قصة ......وداع ثم لقاء تحت المطر !!





مَآزَآلَ مَطَرِ الشِتَآءْ يَمِطِرُ بِغَزَآرَه عَلَي كَآفَةِ أرْجَآءِ المَدِينَه.





وَتَحْتَ مَطَرِ الرَحْمَه اُنَآسٌ يَرْكِضُونَ ، خَآئِفُونَ أنْ يُبَلِلُ المَطَرِ ثِيَآبَهُمُ الثَمِينَه.





إلَّآ هِيَ تَمْشِي بِهِدُوء وَ بِيَدِهَآ مِظَلَّه تَحْمِي نَفْسِهَآ مِنَ وَقَعِ المَطَرْ.






شَعَرَتْ بِقَشْعَرِيرَه يَدْخِلُ إلَي جِسْمِهَآ النَحِيلْ لَكِنَّهَآ لَمْ تُبَآلِي ،





مُصَمِّمَه أنْ تَكْمِلَ طَرِيقَهَآ اليَوْمِيّ سَيْرَاً عَلَي الأقْدَآمْ.





تِلْكَ الطَرِيقْ الَذِي كَآنَ قَبْلَ خَمْسَةِ سَنَوَآتْ شَآهِدَاً عَلَي وِجُودِ رَجُلَاً بِجَآنِبِهَآ،





رَجُلَاً شَآرَكَ الطَرِيقِ بِضَحَكَآتِه وَ فَرِحِهِ.





رَجُلَاً تَعَرَّفَتْ عَلِيِه صِدْفَه بِنَفْسِ المَكَآنْ.





كَآنَآ فِي كُلَّ يَوْمٍ يَلْتَقُونْ فِي نَفْسِ الطَرِيق وَ يَفْتَرِقَآنِ بِنِهَآيةِ الطَرِيق ،





تَذْهَبُ هِي غَرْبَاً وَ يَذهَبُ هُوَ شَرْقَاً.





كَمْ كَآنَتْ تَتَمَنَّي أنَّ يَمْشِيَآنِ مَعَ بَعْضِهِمْ دُوُنَ أنْ يُفَرِّقَهُم نِهَآيَةِ الطَريِقْ.





مِسْكِينَه هِيَ لَمْ تَعْلَمْ إنَّ الطَرِيقْ سَمَعَهَآ وَهِيَ تَتَنَهَّدْ بِحَسْرَه.





وَ بِدِونِ أنْ تَعْلَمْ رَجَعَ خَيَآلُهَآ إلَي قَبْلِ خَمْسَةِ سَنَوَآتْ.





كَآنَ الجَوِء بَآرِدَاً وَ السُحِبْ السَوْدَآءِ حَجَبَتْ النُورِ عَلَي الأرْضِ





مَعْلِناً عَلَي قُدُومِ عَآصِفَه مِنَ الأمْطَآرِ الهَآئِجَه.





كَآنَتْ تَسْكِنُ فِي بَيْتِهَآ العَتِيق حِينَ وَصَلَ مِرْسَآلْ يَقُولُ فِيهَآ إنَّهُ يَنْتَظِرُهَآ عَلَي بِدَآيَةِ الطَرِيقْ.





أخَذَتْ تَرْكِضْ وَ تَرْكِضْ رَآفِضَه لِلْأفْكَآر أنْ يَدْخُلَ دِمَآغِهَآ الصَغِيرْ.





وَ عِنْدَمَآ وَصَلَتْ كَآنَتْ السَمَآء تُمْطِرُ بِغَزَآرَه.





رَأته وَ هُوَ يَتَّجِهُ نَحْوَهَآ شَآحِبِ الوَجْه.





كَآنَتْ مَلَآبِسِهِمْ مُبَلِلَه ،





لَكِنَّهُمْ لَمْ يُبَآلَوا،بَلْ أخَذُوا يَنْظِرُونَ بَعْضَهُمُ البَعْضْ لِعِدَّةِ دَقَآئِقْ.





وَ فَجأةَ تَكَلَّمْ ، قَآئِلٌ لَهَآ إنَّهُ رَآحِل عَنْ هَذِهِ البَلْدَه وَ لَآيَعْرِفْ مَتَي سَيَعُودْ.






لَمْ تَسْتَوْعِبِ الكَلِمَآتْ





إنَّهُ رَآحِلْ ...!





أخَذَتْ الدِمُوعَ مَجْرَآهَآ وَ تَنَآثَرَتْ مَعَ قُبُلَآتِ المَطَرْ.





قَآلَ لَهَآ إنْتَظِرِينِي وَ ذَهَب دُونَ رَجْعَه.





شَبَحَ ظِلِّه إخْتَفَي عَنِ الأنْظَآرْ،





إلَّأ إنَّهَآ مَآزَلَتْ تَنْظِرُ إلَي الطَرِيقَ عَلَي أمِلٍ أنْ يَرْجَعْ.




عَلَي أمَلٍ أنْ تَرَآهُ فَقَط.





َلَكِنْ هَيآتْ وَ هَيْآتْ ..!





وَهَكَذَآ مَرَّتْ خَمْسَةُ سَنَوَآتْ دُونَ أنْ تَسْمَعْ أيَّ خَبَرٍ عَنْه.





وَصَلَتْ عَلَي نِهَآيَةِ الطَرِيق وَ قَلْبُهَآ يَعْتَصِرُ ألَمَاً إنَّهُ نَسَآهَآ عَنْ حَيَآتِه وَ عَنْ قَلْبِه.





هَذَآ مَآ كَآنَتْ تُرَدِدهُ فِي ذِهْنِهَآ الصَغِيرْ قَبْلَ أنْ تُلَمِحْ رَجُلَاً قَآدِمَاُ نَحْوَهَآ.




أخَذَ القَلْبُ يَنْبِضُ بِشِدَّه مَعَ كُلِّ خُطْوَه يَخْطُوهَآ الرَجُلَ إتِّجَآهِهَآ.




وَ عَلَي بُعِدِ خَمْسَةِ خُطَوَآتْ تَوَقَفَ الرَجُلْ.






ظَهَرَ مَلَآمِحِ الرَجُلْ وَلَمْ يَكُنْ سِوَي حُبَّهَآ الأبَدِي.





صَرَخَتْ " هَلْ أنْتَ سُرَآبْ أمْ حَقِيقَه؟!"





قَآلْ " إذَآ كُنْتِ تَرِيدِنَنِي وَهْمَاً فَقِفِي هُنَآكْ وَلَآ تَتَحَرَكِي،





أمَّآ إذَآ كُنْتِي تَرَيدِنَنِي حَقِيقِي تَجَآوِزِي هَذِهِ الخَمْسَةِ الخُطَوَآتْ وَتَعَآلِي بِجَآنِبِي"





تَرَدَّتْ هَلْ يَآتُرَي سَتُجَآزِفْ وَ تَذْهَبْ لِتُدْرِكَ بَعدَهَآ إنّهُ مُجَرَّدَ وَهْمْ وَ يَخْتَفِي ،





أمْ تَبْقَي وَ تَشْبَعُ نَآظِرَيْهَآ بِرَجُلِ السَرَآبْ..؟!





وَلِكْنْ فِكْرَتَ وِجُودَهَآ بِقُرْبِه أخَذَ يُغْرِيهَآ .





دُونَ أنْ تُدْرِكْ مَآذَآ تَفْعَلْ أخَذَتْ تَخْطُو خَطَوَآتِ الخَمْسْ مُغَمَضةِ العَيْنَيْن.





وفِي كُلِّ خِطْوَه تُصَّلِي أنْ يَبْقَي كُلَّ شَيءٍ حَقِيقِي ،





كُلَ شَيء، حَتَّي الأمَطَآرِ الغَزِيرَه وَ بَرْدَ الشِتَآءِ وَ المَظَلَّه الذِي تَرَكَتُهُ خَلْفَهَآ.





وصلت .......!!!





فَتَحَتْ عَيْنَآهَآ بِبُطٍ شَدِيدْ ،





لَآ لَمْ يَرْحَلْ بَلْ ظَلَّ عَلَي بُعِدِ عِدَّةِ سَنْتيمِتْرَآتٍ عَنْهَآ،





وَ أنفَآسِهِ الحَآرَه يَتَغَلْغَلُ عَلَي وَجْهِهَآ البَآرِد.





رَفَعَتْ يَدَيْهَآ إلَي وَجْهِ كَلَّآ إنَّهُ لَيْسَ سُرَآبَاً ، لَيْسَ سُرَآبَاً ،





فَرَمَتْ بِنَفْسِهَآ إلَي حِضْنِهِ الدَآفِئ.





وَ أخَذَ الدِمُوعِ الفَرَح يَجْرِي مَعَ حُبِيبَآتِ المَطَر.





ظَلوا سَآكِنِينْ دُوَنَ حِرَآكْ مُبْتَلِّيِنْ تَحْتَ المَطَرْ ،





إلَّآ أنَّ أنْفَآسَ الحُبْ هِيَ مَنْ كَآنَتْ تُدَفِئَهُمْ ..!


منقول