يراد بها باطل.
وأوضح الكاتب محمد حمدي في صحيفة اليوم السابع أن التراجع والانكماش الاقتصادي راجع لسببين مهمين؛ هما حالة الانفلات الأمني التي تعيشها مصر، في ظل الغياب شبه الكامل لجهاز الشرطة، وعدم وضوح شكل المرحلة المقبلة؛ إذ إن مصر تعيش مرحلة انتقالية، لا تبدو ملامحها السياسية معروفة أو مفهومة، وهي في نفس الوقت تمتلئ بالإشارات المتناقضة، فالمجلس العسكري الحاكم أكد أنه سينقل السلطة إلى حكم مدني، لكن لجنة تعديل الدستور بها عناصر إخوانية أو دينية؛ مما يعطي إيحاءً بأن دور الإخوان في الفترة المقبلة سيكون أكبر.
قضية أخرى
إن شكر الجيش على ما قام به لحماية ثورة 25 يناير لا يعني عودة للاستسلام من جديد لأي نوع من الأوهام، كما بيَّن الكاتب حسن نافعة في صحيفة المصري اليوم؛ فالشعب يرفض رفضا قاطعا أن يوكل لأحد حتى ولو لمؤسسته العسكرية الوطنية، حتى التصرف في تحديد مستقبله، مشيرًا إلى أن على الكل إدراك أن الشعب فوّض المجلس الأعلى للقوات المسلحة لحماية ثورته وليس في إدارتها نيابة عنه.











رد مع اقتباس


المفضلات