* منقول *
كل سنة وانتم بخير وسلام
كل سنة ونحن نتقرب الى الله عز وجل بما يحب ويرضى
كل سنة ونحن الى الله اقرب
امين
لقد لاقى الرسول الأعظم فى سبيل تلبيغ الدعوة ما لا يتحمله بشر ولا يتخيله عقل .. ورغم ذلك لم يضعف للحظة واحدة .. وكانت شكواه لله وحده ..
تأملوا حاله صلى الله عليه وسلم ، بعد أن فارقه عمه " أبو طالب " وبعد رحيل زوجه الطاهرة السيدة خديجة بنت خويلد رضى الله عنها .. وكانت أول من آمن به وصدقه ونصرته
رغم هول مصاب الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم ، إلا أنه واصل دعوته ، ترك مكة وذهب إلى الطائف ليدعو إلى الله فلم يتحمل أهل الطائف سماع كلمة منه .. أهانوه واتهموه بالجنون .. حرضوا صبيانهم ليقذفوه بالحجارة ، حتى سال دمه الطاهر – فداه نفسى وأبى وأمى ومن فى الأرض جميعا.
وكانت شكواه الخالدة إلى الله تعالى
اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس ، يا أرحم الراحمين، أنت رب المستضعفين وأنت ربي ، إلى من تكلني؟ إلى بعيد يتجهمنى ، أم إلى عدو ملكته أمري ؟ إن لم يك بك علىَّ غضب فلا أبالي ، ولكن عافيتك أوسع لي ، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات ، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تنزل بي غضبك، أو يحل على سخطك ، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك
فكانت الاستجابة من الله تعالى .. نزل روح القدس جبريل عليه سلام الله ، سائلاً الرسول الأعظم :
" إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين فعلت "
فكان رده على روح القدس
" بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئا " ودعا لهم الرسول الأعظم : اللهم اهد قومى فإنهم لا يعلمون ..
ما أعظمك وأنبلك يا حبيبى يارسول الله
فكانت الهدية والمواساة
الإسراء والمعراج ..رحلة إلى الله :
أراد الله تعالى أن يخفف عن حبيبه هذه الآلام .. فكانت رحلة الإسراء والمعراج .. رحلة الحبيب إلى حبيبه .
يقول تعالى :
" سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ " ( الإسراء : 1 ) .
سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ .. أسرى بعبده .. أى بروحه وجسده .. لم يقل أسرى بروحه ؟؟ أو أسرى بروح عبده .. بل بعبده .. روح وجسد .. ولا يذكر الحق سبحانه .. كلمة " سُبْحَانَ " إلا فى الأمور الخارقة
والمعراج .. ليس حلماً أو كشفا .لكنه رؤية حقيقية رآها الرسول الأعظم بجسده وروحه
يقول الحق سبحانه وتعالى عن رحلة المعراج :
" وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى وَهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلَى ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَى عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى " ( النجم : 1 – 18 ) .
يقول فضيلة الإمام محمد متولى الشعراوى - عليه رحمة الله - عن الإسراء والمعراج
" سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ .. " فكأن الفعل هنا اراءة . وما هى الاراءة ؟ الاراءة هى أن تجعل من لا يرى يرى ، وذلك إما بتحويل المرئى إلى قانون الرائى أو بنقل الرائى لأن ينفذ إلى قانون المرئى
ذكرى الإسراء والمعراج .. دروس وعبر
لذكرى الإسراء والمعراج دروس وعبر .. أولها الثقة فى الله و الصبر على البلاء .. وتحمل الصعاب ..
الإيمان بنصر الله .. عدم الاستجابة لوساوس النفس ونزغ الشيطان .. إقامة الحجة على المكذبين الضالين .. عدم التفريط فى الحقوق .. التمسك بالثوابت مهما كانت العواقب
كل عام وحضراتكم جميعاً بخير
* منقول *





رد مع اقتباس



المفضلات