من منا لم يقرأ اسم أنيس عبيد علي مئات الأفلام الأجنبية التي شاهدناها في دور السينما طول أكثر من نصف قرن؟
تتولى معامل أنيس عبيد للترجمة بالقاهرة ترجمة كل أفلام هوليوود، من فيلم «لص بغداد»
إلى «الطيب والشرس والقبيح»
كانت خطوات أنيس عبيد عملاقة، وكان هذا الأخير هو الوكيل الحصري تقريبا لكل أعمال الترجمة والبوابة الرئيسية لعالم البهجة والمتعة، فيما بعد بدأ عصر المترجمين اللبنانيين الذين تختلف لكنتهم ومرادفاتهم عما اعتاده الجمهور المصري خصوصا.
والمعلومات الرسمية لدى التلفزيون المصري تقول إن أنيس عبيد رائد الترجمة ولد عام 1909 وتخرج في كلية الهندسة، ثم سافر إلى باريس وحصل على درجة الماجستير في الهندسة، كما توضح أنه يعتبر من أوائل من قاموا بطبع الترجمة على الأفلام في الأربعينيات حيث ترجم آلاف الأفلام الأجنبية، ويعد أول من تمكن من طبع الترجمة على أفلام 16 مم في العالم وانفرد بهذا العمل على مدار 40 عاما بدأها عام 1944، أما أول فيلم قام بترجمته فهو «روميو وجوليت».
وبعد وفاة أنيس عبيد عام 1988 جاء بعده عصر المترجمين اللبنانيين لذى قيل قيل عنه :الترجمة عمل احترافي يحتاج معرفة كاملة باللغة الإنجليزية وذوقا عاليا للغة العربية، فالعملية ليست مفردات مرصوصة خلف بعضها البعض.. معامل أنيس عبيد وترجمات التلفزيون المصري كانت بسيطة ولطيفة ومفهومة، وهو ما لم ينجح فيه الشوام الذين التجؤوا إلى لغة صعبة واستخدموا مفردات غير مطروقة.. ومن ناحية أخرى فإن شباب الإنترنت الذي يقوم بترجمة الأفلام بصورة غير احترافية يواجهون مشاكل حينما يتعلق الأمر بمصطلحات وتركيبات غير مباشرة «idioms».. وهنا هو جوهر وسر اللغة الإنجليزية.
بالاضافة لأن ألفاظ المترجمين اللبنانيين صعبة للغاية وأسلوبهم في الترجمة ملتف للغاية وصعب الفهم..فنشعر أنهم يتحدثون بعربية غير التي نتحدثها، فترجماتهم تصيبنا احيانا بالحيرة.. رغم أن ترجمات أنيس عبيد محل سخرية نظرا لقدمها فهي رصينة ومفهومة وتصيب الهدف بدقة.
إن مصطلح ترجمة الأفلام أو الترجمة التليفزيونية يعني تقديم العمل الروائي مصحوبا بترجمة تساعد علي متابعة وفهم والتمتع بالعمل المقدم. وبالتالي فهي ترجمة انتقائية مختصرة ومبسطة بحيث تتيح للمشاهد متابعة الفيلم أساسا وليس ملاحقة الترجمة لفهم الفيلم-وهو مانجح فيه انيس عبيد نجاحا باهرا-وبالتالي فان الترجمة لا تكون كاملة ويصح للمترجم اتباع أساليب في الترجمة قد يراها البعض غريبة وغير مقبول منها علي سبيل المثال التبسيط أو الاختزال أو الحذف. وهذا التفسير في غاية الأهمية لكيلا يظلم المشاهد المترجم بأحكامه التي غالبا ما تتسم بالتسرع والقسوة والهجوم. بل وهذا التفسير مهم أيضا بالنسبة للمترجم الذي لم يدرس قواعد الترجمة «المرئية» والذي يتعامل مع الحوار وكأنه ترجمة «أمينة ودقيقة وكاملة» لوثيقة مكتوبة.
والان معامل انيس عبيد هى الاكثر شهرة على الاطلاق بالرغم من التنافس الشديد فى هذا المجال
عن مصادر متنوعه







المفضلات