قالت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية إن المصريين جسّدوا ملحمة رائعة عقب الانفجار الذي استهدف كنيسة القديسين بالإسكندرية، عكست أصالة الوحدة الوطنية، فبينما تعاون المسلمون والمسيحيون لنقل المصابين والجثث إلى المستشفيات فور وقوع الجريمة، توافد المئات منهم على المستشفيات بالإسكندرية؛ للتبرع بالدماء من أجل إسعاف المصابين.


وضربت الصحيفة مثلا بصبحي عبد المنعم -حارس أحد العقارات في شارع الكنيسة- والذي هرع عند سماعه الانفجار على الفور، ومعه زوجته لإسعاف المصابين، دون أن يفكّر ما إذا كان يسعفُ مسلما مثله أو مسيحيا، ونقلت الصحيفة عنه القول: "لم أكن بمفردي، بل كان معي عدد كبير من سكان الشارع، بعضهم نزل بملابس النوم؛ ليساعد في إنقاذ الضحايا والمصابين.. حملنا المصابين على أكتافنا، وجرينا بهم إلى المستشفيات المحيطة.


وتابع عبد المنعم قائلا: "عندما وجدت أن بين المصابين عددا من السيدات مزّق الانفجار ملابسهن، مزّقت جلبابي إلى قطع من القماش لأغطيهن بها.. لم أفكّر في أني أنقذ مسيحيا أو مسلما، بل أنقذ إنسانا مثلي".


وأضافت الصحيفة أن المستشفيات شهدت توافد 120 مسلما للتبرع بالدماء، حسبما أعلن حاتم الجبلي، وزير الصحة، ونقلت عن الطبيب أيمن داوود القول بأن الجميع يعرف أنها محاولة للنيل من أمن مصر واستقرارها، مؤكدا ثقته في قدرة الأمن المصري على القبض على الجناة.