هي مدينة سوريّة، تعتبر الرابعة في الجمهورية من حيث عدد السكان، بعد دمشق، حلب وحمص، تقع على الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، ضمن شبه جزيرة بحرية، على بعد حوالي 385كم من الشمال الغربي للعاصمة السورية دمشق، وهي المنفذ الأول لسوريا على البحر المتوسط، ما أكسبها موقعًا تجاريًا فريدًا، وأغناها بالعديد من المرافق الحيوية، الصناعية والتجاريّة؛ فضلاً عن ذلك فإن المدينة هي المركز الإداري لمحافظة اللاذقية.

تعتبر اللاذقية مركزًا سياحيًا هامًا لغناها بالمواقع الأثريّة التي يرقى بعضها إلى العصر الفينيقي، فضلاً عن المناخ المعتدل وتوفر خدمات الصناعة السياحية، وتعتبر أيضًا، مدينة قديمة وعريقة إذ تشير الآثار أنّ هذه المنطقة كانت آهلة بالسكن البشري منذ العصور الحجرية.

شهدت اللاذقية في العصور القديمة ازدهارًا فنيًا واقتصاديًا وثقافيًا نادرًا وظهرت من أوغاريت الأبحدية الأولى، كما كانت مركزًا هامًا في العصرين الهليني والبيزنطي، إلا أن وقوعها على الحدود بين الدولة العربية والإمبراطورية البيزنطيّة، وتحولها لما يشبه دول الثغور، قد أدى إلى تراجع أهميتها ودورها، في العصرين الأموي والعباسي، وما ساهم في تردي الوضع الكوارث الطبيعية والزلازل التي مرت على على المدينة، والإهمال الإداري خصوصًا في الحقبة العثمانية، بيد أن اللاذقية قد أخذت أهميتها في التنامي بدءًا من بدايات القرن العشرين، واستطاعت أن تصبح مركزًا تجاريًا، صناعيًا، ثقافيًا وسياحيًا هامًا، حتى غدت مقصد أغلب السيّاح في سوريا، ويبلغ عدد سكانها التقريبي نصف مليون نسمة، أي حوالي نصف سكان محافظة اللاذقية.








المعالم المعمارية في مدينة اللاذقية





قوس النصر

شيّد البناء تخليدًا لانتصار الإمبراطور الروماني سبتيموس سافروس في القرن الثاني؛ النصب مبني من الحجارة الرملية على شكل مربع بطول ضلع 12 متر وارتفاع 16 متر، تعلوه قبة نصف كروية، في حين زخرفت الوجوه الداخلية والخارجية، منحوتات ونقوش نافرة تمثل شارات النصر، وسيوف وتروس وخوذ ورماح هي عتاد المحاربين خلال الفترة الرومانية.








مرفأ اللاذقية

السبب الأول لنشوء المدينة وازدهارها ورقيها، أسسه الفنيقيون واتخذوه إحدى مراكز تجارتهم في البحر الأبيض المتوسط؛ كان مرفأ اللاذقية صغيرًا ويستطيع استقبال عدد محدود من السفن، وأغلب صادرات سوريا ووارداتها كانت تجري عن طريق ميناء بيروت، وذلك حتى تأسيس شركة مرفأ اللاذقية عام 1950، حيث غدا المرفأ من أهم مرافئ الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، ومن ثلاثة أرصفة استقبال سفن في العام 1954 أصبح عدد الأرصفة 23 في العام 2007 بقدرة استيعاب 1800 سفينة








متحف الفن الحديث

تبلغ مساحة الصالة الأساسية لمتحف الفن الحديث أكثر من ألف متر مربع، ويتميز أيضًا بقبته الزجاجية الجميلة، يستضيف دوريًا معارض متعددة في مجالات مختلفة، كالرسم والنحتالتصوير الضوئي فضلاً عن معارض الكتب










كنيسة اللاتين

كنيسة اللاتين أو كنيسة قلب يسوع الأقدس للاتين واحدة من أجمل المعالم الدينية المسيحية الحالية في المدينة، كغيرها من الكنائس الكاثوليكية صممت الكنيسة على شكل صليب ضخم ويطغى عليها طابع عصر النهضة الأوروبية، بنيت بشكلها الحالي العام 1903الإيطاليين تتميز بطابعها المعماري والجدارايات التي تزيّن سطوحها الداخلية على يد أحد المهندسين









الجامع الجديد

يقع الجامع الجديد في وسط المدينة، يرقى في بناءه للعام 1726، كان أكبر مساجد المدينة في الماضي وكذلك فقد كان مركزًا للدروس والأبحاث الدينية، أما صحن المسجد فهو عبارة عن فسحة سماوية كبيرة في وسطها بركة ماء تعلوها قبة دائرية قائمة على ثمانية أعمدة؛ يعتبر المسجد من أهم مقاصد السيّاح في المدينة (تظهر الصورة نقوشًا تعود لزمن افتتاح المسجد وثريا عثمانية تزين الباب الرئيسي فيه).








برج الريجي الجديد


يعتبر من أضخم الأبنية في المدينة، لا يزال قيد الإنشاء في الوقت الراهن، يشمل بحسب المخططات على مطاعم ومراكز استجمام وتجميل وساحات لعب للأطفال وغيرها من وسائل الترفيه.











جامعة تشرين

تأسست الجامعة عام 1971 وافتتح التعليم فيها عام 1983 لا تزال تتوسع حتى الآن من خلال إضافة فروع وافتتاح كليات جديدة، يطغى على الجامعة النمط المعماري الحديث وتتميز بتقنية كاسرات الضوء، تقام فيها دوريًا معارض وندوات مفتوحة لجميع المواطنين وليس فقط للطلاب؛ تمثل الصورة مبنى المسرح والثقافة في الجامعة، وهو يتوضع نهاية الطريق الأساسي المقبب فيها نحو الجنوب في المكتبة المركزيّة في حين يظهر أمامه الحدائق الفاصلة بين كلية الاقتصاد وكلية الهندسة المعلوماتية في الجامعة.













كورنيش البطرني أو الكورنيش الغربي


يشكل متنفس المدينة نحو البحر، كنت تستطيع أن ترى البحر مباشرة قبل توسيعات مرفأ اللاذقية في ثمانينات القرن الماضي، رغم ذلك فلا يزال الكورنيش وحدائقه تستقطب سكان المدينة خصوصًا في ليالي الصيف؛ يسمى الكورنيش الغربي تمييزًا بين كورنشي المدينة الغربي والجنوبي، ويسمى أيضًا كورنيش البطرني لأنه يحوي على مسجد البطرني المقام على ضريح الإمام البطرني في الحقبة العثمانية؛ يتميز الكورنيش بأبنيته الحديثة وانتشار المطاعم والفنادق والمجمعات التجارية على طول مساحته، أبرزها كازينو اللاذقية،مقهى العصافيري والفرع الأول لمطعم الجغنون
















شارع الأمريكان

أحد أهم شوارع المدينة، يتميز بكثرة الملاهي الليلية والمطاعم والحانات والمقاهي الباذخة، كذلك يحوي على عدد من وكالات الثياب في المدينة كوكالة آزورو العالمية للثياب الرجالية؛ أما عن الطابع المعماري فيتميز الحي بالنمط القديم للعمارة أي الشوارع القليلة العرض والأزقة الضيقة فضلاً عن المنازل المرتفعة السقف. تظهر الصورة جانبًا من مطعمي الإكسبرس Express والستيشن Station في الحي.













منتجع روتانا أفاميا


يعتبر منتجع روتانا أفاميا من أشهر معالم المدينة فيما يخص الفنادق ومراكز الراحة والاستجمام، يبعد عن قلب المدينة 2كم فقط وقد تمّ افتتاحه العام 2009 ويتضمن حوالي 250 غرفة وفيلا












المتحف الوطني


يتألف البناء الذي يحتله المتحف الوطني من عدة مستودعات وأروقة مقببة، يعتبر بناءً أثريًا بحد ذاته إذ إنه بني العام 1905 كخان الدخان، أو مركز شركة التبغ الخاصة باللاذقية ثم سيطر عليه الفرنسيون العام 1918 وحوّلوه لمنزل خاص بالحاكم الفرنسي على المدينة، وظل ملكًا للفرنسيين حتى العام 1978 حين ابتاعه مجلس مدينة اللاذقية وحولته إلى المتحف الوطني عام 1986، يتألف المبنى من خمسة قاعات كبيرة وحديقة أمامية، يعتبر تمثال الإله بعل، بطول ستة عشر مترًا أبرز محتوياته، من المؤسف أن عددًا من آثار اللاذقية قد نقل إلى المتاحف الخارجية كمتحف اللوفر أو المتاحف الداخلية كالمتحف الوطني بدمشق تظهر الصورة أحد الأروقة الداخلية المقببة المحيطة بالقاعة الأرضية باتجاه الحديقة الأمامية.


:11nk(2):