من فترة ليست بعيدة كنتُ فى المستشفى حيثُ المرض ، وأنا فى إنتظار الدكتور ، دخل رجلان ، أحدهما يريدى "تريننج " و آخر بجلباب ، لاحظت أن صاحب " التريننج " مكتوبه عليه "Robber " ، فقولتُ محدثاً لنفسى لابد أن أنبه من باب المؤمن مرآة أخيه ، فقلتُ له بصوت منخفض حضرتك تعرف إيه اللى مكتوب على " التريننج "؟ فقال لى مُبستماً لا أعرف ، فقولتُ له معناها " حرامى " فضحك ، وقال بجد ، آه و الله ، و يغفرُ الله لى ، شكله كده برضوه ، فدخل الرجل الآخر فى الحوار و عرفنى بصاحب " التريننج " قائلاً ، هذا فضيلة الشيخ فلان ، داعية إسلامى و خطيب و إمام مسجد كذا ، فقولتُ لهم يحضرنى موقف لواحد خليجى ذهاب فى رحلة سياحية لإحدى الدول الأروبيه و كان معه إبنه الصغير يرتدى " تى شيرت " مكتوب عليه " Baby for Sale " ، فإستوقفه أحد أصحاب البلد " الأجانب بالنسبة لنا " متسائلاً عن السبب الذى دفعه ليعلن عن بيع اينه ، و لما عرف الخليجى ترجمة ما كُتب على " التى شيرت " ضحك كما ضحكت ، هذه القصة القصيرة جلعتنى أقف كثيراً و أسأل نفسى سؤالاً مهم : لماذا يُقلد بعضنا الغرب تقليداً أعمى ؟؟؟

هناك الكثير و الكثير من شبابنا ، بل من الرجال و النساء ، يقلدون العادات الغربية الغريبة تقليداً أعمى و يا ليته تقليداً نافعاً لا يتعارض مع ديننا و تقاليدنا و عاداتنا العربية الأصيلة ،و نقلدهم فى التقدم العلمى و التكنولوجية و إستثمار الوقت ، بل نقلدهم فى عاداتهم الغريبة و سلوكهم السىء ، فى اللبس ، كثير من الشباب يرتدى " تى شيرتات " مكتوبه عليها ما يخالف ديننا و عاداتنا و تقاليدنا منها :
" Born to Rock drink & **************** " معناها ولدت لأشرب وأعربد .... .
" “ Gay And Proud معناها أنا مثلي الجنس وفخور بذلك.
" thanks God for atheism " معناها شكراً لله أن جعلنى ملحداً .
" Homophobia is so Gay " معناها المثلية الجنسية ان تكون شاذاً .
" I’m ready for ************ual affairs " معناها أنا مستعدة للعلاقات الجنسية.

حتى بعض الشنط و الأقلام و أيضاً " التى شيرتات " عليها بعض الكلمات مخالفة لنا منها :
- إمرأة سيئة السمعة vixen
- العارى أو العارية Nude
- إشترينى Buy Me
- عاهرة Prostitute
- عاهر Whore
- امرأة وقحة Hussy
- شذوذ Eccentricity
- قبِّلني Kiss me
- خنزيرة Sow
- خنزير Pig
- لحم خنزير Pork
- رذيلة Vice
- ساحر Charming
- إله الحب Cupid
- كأس خمر Dram
- مشروب مخمر Brew
- أنا يهودي I’m Jewish
-الشرك بالله Theocracy
- كاهن Vicar

وقصات الشعر وحتى المشى والكلام فى كثيرين من الأحيان ، فظهرت منذ فترة فى مجتمعنا المصرى و العربى عادات سخيفة فجة ، ترى الشاب " الذكر " يرتدى بنطلون ساقط منه ، يظهر عورته ، ويحضرنى موقف ولا تستغربوا لإنى قروى طيب " بس للأمانة مش طيب أوى " كنت فى العباسية بالقرب من جامعة عين شمس وكنتُ حديث عهد بالقاهرة ورأيت شاب يمشى مع مجموعة من زملائه ، أقسم بإنى لما رأيت بنطلونه ساقط ، ظنت أنه ربما الحزام قطع و بعفويه رحتُ منبهاً له بأن البنطلون " ساقط " و أن ملابسه الداخليه ظاهرة ومكشوفة ، فنظر لى نظرةً غريبة وضحك وزملائه ضحكاً هسترياً ولم أفهم سبب الضحك إلا عندما شاهدت فيلم "التجربة الدنماركية" للعلامة النجم عادل إمام ، أفضل من قدم للسينما المصرية وللعالم العربى " الهلفوت " ويومها ضحكت ضحك هستيرى وظن من كان يجلس جنبى إن الزائدة الدودية ستنفجر من الضحك ، وهناك نوع من التقليد الغريب كمن يرسم ويكتب على شعره بحلاقة معينه ، وحتى الكلام والكتابة والمشي ، هناك من يتكلم 20 كلمة إنجليزى أو أى لغة تانية و4 كلمات عربى ولا يعرفوا اللغة العربية والكتابة كثير من الشاب يكتب " الفرانكو آراب " بحجة إنها أسهل أو متعود ومن البنات من تلبس حلق فى شفتها أو وجهها ، وعن الوشم لا تتحدث.
لكن من المسئول عن التقليد الأعمى للغرب وكيف العلاج و الدواء ؟؟؟
أسئلة كثيرة جدا، هل التربية من خلال الأسرة ، بعد غياب الرقابة الأسرية فى كثير من الأسر العربية ، فى ظل ظروف إجتماعية حياتية صعب ، فرب الأسرة يعمل أكثر من عمل ليوفر لأولاده حياة كريمة وهم شريحة كبيرة من المجتمع ، تراجع دور المدرسة والجامعة ، بل أصحبت المدارس والجامعات " وخصوصاً الجامعات " أقسم بالله عروض أزياء ، ترى فيها العجب العجاب ويكفيك أن تقف أمام أى جامعة لمدة 10 دقائق سوف تذهل ، ده إذا كنت لم تُذهل بعد ، عروض أزياء وتقاليع غريبة والطالب يلبس مايشاء ، وكذلك بعض البنات ،" ياريتها تلبس " ، ترى شاب يلبس سلسة كبيرة أشبه بسلاسل الكلاب ويقص شعره و لا يترك إلا 10 شعرات فى المقدمة وأخشى لو سألته إيه ؟ لرد "ده لو محترم " إنه النور كان قاطع أو الحلاق حماته ماتت فأقسم من الفرحة ليقفل المحل شهر ، وعن البنات تحدث بلا كسوف ، سواء محجبة أو متبرجة سبحان الله ، يلبسن ما يفضح أكثر مما يستر ، يارب استرنا ، من فترة قريبة ،رأيت بنت فى الشارع تضع على وجهها " دهان" فى تقديرى يكفى لدهان أوضة و صالة و سبحان الله العظيم لو نزلت من غير مكياج برضوه وحشة ،أهم حاجة جمال الروح ، مش جمال المزيف وعن دور المؤسسات الإعلامية ، المرئية منها والمسوعة والمقروءة ، حدث ولا حرج و لا خجل ، مسلسلات معظمها لا يغرس قيم نبيلة إلا ماشاء الله و حتى النجوم من الممثليين والممثلات والمطربين والمطربات والراقصين والراقصات لهم دور كبير جدا فى إنتشار مثل هذه التقاليد الغربية لجيل من الشباب ضائع ، ترى نجم الجيل يلبس سلسة و يفتح القميص ليرينا 12 شعرة من صدره ، هل هذا هو النجم ، هو القدوة ولا " تل " الجيل الذى تزاحم عليه البنين و البنات ليه ؟؟؟ ليأخدوه من علمه و لا من أدبه ، بل ليسلموا عليه ، عن النجمات " مجازاً " قول ما في قلبك ، " لا تتحدث عن روبى وأخواتها " ، تلاحظ معظم برامج التلفزيون وخصوصاً فى شهر رمضان ، نجمتنا المفضلة بتقضى شهر رمضان ازاى ؟ هل فى المسجد ، ولا فى مكه المكرمه؟ ، وهى تعتكف خلال الشهر الكريم فى الخيم الرمضانية فى الفنادق و الملاهي و كله لاهي!

لماذا لا يكون هناك رقابة حقيقة على المؤسسات الإعلامية ، الموضع جد خطير ، مشكلة جيل يفتقد للإنتماء و فاقد للأمل ويعيش الألم ولا يجد من يأخذ بيده ،جيل عايز يطفش من البلد ، لكن هل نسكت ، ما هى الروشتة العاجلة ، هي العودة إلى الله ، العودة لديننا و يستيقظ الوالدين ويدركوا أن ابنائهم فى خطر ، زمان كان الأب والأم يخافوا على الطفل أو الشاب إذا خرج من المنزل للشارع ، أما الآن فى ظل الإنترنت والفيس بوك والشات والتليفون المحمول فقد أصبح الخوف على الأولاد فى غرف نومهم ، وأن تسترجع المدرسة دورها فى التربية والتعليم بمساعدة الأسرة بغرس القيم الإنسانية و حب العلم و الوطن و يعود المدرس و قبله الأب قدوة لأبنائه ، ولعلماء الدين و الدعاة دورهم الأكبر فى توعيتنا نحن الشباب وفى النهاية يحضرنى قول الشاعر
وإنما الأممُ الأخلاقُ ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا