رأي جول: تجديد عقد جوارديولا سنة واحدة فقط! معقول؟
جدد برشلونة عقد مدربه المتألق بيب جوارديولا وهذا الأمر عادي نظراً لاستمرار إبداعات البلاوجرانا معه ولكن ما يشد الانتباه هو تجديد عقده لموسم واحد فقط.
جوارديولا جعل الفريق يلعب بطريقة استثنائية جعلت الكثير من المحللين بل أغلبهم وخاصة الإسبان يرون أن هذا الفريق هو الأفضل في تاريخ كرة القدم متفوقاً بذلك حتى على برازيل زيكو وسوقراطيس في الثمانينيات.
لا يمكن إسناد التألق المبهر للبرسا إلى مجهودات اللاعبين فقط على مهارتهم فللمدرب الدور الأكبر في تألق الفريق فهو من صنع ما يسمى بـ "مجموعات العمل التكتيكية" في البرسا وخاصة فيما يخص الضغط المتقدم على الفريق الخصم والتي تحتاج لموضوع منفرد متكامل.
كان جوارديولا أيضاً من وضع الثقة في نجوم لم يكن ليراهن عليهم أغلب المدربين كـ بيدرو وبوسكيس وبيكي وغيرهم... حينما تتأمل في طريقة عمل البرسا داخل الميدان تجد تكاملاً في الأدوار وفي الكثير من الأحيان تجد أن بعض الجمل الهجومية تتكرر مما لا يترك مجالاً للشك أنها من صنع مدرب داهية.
إذا كان هذا المدرب بهذه المواصفات أضف إلى ذلك أنه قضى كل عمره في البرسا كلاعب وهو ابن منطقة كتالونيا وولاؤه للبلاوجرانا فقط فلماذا لا يتم "فرجسنته" إن جاز التعبير؟ أي أن يصبح مقعده كمدرب للفريق كما هو مقعد فيرجسون في مانشستر يونايتد، مقعد لا مسوامة عليه...
دعونا نستتب في هذه الأفكار طارحين بعض الاحتمالات:
الأخبار تقول أن جوارديولا هو من رفض التجديد لأكثر من سنة واحدة فهل تصدق التقارير الصحيفية دائماً؟
- ربما برشلونة نفسه لا يرى فيه إلا مدرب شاب حالفه الحظ في تواجد هذا الجيل من اللاعبين فكبر اسمه لجودة أدائهم، هو احتمال ضعيف ولكنه وارد فقد عودتنا الإدارات أن تتصرف بشكل غير منطقي في بعض الأحيان...
- أو ربما بيب طلب زيادة الراتب إلى مرتب فلكي كـ نظيره مورينيو ومن المعروف أن حالة البارسا المادية بالرغم من كل شيء ليست كحالة ريال مدريد.
- أو لعل جوارديولا يريد الرحيل وربما أعجبه عرض مادي من الشرق الأوسط من منتخب بمقدوره انتظاره سنة أخرى قبل دخول مغامرة تصفيات كأس العالم ما جعله يعيد النظر في الاستمرار مع برشلونة أكثر!
بالمقابل إن صدقت الأخبار، فالأمر مازال غير مفهومٍ بعد، أين سيجد جوارديولا فريقاً كهذا؟ أين سيجد فريقاً فيه كل ما لذ وطاب من الجمل الكروية؟ أليس هذا هو الفريق والنادي الذي ينتمي إليه؟ أليس هذا هو القميص الذي حمله طوال حياته وعلى حد قوله كان يجلس ساعات وحيداً يتدبّر في جملة: أنا ألعب لبرشلونة؟ أم إن "الفلوس تغير النفوس"؟ واسمحوا لي بالتحدث بذاتية أكثر؛ لو كنت مكانه لوقعت على عقد يمتد امتداد هذا الجيل من اللاعبين ولبصمت عليه بالعشرة.
في النهاية وكما يقال: أهل مكة أدرى بشعابها؛ فلعل لجوارديولا أسبابه الخاصة المنطقية لرفض التجديد لأكثر من سنة واحدة.
كل هذا ومازلت أصر، كان على برشلونة التجديد لأكثر من سنة لبيب جوارديولا، على الأقل لثلاث سنوات لأنه فعلاً أظهر إمكانيات تجعله يستحق ذلك.







المفضلات