السلام عليكم ورحمة الله
كم كنت ولازلت أتعجب في قراءتي لروايات رجل المستحيل من أدهم صبري الذي يستطيع مواجهة كل العالم الموساد والمخابرات الأمريكية والروسية وبلطجية الوطني بتوع الانتخابات وهو يقابل الموت كل لحظة بابتسامة كابتسامة الموظف الذي يتابع مقال المهندس أحمد عز المنشور على حبال جريدة الأهرام الغراء وكنت دائما أثناء متابعتي لأدهم صبري أنه لا يتأثر بشيء في العالم سوى باسم "مصر" والتي تحول شعارها من مصر أم الدنيا إلى مصر أم الأجنبي ولا عزاء لروتين الأمم المتحدة اللي مش مونكن تغمض عينيها أكتر من كده لأن العالم خلاص ولّع ولازم تفتح عينيها عشان تعرف تقفلهم تاني بعد الانتخابات الرئاسية المصرية والأمريكية على السواء وإن كان تعجبي هذا بدأ يزول رويدا فرويدا بعد أن رأيت المستحيل بعينه بعد أن استطاعت زوجتي العزيزة الوصول إلى منتصف الشهر ولا يزال في بيتنا زيت وسكر تموين ورغيفين عيش أبو شلن.
وطبعا بعد انتهاء أسطورة النداهة والمعارضة في مجلس الشعب انتقلنا من مرحلة بيع الأعضاء إلى مرحلة بيع الأوطان وأصبحت إعلانات طلب جواسيس تنافس إعلانات البطاطين والمكاوي التي تذاع على كل القنوات والترع والمصارف وبيع قلبك بيع وطنك شوف الشاري مين؟ ولعل الاستجابة الرهيبة من الشباب لبيع أوطانهم بأرخص الأثمان يادوب سيجارتين وقرش حشيش دليل على ما وصل إليه مستوى الانتماء في بلادنا ولعله من النادر أن ترى أي بني آدم بطاقته تحمل الجنسية المصرية يتحرك له طرف أو حتى ينطق بكلمة عندما يهان اسم مصر في الداخل قبل الخارج بينما يثور ثورة البركان عندما يري جمهور الأهلي يسب شيكابالا "يا رب ما يلعبش ماتش الأهلي" أو إشارات بذيئة من جمهور الزمالك تجاه أبو تريكة.
بالفعل أصبح الشباب يبحث عن أي طوق للنجاة للخروج من دوامة الفقر والبطالة والشهوات حتى لو كان من أعدائنا وعندما تنهره عن ذلك يقول لك "العدو مش محتاج نشتغل جواسيس عنده ولو شغلنا عنده يبقى من كرم أخلاقه لكن المعلومات اللي عاوزها كده كده بيحصل عليها ومن جوه المطبخ المصري وسلم لي على الكويز والعراق وجنوب السودان.
تعاملت جرائدنا الغراء مع سقوط شبكة الجواسيس تعامل الزوجة عندما تجد خمسين جنيه مخبأة في شراب المحروس جوزها وكيف أنها استطاعت الوصول لتلك الشبكة التجسسية دون الاستعانة بويكيليكس أو الاتصال على ما يطلبه المستمعون وأخذت في التمجيد في الدور الرائع وهذا لا ننكره طبعا للمخابرات العامة المصرية والتي من آن لآخر تعطينا بصيصا من الأمل أن لا يزال لنا شيئا نفتخر به بعد وصول الأهلي لكأس العالم وتناست تلك الصحف الأسباب الرئيسية وراء طلب هؤلاء الشباب للبحث عن آدميتهم سواء بالتجسس أو ركوب البحار أو القفز فوق الحدود.
الانتماء للوطن ليس مجرد علم يرفعه المشجعون في ملاعب كرة القدم أو يرفعه الشباب في حفلات المطربين الغنائية أو مجرد قطعة قماش متربة فوق المصالح الحكومية أو كلمة مدونة في البطاقة الشخصية ولكن الوطن هو روح وقلب وما وجدت أفضل من هذه الكلمات نقلا عن أحد المنتديات الأدبية
بحبك يابلدى برغم اليـى فيكـى
ورغم الاساوة هافضل شاريكـى
دة عمرى اليى عدى كان كل فيكى
وعمرى اليى جاى انا وهبة ليكى
بحبك وعازرك وراضى بعيوبـك
ما انا جزء منك ووجبى اصونـك
بحبك وعاشـق ارضـك ونيلـك
وزى اليى قبلى عايـش بخيـرك
برغم الاساوة هافضـل شاريكـى
بحبك يابلدى بكـل اليـى فيكـى
بتاسى عليـا فـى بـرد اليالـى
وشمسك تغيـب وابكـى حالـى
وأسى وادور على حضـن تانـى
وقلبـى يتـوة وسـط الامـانـى
واحلـم وحلمـى كـان سوألـى
اهاجر واسافر واطـوف البـلاد
واعيش زى فارس من غير جواد
اغير ملامحـى وابـدل لسانـى
واكسر مبادءى وانسـى المعانـى
وفى وسط حلمى الاقـى غـراب
ماشـى يحجـل فـوق التـراب
ماقدرشى يمشـى زى الطـاووس
وضاع وحلمـة اصبـح كابـوس
ماقدرشى حتـى يعـود لاصلـة
برغـم اسمـة لـسـة اسـمـة
معقـول اكـون زى الـغـراب
معقـول يكـون حلمـى سـراب
لا يابـلـدى مــش هاسـافـر
هاستنـى بكـرة بقلـب صابـر
واعيش زى غيرى راضى بيكـى
وافضـل بعـمـرى افتديـكـى
بحبك يابلدى برغم اليـى فيكـى










المفضلات