نجد كثيرا من الناس يجرى على السنتهم الحلف بغير الله كأن يقول


( والنبى – والنعمة – والكعبة – والمصحف - وحياتك – ورحمة فلان - بالامانة - وحياة ابوك ...)



الحلف بغير الله محظور :
عن ابن عمر ، رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم
أدرك عمر رضي الله عنه في ركب وهو يحلف بأبيه ،
فناداهم الرسول صلى الله عليه وسلم :
( ألا إن الله عز وجل ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم ، فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت ).
قال عمر : فوالله ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها ذاكرا ولا آثرا .
(أي لم يحلف بأبيه من قبل نفسه ولا حاكيا عن غيره ).


فما حكم الحلف بهذه الكلمات ؟
سمع ابن عمر ، رضي الله عنهما رجلا يحلف : لا ، والكعبة ،فقال :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
( من حلف بغير الله فقد أشرك ) .


والشرك هنا يقصد به الشرك الاصغر.
فلنحذر هذه الكلمات
وعند أبي داود ( من حلف بالامانة فليس منا ) أي ليس على طريقتنا .
وعن أبي هريرة قال صلى الله عليه وسلم :
( لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالانداد - أي الاصنام -
ولاتحلفوا إلا بالله ولا تحلفوا إلا وأنتم صادقون )
رواه أبو داود والنسائي
كفارة الحلف بغير الله
3 - وعن أبي هريرة ،رضي الله عنه قال :قال النبي صلى الله عليه وسلم :
( من حلف منكم فقال في حلفه : باللات والعزى :
فليقل : لا إله إلا الله .
ومن قال لصاحبه : تعال أقامرك فليتصدق ).
الحكمة من النهى عن الحلف بغير الله :
إذا كانت اليمين لا تكون إلا بذكر اسم الله أو ذكر صفة من صفاته ، فإنه يحرم الحلف بغير ذلك ، لان الحلف يقتضي تعظيم المحلوف به ،
والله وحده هو المختص بالتعظيم .
فمن حلف بغير الله فأقسم بالنبي أو الولي أو الاب أوالكعبة أو ما شابه ذلك ، فإن يمينه لا تنعقد ، ولا كفارة عليه إذا حنث ،
وأثم بتعظيمه غير الله.
الحلف بغير الله دون تعظيم المحلوف به :
جاء النهي عن الحلف بغير الله إذاكان يقصد بذكره التعظيم ، كالحالف بالله يقصد بذكره تعظيمه أما إذا لم يقصدالتعظيم ، بل قصد تأكيد الكلام فهو
مكروه من أجل المشابهة ، ولانه يشعر بتعظيم غيرالله .
فلنحذر اخوتى واخواتى من هذه الكلمات .
**************************


اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه .


المصدر الذى استعملته فى كتابة وتنسيق هذا الموضوع هو كتاب فقه السنة للشيخ سيد سابق .