سياسيون مسيحيون: استقلال دولة مسيحية عن مصر "تهريج وسخف سياسي"
![]()
القاهرة : رفض عدد من السياسيين المسيحين الدعوة التي أطلقها 300 من مسيحي المهجر بإنشاء دولة مسيحية مستقلة عن مصر، واعتبروا أن فكرة الحكم الذاتي للمسيحيين، كنواة لدولة مستقلة لهم، هي غير معقولة بناءا على تركيبة الشعب المصري، وتوزيعه جغرافياً.
وبحسب صحيفة "الوسط" المصرية اعتبر نبيل لوقا بباوي أن الحديث عن إقامة دولة مستقلة للمسيحيين هو نوع من "السخف السياسي" ، وأكد ان مسيحيي المهجر لا يتكلمون باسم مصر، في هذا الشأن، وأن البابا شنودة إذا تم سؤاله عن هذا الأمر سيقول أن المسيحيين سيرفضونه حتما.
وأكد بباوي أن قيام مثل هذه الدولة هو أمرا مستحيل ، وأضاف "نحن في احتياج للأصوات العاقلة الحكيمة، التي تحكم زمام الامور، بسلامة الوطن وأمنه، وليست الاصوات التي تحدث الفتنة داخلة البلد'' معتبرا أن مسيحيي المهجر هم وطنيون لكن على طريقتهم، الطريقة التي يراها قد تؤدي إلى اشتعال الفتنة داخل البلد"، على حد وصفه.
بينما اعتبر نجيب جبرائيل رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان أن هذه الدعوة الرامية إلى حكم ذاتي، ثم انفصال بدولة مسيحية، هي غير منطقية، ولا يمكن تطبيقها على أرض الواقع، إذ أن تكوين الشعب المصري، والحالة الجغرافية للبلاد، لا تسمح بمثل هذا الكلام، وهي مختلفة تماما عن البلاد الاخرى كالعراق أو لبنان أو حتى السودان.
وفسر جبرائيل أن هذه الدعوة جاءت من مجرد الإندفاع العاطفي، بعد ما حدث في الإسكندرية من تفجير راح ضحيته مسيحيين، وشعور المسيحيون بالظلم وعدم الحماية، وأكد أنها حتى إذا وجدت من يدعمها من الشباب المتحمس أو الغاضب اليوم فإن سرعان سيزول هذا الحماس والغضب.
بينما أعرب دكتور رسمي عبد الملك عضو المجلس الملي العام عن رفضه التام للفكرة، معتبرا أن الحديث عن دولة أو حكم ذاتي أمراً مستحيلاً ومرفوضاً، وأضاف "ليس معنى أن هناك تأخر في الإستجابة لبعض المطالب المسيحية أن نلجأ لفكرة مثل هذه" .
واعتبر أن تصريحات الرئيس مبارك الاخيرة، التي تحث القضاة على إصدار الاحكام في وقت مناسب، إذ أن تأخر العدل هو ظلم أيضا، تعبر عن توجه للدولة في إنصاف المسيحيين.







رد مع اقتباس


المفضلات